النهار
الإثنين 11 مايو 2026 05:48 مـ 24 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«أمهات مصر» ترصد أبرز ملاحظات أولياء الأمور قبل امتحانات الفصل الدارسي الثاني كرة السلة.. موعد مباراة الأهلي وسبورتنج في نهائي دوري السوبر سيدات لجنة القوى العاملة تحذف المادة الثانية من مشروع قانون الدورات النقابية بعد اعتراض برلماني مبلغ ضخم.. تفاصيل عرض فنربخشة لضم محمد صلاح في الصيف «أولى إنرجي مصر» تضخ استثمارات جديدة بعد افتتاح المحطة رقم 100 رسميا.. حكام أجانب لمباراة الزمالك وسيراميكا كليوباترا كيف هددت حرب إيران طموح الخليج في تأسيس اقتصاد يتجاوز الاعتماد على النفط؟ باقٍ من الزمن 30 يومًا.. بخمسة جنيهات فقط شجع منتخب 90 فى إيطاليا! «إنذار.. إخلاء.. سيطرة كاملة».. هندسة المطرية تنفذ محاكاة ناجحة لمواجهة الحرائق والطوارئ قبيل عيد الأضحى.. تجارة عين شمس تطلق مبادرة «سوق الخير» لسداد المصروفات للطلاب غير القادرين بحضور وزير الشباب.. جامعة القاهرة التكنولوجية تشارك في ختام «إبداع قادرون 2026» لدعم ذوي الهمم جامعة العاصمة تطلق حملة «جيل بلا تبغ» لدعم الإقلاع عن التدخين

مقالات

ماهر مقلد يكتب: الحكومة الجديدة الاستمرار والتغيير

ماهر مقلد
ماهر مقلد

تشكيل الحكومة السادسة والعشرين بعد المائة فى تاريخ مصر الحديث هو حديث الشارع، قد تكون الأسماء النهائية تم الإعلان الرسمى عنها قبل طباعة العدد الورقى من النهار، ومعها تتوقف الاجتهادات التى تغزو صفحات مواقع التواصل الإجتماعى عن إسماء وشخصيات التشكيل الوزارى.
وسائل التواصل الاجتماعى على تنوعها تتحدث عن أسماء وشخصيات تتولى الحقائب الوزارية دون أن تكون لديها معلومات دقيقة، البعض يتباهى على هذه المواقع بأنه هو أول من أعلن عن استمرار أو رحيل هذا الوزير أو ذاك.
قدرة عجيبة من البعض على محاولة تصوير انه شخصية مرجعية يعرف القرار فى الدولة المصرية.
البعض الآخر يحاول أن يكسب فى رهان المجاملات ويكتب أن هذا الوزير الكفء يستحق الاستمرار والبقاء وأن إنجازاته ملموسة وطبعًا دومًا يكون التركيز على وزراء الحقائب السيادية طمعًا فى التقرب أو المجاملة.
البعض الآخر يروج لأسماء بعينها يرتبط معها بصلة معرفة ويتمنى أن يكون الاسم ضمن القائمة حتى تعود الوزارة بالفائدة عليه.
ما يحتاج إلى مناقشة عميقة هو هل من المصلحة التغيير أم الاستمرار؟ قطعًا مبدأ التغيير والتجديد فى الحياة هو الأفضل ومعايير البقاء تخضع إلى الحوكمة الرشيدة ونسب الإنجاز ومعدلات الوفاء بالشروط، وعند التغيير يجب أن تستمر السياسة العامة والخطط المستدامة وألا نقع كما يحدث فى كل مرة بان يأتى المسئول أو الوزير بخطط جديدة ونظام جديد ينسف ما كان قائما ويبدأ تجربة جديدة.
الدول التى حققت نجاحات كبيرة فى مجالات التنمية هى التى تضع الخطط طويلة المدى وتلتزم بها بعيدا عن اسم المسئول أو الوزير.
فى مصر الوزارات المتعاقبة تفعل فى كل مرة تغييرات كلية فى السياسات والخطط، التعليم نموذج صارخ، فكل وزير يأتى له خطة جديدة ومشروع مختلف وتنتهي مدته دون أن يكمله ومن يأتى بعده يبدأ فى تجربة أخرى.
لهذا يجب ألا نهلل لمبدأ تغيير الأشخاص وإنما نركز على ضمان استمرار السياسات. تغير الحكومات لا يعنى بالضرورة تغير الاتجاهات الكبرى للدولة. الأهم من الأسماء والوجوه هو الحفاظ على السياسات العامة للدولة خصوصا فى الملفات الحيوية مثل الاستثمار والاقتصاد والحماية الاجتماعية.
الحكومة الجديدة لا يمكن قياس قدرتها بالمواقف التى تتخذها وتقطع بها الصلات مع الحكومة السابقة لكن بقدرتها على البناء مع كل ما تحقق ويحتاج إلى استكمال.
أمام الحكومة الجديدة تحديات كبرى ومسئوليات ضخمة لرفع الأعباء عن كاهل المواطن وتقديم الخدمات المناسبة.
المواطن غير مشغول باستحداث وزارة أو إلغاء أخرى لكنه يهتم بمنظومة حكومية ترقى بالدولة المصرية وتتقدم معها فى مجالات الصحة والتعليم والاستثمار والمحليات.
المواطن غير مهتم بمن يكون الوزير لكنه يتطلع إلى سياسة الوزارة وأهدافها.