لبنان: جهود حكومية لاستعادة السيادة ومواجهة نفوذ السلاح
يشهد لبنان حالياً زخماً سياسياً ومؤسساتياً متجدداً تقوده الحكومة اللبنانية، وسط مساعٍ حثيثة لبسط سلطة الدولة، وتعزيز السيادة الوطنية، ومواجهة بؤر عدم الاستقرار المرتبطة بالجماعات المسلحة التي تعمل خارج إطار القانون، وخلال الأشهر الأخيرة، اتخذت الحكومة خطوات ملموسة لإعادة التأكيد على أولوية مؤسسات الدولة، وتعزيز دور السلطات الشرعية في إدارة الملفات الأمنية والاقتصادية والعلاقات الخارجية، تأتي هذه الجهود في توقيت حرج، حيث يسعى لبنان للخروج من دوامة الانهيار الاقتصادي والشلل السياسي التي استمرت لسنوات.
ويتمثل الركن الأساسي في نهج الحكومة الحالي في الحد من تأثير إيران وحزب الله على القرار الوطني، إذ أكد مسؤولون أن مصلحة لبنان يجب أن تُصاغ في بيروت، و يعكس هذا الموقف التزاماً أوسع بحماية لبنان من الانجرار إلى صراعات خارجية لا تخدم تطلعات شعبه.
وبالتوازي مع ذلك، كثفت الحكومة تنسيقها مع الشركاء الدوليين، مبديةً استعدادها لتنفيذ إصلاحات هيكلية واستعادة الثقة الدولية. تهدف هذه الخطوات إلى إعادة فتح قنوات المساعدات المالية والاستثمارات، مع إثبات جدية الدولة في السيطرة على حدودها ومؤسساتها وماليتها العامة.
وعلى الصعيد الأمني، عززت السلطات دعمها للجيش اللبناني والأجهزة الأمنية باعتبارها القوى الشرعية الوحيدة المسؤولة عن حفظ الاستقرار. وتستهدف هذه السياسة منع المواجهات الداخلية، والحد من الأنشطة غير القانونية، وضمان عدم وجود أي طرف فوق سلطة القانون.
وفي هذا السياق، يري البعض أن هناك فجوة عميقة بين سياسة الدولة وأجندة حزب الله، الذي يتمسك بالمقاومة والسلاح، وسياسياً، سعت الحكومة لإشراك مختلف القوى الوطنية لتجنب الصدام الداخلي والحفاظ على السلم الأهلي، مؤكدةً أن الإصلاح والاستقرار والسيادة هي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة، وتشير ردود الفعل الشعبية إلى دعم متزايد لهذا التوجه؛ إذ ترى شرائح واسعة من المجتمع اللبناني، التي أنهكها
الانهيار الاقتصادي، أن موقف الحكومة يمثل خطوة ضرورية لاستعادة الحياة الطبيعية وحماية البلاد من مزيد من التدهور.
ويرى اللبنانيون ، أن نجاح هذه الجهود ستظل رهناً بمدى دعم القوى السياسية لمشروع بناء الدولة، مقابل محاولات تقويضه، فتقوية الحكومة وكبح النفوذ المسلح الخارجي باتا شرطين أساسيين لإنقاذ لبنان وتأمين مستقبله.
من جانبها ألقت وزيرة السياحة لورا الخازن لحود كلمة في مؤتمر " تعزيز السياحة من خلال الذكاء الاصطناعي" - منظمة الأمم المتحدة للسياحة الذي ينعقد في الكويت، كلمة قالت فيها، إن لبنان ماض اليوم، بإرادة وطنية جامعة، في مسار استعادة أمنه واستقراره، وإنهاء حقبة طويلة من الأزمات والحروب، إن الدولة اللبنانية ملتزمة بسط سيادتها الحصرية على كامل أراضيها، وتعزيز دور مؤسساتها الشرعية، بما يضمن ألا يكون لبنان مصدر قلق لأصدقائه وأشقائه، بل مساحة انفتاح وتلاقي وأمان. هذا الالتزام يشكل حجر الأساس في إعادة بناء الثقة مع العالم، مع دول مجلس التعاون الخليجي على وجه خاص، كما أن لبنان، رغم التحديات، ينهض، ويواصل العمل بجدية ومسؤولية، مستندا إلى غناه الثقافي والطبيعي والإنساني.
وعاد الجنوب اللبناني إلى واجهة الاهتمام السياسي والأمني مع زيارة رئيس الوزراء نواف سلام، التي رُفعت خلالها سقوف الالتزامات الحكومية بإعادة الإعمار وبسط سلطة الدولة بكل ثقلها إلى الجنوب. إعادةُ الإعمار والإيواء والإغاثة خلال زيارة له الأسبوع الماضى.




















.jpg)
.jpeg)

