النهار
الثلاثاء 10 فبراير 2026 05:37 صـ 22 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
النيران تشتعل داخل شقة سكنية ببنها.. والحماية المدنية تسيطر السجن 3 سنوات لمتهمين في واقعة شروع في قتل بدائرة الزهور ببورسعيد.. وإحالة شاهد زور للنيابة بعد القبض عليه محافظ الدقهلية يوقع مذكرة تفاهم مع مدينة فيليكو تارنوفو بجمهورية بلغاريا كونسورتيوم أوروبي افريقي يضم مصر للمعلوماتية يفوز بتمويل مليوني يورو من الوكالة الأوروبية للصحة والشئون الرقمية وزير الاتصالات يشارك جلسات مجلس النواب لإعداد مشروع قانون ينظم استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعى «صديق»: رسالة الأزهر أكثر من ألف عام في نشر الوعي وحماية النسيج الوطني نائب رئيس جامعة الأزهر لـ«طلاب من أجل مصر»: أفخر بكم...جيل يحمي الوطن بالوعي ويبني القيادة بالعلم جولة ميدانية موسعة…«عطية» يتفقد مدارس الجيزة ويصدر توجيهات عاجلة لضبط الدراسة «أولياء أمور مصر» يحذّر: تقييمات الترم الثاني تتحول لعبء نفسي ودراسي على الطلاب والمعلمين القناطر الخيرية تستقبل العالم.. محافظ القليوبية في جولة تاريخية مع سفير السويد وزير الرياضة يهنئ أبطال تنس الطاولة بعد التتويج التاريخي بذهبيتي إفريقيا 2026 القناطر الخيرية في قلب الإبداع.. محافظ القليوبية يشارك في حفل جوائز مؤسسة فاروق حسني

مقالات

ماهر مقلد يكتب: الحكومة الجديدة الاستمرار والتغيير

ماهر مقلد
ماهر مقلد

تشكيل الحكومة السادسة والعشرين بعد المائة فى تاريخ مصر الحديث هو حديث الشارع، قد تكون الأسماء النهائية تم الإعلان الرسمى عنها قبل طباعة العدد الورقى من النهار، ومعها تتوقف الاجتهادات التى تغزو صفحات مواقع التواصل الإجتماعى عن إسماء وشخصيات التشكيل الوزارى.
وسائل التواصل الاجتماعى على تنوعها تتحدث عن أسماء وشخصيات تتولى الحقائب الوزارية دون أن تكون لديها معلومات دقيقة، البعض يتباهى على هذه المواقع بأنه هو أول من أعلن عن استمرار أو رحيل هذا الوزير أو ذاك.
قدرة عجيبة من البعض على محاولة تصوير انه شخصية مرجعية يعرف القرار فى الدولة المصرية.
البعض الآخر يحاول أن يكسب فى رهان المجاملات ويكتب أن هذا الوزير الكفء يستحق الاستمرار والبقاء وأن إنجازاته ملموسة وطبعًا دومًا يكون التركيز على وزراء الحقائب السيادية طمعًا فى التقرب أو المجاملة.
البعض الآخر يروج لأسماء بعينها يرتبط معها بصلة معرفة ويتمنى أن يكون الاسم ضمن القائمة حتى تعود الوزارة بالفائدة عليه.
ما يحتاج إلى مناقشة عميقة هو هل من المصلحة التغيير أم الاستمرار؟ قطعًا مبدأ التغيير والتجديد فى الحياة هو الأفضل ومعايير البقاء تخضع إلى الحوكمة الرشيدة ونسب الإنجاز ومعدلات الوفاء بالشروط، وعند التغيير يجب أن تستمر السياسة العامة والخطط المستدامة وألا نقع كما يحدث فى كل مرة بان يأتى المسئول أو الوزير بخطط جديدة ونظام جديد ينسف ما كان قائما ويبدأ تجربة جديدة.
الدول التى حققت نجاحات كبيرة فى مجالات التنمية هى التى تضع الخطط طويلة المدى وتلتزم بها بعيدا عن اسم المسئول أو الوزير.
فى مصر الوزارات المتعاقبة تفعل فى كل مرة تغييرات كلية فى السياسات والخطط، التعليم نموذج صارخ، فكل وزير يأتى له خطة جديدة ومشروع مختلف وتنتهي مدته دون أن يكمله ومن يأتى بعده يبدأ فى تجربة أخرى.
لهذا يجب ألا نهلل لمبدأ تغيير الأشخاص وإنما نركز على ضمان استمرار السياسات. تغير الحكومات لا يعنى بالضرورة تغير الاتجاهات الكبرى للدولة. الأهم من الأسماء والوجوه هو الحفاظ على السياسات العامة للدولة خصوصا فى الملفات الحيوية مثل الاستثمار والاقتصاد والحماية الاجتماعية.
الحكومة الجديدة لا يمكن قياس قدرتها بالمواقف التى تتخذها وتقطع بها الصلات مع الحكومة السابقة لكن بقدرتها على البناء مع كل ما تحقق ويحتاج إلى استكمال.
أمام الحكومة الجديدة تحديات كبرى ومسئوليات ضخمة لرفع الأعباء عن كاهل المواطن وتقديم الخدمات المناسبة.
المواطن غير مشغول باستحداث وزارة أو إلغاء أخرى لكنه يهتم بمنظومة حكومية ترقى بالدولة المصرية وتتقدم معها فى مجالات الصحة والتعليم والاستثمار والمحليات.
المواطن غير مهتم بمن يكون الوزير لكنه يتطلع إلى سياسة الوزارة وأهدافها.