ماهر مقلد يكتب: لبنان فى مواجهة التحكيم الدولى مع الحبتور
تتصاعد بشكل لافت المواجهات القانونية بين لبنان وعدد كبير من المستثمرين على خلفية تجميد الأموال فى البنوك اللبنانية حيث كشفت مجموعة الحبتور الإماراتية عن الدخول فى نزاع قانونى دولى مع لبنان بعد أن تكبدت خسائر تتجاوز مليارًا و700 مليون دولار امريكى.
وقالت المجموعة فى بيان رسمى أصدرته إنها مستثمر أجنبى في الجمهورية اللبنانية، حيث أسهمت استثماراتها الممتدة على مدى عقود، في دعم فرص العمل وتعزيز قطاع السياحة وتطوير البنية التحتية وتنشيط الحركة الاقتصادية العامة، شملت هذه الاستثمارات قطاعات الضيافة والفنادق الفاخرة، والتجزئة، والترفيه، والعقارات، إضافة إلى أنشطة مصرفية مرتبطة بأعمال المجموعة، وشكّلت جميعها جزءاً أساسياً من حضورها الإنتاجي طويل الأمد في لبنان.
وكشفت أن هذه الاستثمارات أنجزت بحسن نية، واستناداً إلى القوانين اللبنانية النافذة، وإلى التزامات الدولة اللبنانية وتعهداتها بموجب اتفاقية الاستثمار الثنائية المبرمة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية اللبنانية، والتي دخلت حيز التنفيذ منذ عام 1999، وتُلزم الطرفين بحماية الاستثمارات الأجنبية وضمان بيئة تشغيل آمنة ومستقرة لها.
واشتكت من أنها لا تستطيع الوصول الحر إلى أموالها المودعة بصورة قانونية في المصارف اللبنانية وتحويلها.
وأعلنت بشكل واضح أنها منذ العام قبل الماضى 2024، قامت مجموعة الحبتور، من خلال مكتب محاماة دولي رائد يتمتع بخبرة واسعة في النزاعات السيادية ونزاعات الاستثمار القائمة على المعاهدات، بتوجيه إخطار رسمي إلى الحكومة اللبنانية بوجود نزاع استثماري. وقد جاء هذا الإخطار لتفعيل فترة الستة أشهر المنصوص عليها في الاتفاقية الثنائية كمهلة تفاوضية، وبهدف صريح يتمثل في التوصل إلى تسوية ودية وإنهاء النزاع بالطرق القانونية المتاحة.
لكن لم تُسفر هذه المساعي عن أي تقدم ملموس، أو عن اتخاذ إجراءات تصحيحية فعلية، وأنها "استنفدت جميع الجهود المعقولة والمخلصة لتسوية هذا النزاع ودياً».
السؤال هنا: ما الذى يمكن أن يحدث خصوصا ان هناك مئات الحالات المتشابهة؟ لأن الأمر يشمل جميع الاستثمارات الاجنبية والمحلية فى لبنان وطالت حتى المواطن اللبنانى. فى العالم هناك تجارب مماثلة. حدث هذا من قبل فى الارجنتين والتحكيم الدولى أقر بقيود على السحب على الدولة وتجميد ودائع مما أدى إلى انهيار مالي شامل لكن ماذا قالت المحاكم الدولية؟
في قضايا تحكيم استثماري رفضت حجة “الضرورة” جزئيًا اعتُبرت الإجراءات انتهاكًا لحقوق المستثمر حتى مع وجود أزمة حقيقية وأصدرت أحكام تعويض بمليارات الدولارات وقالت إن الأزمة لا تبرر كل شيء، خصوصًا إذا طال أمدها بدون قانون واضح.
لبنان يواجه تحديات صعبة أمام المودعين فى الداخل والخارج وكان حاكم مصرف لبنان قد أعلن عن أن هناك اتصالات مع فرنسا لمحاولة استرداد مليارات خرجت من لبنان لكن حتى الآن الصورة غير واضحة فيما يتعلق بالأموال التى كانت فى البنوك اللبنانية.


.jpg)

.png)





.jpg)
.jpeg)


