النهار
الأحد 7 يونيو 2026 01:23 صـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ثورة في طب العيون.. نظام ذكاء اصطناعي يكتشف أمراض الشبكية بدقة أعلى وسرعة أكبر ثورة طبية جديدة: الذكاء الاصطناعي قد يغير طريقة تشخيص الألم وعلاجه بلاغ أشعل الغضب وتحريات قلبت الموازين.. ماذا حدث في واقعة طوخ؟ المهندس هاني أبوريدة يشيد بتجربة منتخب مصر للشباب أمام روسيا:- رفض يغشش زميله في الإعدادية.. فدفع الثمن نزيفاً بالمخ داخل مدرسة بطوخ منتخب مصر للشباب يتفوق على نظيره الروسي (3 - 1) ودياً :- «أولياء أمور مصر»: النحو بالقاهر يثير القلق والجبر بالجيزة في مستوى الطالب المتوسط لا تهاون مع المخالفين.. حملة مكبرة لإزالة مبان مخالفة بميت نما حملة مفاجئة تكشف المستور.. ضبط 3 أطنان لحوم فاسدة داخل مدينة شبين القناطر نقابة الأطباء: واقعة «منة فيت سيشن» تؤكد صحة تحذيراتنا من برامج التغذية العلاجية خارج الكليات الطبية إعلان القاهرة.. خارطة تعاون جديدة للتعليم والتدريب الفني في دول البحر المتوسط ورشة تعليم الخط العربي للأطفال في نادي سموحة

مقالات

محمد أنور السادات يكتب.. في قلوبنا يا سيناء

محمد أنور السادات
محمد أنور السادات

سيظل يوم عيد تحرير سيناء يوماً محفوراً فيأذهاننا وقلوبنا نحكيه لأبنائنا جيلاً بعد جيل ليعلموا أن من حرروا آخر شبر من أرض مصرنا العزيزة لم يكونو علي الإطلاق من محبي الشعارات الخيالية البراقة التي لا تعرف شيئاً عن معني القيادة أو تحمل المسئولية.

ويعتبر تحرير سيناء نصراً دبلوماسياً مصرياً وثمرة طيبة جناها الشعب من خلال مفاوضات مضنية واتفاقيات ومعاهدات ما زال يختلف حولها البعض لكنها كانت أفضل خيار متاح آنذاك في ظل الظروف التي كانت تشهدها الساحة المصرية وكان لنا استعادة أرضنا بأكملها ومع كل الملاحظات والتحفظات فهو جهد مشكوريحسب لقيادات مصرفي هذه الفترة فقد بذلوا كل في وسعهم و يبقي الباب مفتوحا ليفعل المصريون أفضل مما فعله من قبلهم.

كلنا نعلم أن سيناء بوابة مصر الشرقية في قارة أسيا ومنذ القدم كانت مسرحاً للمعارك الحربية لذلك فهي مستهدفة إلي الأبد وعلينا دوماً الحذر والانتباه.فضلاً عن أنها منطقة جذب سياحي بما تتضمنه من آثار إسلامية وقبطية ومجالاً هاماً لاستصلاح الأراضي وزراعتها حيث تتوافرالمياه الجوفية كما تسقط علي سواحلها بعض الأمطار الشتوية وأصبح تعميرها وتنميتها قضية أمن قومي.

لقد كان تحرير سيناء خطوة هامة قطعها شعب مصر في طريق رغبته الملحة في الحرية والخلاص ورفضه التام للخنوع والاستسلام ودفع ثمن ذلك شهدائنا وأبطالنا بعد أن جمعهم لواء وهدف واحد حملاه معا المسلمون والأقباط بعد أن تناسي المجتمع خلافاته وصراعاته من أجل حياة كريمة وعزة وكرامة.

ولا شك أن القلوب المليئة بالايمان المستعدة لأن تضحي هي العامل الرئيسي الذي أثمرت نتائجه عن استكمال انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المصرية لتعود لمصرخيراتها وكنوزها في شبه جزيرة سيناء وخصوصاً الثروة التعدينية التي تزخر بها سيناء.

عادت سيناء لما كان هناك عزيمة وإصرار وثقة وإرادة ونبذ للانقسامات وثقافة التشكيك والإيقاع بين أفراد المجتمع الواحد ذوي الانتماءات السياسية والدينية المختلفة ، وأقول لكل الحاقدين علي مصر شئتم أم أبيتم فإن ماضي مصر وحاضرها وأيضا مستقبلها سوف يبقي شاهداً علي أن رجالها قادرين علي تحمل الأمانة والمسئولية وقد سجلوا بطولاتهم بأيديهم ودمائهم في أنصع صفحات التاريخ.