النهار
الأربعاء 4 فبراير 2026 10:23 مـ 16 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
العدالة تضرب أوكار المخدرات.. المشدد 6 سنوات وغرامة مالية لعاطل بالقليوبية قتلها ورمى جثمانها في منزل مهجور.. الإعدام شنقًا لعاطل خنق والدته لرفضها إعطائه مالية لشراء المخدرات في قنا مشاجرة انتهت بالموت.. المؤبد لصاحب محل سمك قتل شاب بسلاح أبيض بشبرا تنطلق غدا بمشاركة 150دولة .. قمة رايز أب 2026 تعيد رسم خريطة ريادة الأعمال في المنطقة طريق الجريمة انتهى بالمؤبد ونصف مليون جنيه لتاجر مخدرات مسلح بشبرا الخيمة جريمة خلف الأبواب.. المؤبد لــ«فني أجهزة طبية» لهتك عرض فتاة بالقوة بالخصوص سيتي إيدج تطلق «لاش فالي».. مجتمع سكني متكامل في قلب القاهرة الجديدة نضج القرار السياسي: نائب حزب المؤتمر يصف لقاء السيسي وأردوغان بالتحول الاستراتيجي نائبة تقترح استحداث وزارة للوعي وبناء الإنسان لتعزيز الأمن القومي رمضان على الأبواب.. نصائح مهمة عند شراء الياميش بروتوكول تعاون بين *” هيئةالبريد” و”معاهد الجزيرة ” لتقديم الخدمات البريدية داخل الحرم الأكاديمي* جريمة خلف الأبواب.. المؤبد لــ«فني أجهزة طبية» لهتك عرض فتاة بالقوة بالخصوص

مقالات

استيطان نتانياهو يتحدى الأمم المتحدة

د . صابر حارص
د . صابر حارص

بقلم : د. صابر حارص

على خلفية إعلان إسرائيل اليوم  بناء 300الف مستوطنة في القدس الشرقية كرد سريع لتنفيذ القرار الأمريكي باعتبار القدس كلها عاصمة لاسرائل، يجب مراجعة الاعتبارات السبعة التالية:

1- ان  الخطاب السياسي والإعلامي لامريكا وإسرائيل خطاب ديني بامتياز ، بينما يتم تفريغ الخطاب السياسي والإعلامي والثقافي  في المجتمعات العربية من المرجعية الدينية بامتياز أيضا، وتصل المفارقات و التناقضات إلى تجريم الخطاب الأمريكي لأي خطاب سياسي عربي يحمل حتى إشارات دينية.

2- ان عملية  تجريم خلط الدين بالسياسة التي تقودها قوى علمانية  بهدف حماية النظام واستقرار المجتمع ربما لا يصلح تعميمها على ملفات السياسية  الخارجية وخاصة القدس، حيث منحت هذه الرؤية القاصرة أمريكا واسرائيل قوة اتخاذ القرار وتنفيذه ، بينما حرمت الدول العربية من قوة المقاومة السياسية والدبلوماسية وحتى احتمالية المواجهات العسكرية مستقبلا.

3- توظيف الدين في خدمة القضايا العربية والقدس في مقدمتها هي أحد أهم الاستراتيجيات والتكتيكات لمواجهة المخطط الإسرائيلي لاحقا، بداية من الفرس الثقافي للأطفال في المدارس وانتهاء بتشكيل عقيدة الجيوش العربية.

4- الغطرسة والاجرام الإسرائيلي الصهيوني إقليميا ودوليا لا يعود لقوتها بقدر ما ينطلق من التمزق والتفكك العربي، واعتماده على استغلال الموارد والثروات العربية ذاتها.

5- التفكير والتخطيط الإسرائيلي والصهيوني في المنطقة لا يمكن مواجهته بالدبلوماسية العربية إلا إذا نجحت الأنظمة العربية في توظيف القوى الإسلامية المتشددة التكفيرية والمعتدلة أيضا كأوراق ضغط و منصات مواجهة على طريقة الصناعة الغربية لداعش والقاعدة، وليست بسياسات رسمية طبعا.

6- تغيير جذري في السياسات العربية يمحي استخدام القضية أثناء الأزمات لمجرد إحراز أهداف محلية داخلية والتحول إلى استراتيجية حاسمة في التعامل مع القدس كقضية أمن قومي تؤثر على حاضر العرب ومستقبلهم.

7- القفزات الإسرائيلية على مستوى الاستيطان والاحتلال منذ احتلال جبل الصحابي الجليل ابوغنيم وتحويله لمستوطنة حارحوما وحتى إعلان اليوم ببناء 300 الف مستوطنة لا يمكن مواجهته بالتصويت في الامم المتحدة ، بل يتطلب تحريك أوراق الضغط وفي مقدمتها المال العربي والإصلاح الداخلي والتماسك الوطني والعربي وتوظيف القوى الإسلامية بنوعيها المتشدد والمعتدل كما أوضحنا سابقا، خاصة وأن هذه القوى تحمل ثقافة الفناء لإسرائيل ومزودة من القرآن بفهم حقيقة اليهود كقتلة للأنبياء و خونة للعهود، ولا تحتاج إلا لمن ينجح في صرفها من العدو القريب لها إلى العدو البعيد لها ولنا، وبقدر ما تنجح الأنظمة العربية في تحقيق ذلك بقدر ما تتهيأ إسرائيل لقبول حل الدولتين محل مؤقت لها ولنا.
 

موضوعات متعلقة