النهار
الجمعة 27 مارس 2026 12:15 مـ 8 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اكتشاف نوع جديد من أسلاف القردة العليا «مصريبثيكس» النقل الدولي بالإسكندرية: الجمارك الجديد يدعم الإفراج السريع ويخفض أعباء الشركات نقابة المهندسين تبحث مع محافظ الاسكندرية سبل التعاون المشترك الجهات الأمنية تكشف ملابسات إختفاء تاجر أجهزة كهربائية بأسيوط ورش عمل وفق أحدث المعايير العالمية تعزز التكامل الصحي على هامش المؤتمر الدولي لمعهد الأورام بجامعة المنوفية للعام الخامس...جامعة الأزهر تواصل صعودها العالمي في تصنيف «QS» وتضيف8 تخصصات جديدة نصف مليار متسوق رقمي في أفريقيا.. هل تبتلع الحيتان الإلكترونية حقوق المستهلك السطحي؟ المهندس ”علي زين” يثمن حرص الرئيس” السيسي” على إزالة جميع التحديات التي تواجه الصناعة .. رغم التوترات الجيوسياسية الراهنة تغييرات مرتقبة تضرب قيادات المحليات بالجيزة.. حركة موسعة تشمل رؤساء الأحياء والمدن ونوابهم لتحسين الأداء وتسريع وتيرة العمل محافظة القاهرة تحسم الجدل حول شوادر العزاء: لا إلغاء ولا مساس بالبعد الإنساني.. وبدء تطبيق مواعيد غلق المحال لترشيد الكهرباء السبت السفير طارق دحروج يقدم أوراق اعتماده إلى الرئيس ”ماكرون” انعقاد جولة جديدة من المشاورات السياسية المصرية الفرنسية حول الموضوعات الإفريقية

مقالات

ماهر مقلد يكتب: الحكومة الجديدة الاستمرار والتغيير

ماهر مقلد
ماهر مقلد

تشكيل الحكومة السادسة والعشرين بعد المائة فى تاريخ مصر الحديث هو حديث الشارع، قد تكون الأسماء النهائية تم الإعلان الرسمى عنها قبل طباعة العدد الورقى من النهار، ومعها تتوقف الاجتهادات التى تغزو صفحات مواقع التواصل الإجتماعى عن إسماء وشخصيات التشكيل الوزارى.
وسائل التواصل الاجتماعى على تنوعها تتحدث عن أسماء وشخصيات تتولى الحقائب الوزارية دون أن تكون لديها معلومات دقيقة، البعض يتباهى على هذه المواقع بأنه هو أول من أعلن عن استمرار أو رحيل هذا الوزير أو ذاك.
قدرة عجيبة من البعض على محاولة تصوير انه شخصية مرجعية يعرف القرار فى الدولة المصرية.
البعض الآخر يحاول أن يكسب فى رهان المجاملات ويكتب أن هذا الوزير الكفء يستحق الاستمرار والبقاء وأن إنجازاته ملموسة وطبعًا دومًا يكون التركيز على وزراء الحقائب السيادية طمعًا فى التقرب أو المجاملة.
البعض الآخر يروج لأسماء بعينها يرتبط معها بصلة معرفة ويتمنى أن يكون الاسم ضمن القائمة حتى تعود الوزارة بالفائدة عليه.
ما يحتاج إلى مناقشة عميقة هو هل من المصلحة التغيير أم الاستمرار؟ قطعًا مبدأ التغيير والتجديد فى الحياة هو الأفضل ومعايير البقاء تخضع إلى الحوكمة الرشيدة ونسب الإنجاز ومعدلات الوفاء بالشروط، وعند التغيير يجب أن تستمر السياسة العامة والخطط المستدامة وألا نقع كما يحدث فى كل مرة بان يأتى المسئول أو الوزير بخطط جديدة ونظام جديد ينسف ما كان قائما ويبدأ تجربة جديدة.
الدول التى حققت نجاحات كبيرة فى مجالات التنمية هى التى تضع الخطط طويلة المدى وتلتزم بها بعيدا عن اسم المسئول أو الوزير.
فى مصر الوزارات المتعاقبة تفعل فى كل مرة تغييرات كلية فى السياسات والخطط، التعليم نموذج صارخ، فكل وزير يأتى له خطة جديدة ومشروع مختلف وتنتهي مدته دون أن يكمله ومن يأتى بعده يبدأ فى تجربة أخرى.
لهذا يجب ألا نهلل لمبدأ تغيير الأشخاص وإنما نركز على ضمان استمرار السياسات. تغير الحكومات لا يعنى بالضرورة تغير الاتجاهات الكبرى للدولة. الأهم من الأسماء والوجوه هو الحفاظ على السياسات العامة للدولة خصوصا فى الملفات الحيوية مثل الاستثمار والاقتصاد والحماية الاجتماعية.
الحكومة الجديدة لا يمكن قياس قدرتها بالمواقف التى تتخذها وتقطع بها الصلات مع الحكومة السابقة لكن بقدرتها على البناء مع كل ما تحقق ويحتاج إلى استكمال.
أمام الحكومة الجديدة تحديات كبرى ومسئوليات ضخمة لرفع الأعباء عن كاهل المواطن وتقديم الخدمات المناسبة.
المواطن غير مشغول باستحداث وزارة أو إلغاء أخرى لكنه يهتم بمنظومة حكومية ترقى بالدولة المصرية وتتقدم معها فى مجالات الصحة والتعليم والاستثمار والمحليات.
المواطن غير مهتم بمن يكون الوزير لكنه يتطلع إلى سياسة الوزارة وأهدافها.