النهار
الخميس 24 سبتمبر 2026 01:17 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«الصحة» تحذر من مضاعفات الإنفلونزا وتعلن توافر اللقاح بجميع المحافظات من الحماية إلى الإنتاج.. «التضامن» تشرح استراتيجية التمكين الاقتصادي للأسر الأولى بالرعاية بعد سقوطها على عقار بمصر الجديدة.. البيئة تنقذ شجرة عملاقة من الإزالة وتنقلها لموقع جديد مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية يطلق دورته السادسة من 3 إلى 7 أكتوبر تحت شعار «العودة إلى المستقبل» محافظ قنا يوجه بسرعة استكمال تنفيذ مشروع «حيّنا» بالمعنا والحميدات من «طه حسين» إلى «جمال عبد الناصر».. جولة ميدانية لمتابعة انتظام الدراسة ببني سويف رئيسة القناة الأولى لـ«النهار»: برامجنا سلاحنا لمواجهة تأثير السوشيال ميديا على عقول الشباب بمشاركة 300 لاعباُ في بني سويف: انطلاق اختبارات الانتقاء للمشروع القومي للموهبة والبطل الأوليمبي رئيس مياه البحر الأحمر يتابع ميدانيًا محطتي اليسر والدهار الفريق أسامة ربيع: «نستهدف التوسع في جهود توطين صناعة الوحدات البحرية عبر إقامة مجتمعات صناعية متكاملة» «ڤاليو» شريك الدفع الإلكتروني الحصري لـ«نون مينتس».. وتقسيط المشتريات حتى 60 شهرا اجتماع موسع لمدريه الصحه ببنى سويف لمناقشة مواشرت الأداء وتحديات العمل بالمستشفيات

مقالات

ماهر مقلد يكتب: الحكومة الجديدة الاستمرار والتغيير

ماهر مقلد
ماهر مقلد

تشكيل الحكومة السادسة والعشرين بعد المائة فى تاريخ مصر الحديث هو حديث الشارع، قد تكون الأسماء النهائية تم الإعلان الرسمى عنها قبل طباعة العدد الورقى من النهار، ومعها تتوقف الاجتهادات التى تغزو صفحات مواقع التواصل الإجتماعى عن إسماء وشخصيات التشكيل الوزارى.
وسائل التواصل الاجتماعى على تنوعها تتحدث عن أسماء وشخصيات تتولى الحقائب الوزارية دون أن تكون لديها معلومات دقيقة، البعض يتباهى على هذه المواقع بأنه هو أول من أعلن عن استمرار أو رحيل هذا الوزير أو ذاك.
قدرة عجيبة من البعض على محاولة تصوير انه شخصية مرجعية يعرف القرار فى الدولة المصرية.
البعض الآخر يحاول أن يكسب فى رهان المجاملات ويكتب أن هذا الوزير الكفء يستحق الاستمرار والبقاء وأن إنجازاته ملموسة وطبعًا دومًا يكون التركيز على وزراء الحقائب السيادية طمعًا فى التقرب أو المجاملة.
البعض الآخر يروج لأسماء بعينها يرتبط معها بصلة معرفة ويتمنى أن يكون الاسم ضمن القائمة حتى تعود الوزارة بالفائدة عليه.
ما يحتاج إلى مناقشة عميقة هو هل من المصلحة التغيير أم الاستمرار؟ قطعًا مبدأ التغيير والتجديد فى الحياة هو الأفضل ومعايير البقاء تخضع إلى الحوكمة الرشيدة ونسب الإنجاز ومعدلات الوفاء بالشروط، وعند التغيير يجب أن تستمر السياسة العامة والخطط المستدامة وألا نقع كما يحدث فى كل مرة بان يأتى المسئول أو الوزير بخطط جديدة ونظام جديد ينسف ما كان قائما ويبدأ تجربة جديدة.
الدول التى حققت نجاحات كبيرة فى مجالات التنمية هى التى تضع الخطط طويلة المدى وتلتزم بها بعيدا عن اسم المسئول أو الوزير.
فى مصر الوزارات المتعاقبة تفعل فى كل مرة تغييرات كلية فى السياسات والخطط، التعليم نموذج صارخ، فكل وزير يأتى له خطة جديدة ومشروع مختلف وتنتهي مدته دون أن يكمله ومن يأتى بعده يبدأ فى تجربة أخرى.
لهذا يجب ألا نهلل لمبدأ تغيير الأشخاص وإنما نركز على ضمان استمرار السياسات. تغير الحكومات لا يعنى بالضرورة تغير الاتجاهات الكبرى للدولة. الأهم من الأسماء والوجوه هو الحفاظ على السياسات العامة للدولة خصوصا فى الملفات الحيوية مثل الاستثمار والاقتصاد والحماية الاجتماعية.
الحكومة الجديدة لا يمكن قياس قدرتها بالمواقف التى تتخذها وتقطع بها الصلات مع الحكومة السابقة لكن بقدرتها على البناء مع كل ما تحقق ويحتاج إلى استكمال.
أمام الحكومة الجديدة تحديات كبرى ومسئوليات ضخمة لرفع الأعباء عن كاهل المواطن وتقديم الخدمات المناسبة.
المواطن غير مشغول باستحداث وزارة أو إلغاء أخرى لكنه يهتم بمنظومة حكومية ترقى بالدولة المصرية وتتقدم معها فى مجالات الصحة والتعليم والاستثمار والمحليات.
المواطن غير مهتم بمن يكون الوزير لكنه يتطلع إلى سياسة الوزارة وأهدافها.