النهار
الجمعة 9 أكتوبر 2026 09:06 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«النهار» تهنئ محمد فوزي بتجديد الثقة فيه مديرًا للمكتب الإعلامي لمهرجان بورسعيد السينمائي أبراج الحمام تشتعل في كفر البدماص.. والحماية المدنية تسيطر على حريق امتد لـ6 أبراج دون إصابات مصرع شخص وإصابة والده بطلق ناري في مشاجرة بأسيوط مثمنا العلاقات المصرية - العمانية ..السفير الرحبي : انتصارات أكتوبر المجيدة ستظل محطة فارقة في تاريخ مصر والأمة العربية.. عمرو دياب يفاجئء جمهور الجونة بحفل ضخم 22 أكتوبر الجاري.. تفاصيل مصر تستهدف اقتحام أسواق أفريقيا.. وزير الصحة لـ«النهار»: زيادة الإنتاج بوابة التوسع في تصدير الدواء وزير الصحة لـ«النهار»: حوافز وتيسيرات جديدة لتوطين صناعة الدواء ورفع الإنتاج المحلي وزير الصحة لـ«النهار»: لا توجد دولة تصنع كل الأدوية.. ومصر تستهدف تقليص الاستيراد أحمد عاطف قطة: دعم ممدوح عيد أحد أهم أسباب نجاح بيراميدز وحصد البطولات بسبب السوق السوداء.. تركي آل الشيخ يكشف إلغاء تذاكر حفل فضل شاكر في موسم الرياض مركز لعلاج الإدمان في سوهاج بـ120 سريرًا.. ”النهار” تكشف تفاصيل التوسع في الصعيد أيمن عباس لـ«النهار»: توسعات جديدة في الحجز الإلزامي لمرضى الإدمان.. وأماكن علاجية تستعد للدخول الخدمة

مقالات

لكل شيء أصول..

مروة جامع
مروة جامع

بقلم: مروة جامع

لا خلاف عزيزي القارئ على أنه لكل شيء "أصول "..
للكلام أصول .. للكتابة أصول .. للبيع أصول .. للشراء أصول .. للزيارات أصول .. للمقابلات أصول ..
العلاقات ... المعاملات .. المجاملات ... التصرفات ... وكل شيء في الحياة .. له قواعد وله أصول ...
هل فكرت يوما حينما تقوم بأي عمل من الأعمال ، فيما إذا ما كنت تقوم به وفقا للقواعد والأصول التي تحكم القيام بهذا العمل ... ؟
هل انتقدت يوما أحدا عند قيامه بعمل ما لأنه لا يؤديه وفقا للأصول الواجب الالتزام بها ...؟
هل وصفت شخصا ما يوما ما بأنه لا يعرف الأصول ... ؟
هل لديك أسسا واضحة للتمييز بين الأشخاص الذين يعرفون الأصول ، و أولئك الذين لا يعرفون الأصول ...؟
سنحاول معا الإجابة على هذه الأسئلة المطروحة ونتعرف على ما يجب وما لا يجب .. ما يصح وما لا يصح .. ماهو الصواب وما هو الخطأ ... في السلوكيات عامة، قولا وفعلا ، في شتى مجالات الحياة ..
وآثرت أن تكون البداية مع إحدى التعاملات التي لا غنى عنها في حياتنا اليومية ..
البيع والشراء 
من منا لا يبيع أو يشتري ؟!
بالتأكيد لا أحد ...
لكن قد يفضل المشتري أن يتعامل مع تاجر أو بائع بالتحديد دون غيره ...
وقد يفضل البائع أن يتعامل مع مشتر أو ( زبون ) دون غيره ...
ترى ما السر ؟!
عندما تتعامل في الأسواق ... قد تأخذ بعض الانطباعات .. عن بائعين ، أو مشترين ... ولو لم تكن تعرفهم .. من مواقف كثيرة قد تمر بك .. قد تعجب بهذا .. وقد تنتقد ذاك ... ولعلك لا تتوقف كثيرا عند الأسباب ... إنما قد تجد فقط أن هذا يتوافق أو يتناقض مع معتقداتك الخاصة وما تعودت عليه عند تعاملك مع السوق .. وهذا هو كل شيء ....
وقد يحدث أن ترى صديقا أو قريبا بشكل مختلف تماما عن صورته المرسومة في ذهنك .. حينما تراه يبيع .. أو يشتري 
لماذا ؟!
سنحاول الإجابة سويا على هذه التساؤلات في السطور التالية :
1- روى البخاري و ابن ماجة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (رحم الله عبداً سمحاً إذا باع، سمحاً إذا اشترى، سمحاً إذا اقتضى).
سمحا .... !! هل أنت من هؤلاء؟
سمحا في الأصل من سمح .. وسمح في اللغة تعني فعل شيئا فسهل فيه .. والمسامحة تعني التساهل ..
كما أن السماح يعني الجود أيضا ...
وهذا يعني أن الرسول عليه الصلاة والسلام إنما يوصينا بأن نكون متساهلين ميسرين عند البيع والشراء ... جوادين بعطائنا وكرماء ...
فكيف نكون كذلك ؟
حينما نتحدث عن الكيفية .. فنحن بالتأكيد نعني القواعد والضوابط .. المسموحات والممنوعات .. الممكنات والمحاذير .. 
وهنا يجب أن نتوقف قليلا لنعقد تلك المقارنة بين ما هو كائن .. وما يجب أن يكون ..!!
الوقفة الأولى ... الشراء ..
وأتساءل هنا ..
لماذا حينما يدخل البعض على إحدى المحال التجارية يبدأ بالسؤال .. بكم هذه ؟ دون أن يلقي التحية بالسلام على صاحب المحل ؟!!
هل هذا من سماحة الإسلام ؟!
قال صلى الله عليه وسلم ..:" لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا .. ولن تؤمنوا حتى تحابوا .. ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ، أفشوا السلام بينكم " .. 
فرق كبير بين ذلك الذي يدخل المكان ويسلم على من فيه .. وذلك الذي يدخل ولا يلقي السلام .. 
والمسألة لن تكلفك شيئا .. لكنها ستمنحك الكثير .. 
لماذا لا يصبر البعض لحين انتهاء البروفة ويبدأ بنهر العاملة وتوجيه الكلمات الجارحة بصوت صاخب ..:" لقد طال انتظاري ومللت الوقوف " !!! وننسى أنه ليس ذنب العاملة عدد حجرات القياس المحدود في المحل !!! هل هذه سماحة في التعامل مع العمال المساكين ؟!!
الصبر الصبر ..لماذا لا يتصرف هذا الشخص بشكل أكثر سماحة ويحسبها بشكل آخر ..
لو دخلت أولا سيكون هناك طابور طويل في انتظاري .. وسأكون متعجلا في القياس .. ولن يكون لدي وقت كاف للتأكد مما أريد ، بينما إذا انتظرت قليلا ، سيكون عندي فرصة أفضل للتأكد والاطمئنان بشأن ما أريد شراءه قبل أن أشتريه .. 
فإذا يكون الانتظار والتأخير ميزة وليس عيبا .. 
وإذا كنت متعجلا .. فلماذا تتصرف بعنف وتغتصب دورا أمام البروفة .. في حين أنك ببساطة شديدة .. يمكنك أن تستأذن .. وصدقني .. سيكون الناس سعداء جدا بإحساسهم أنهم قد أسدوا لك معروفا وأدوا لك خدمة .. برضاهم الكامل ورغبتهم التامة .. حينما يمنحونك دورهم ..!!
كن سمحا فأذن واستأذن .. 
لماذا لا يصبر البعض عند شراء طلب الفول أو الطعمية أو في طابور " العيش " ويقفون متأففين ومتضررين من تأخر دورهم في تجهيز الطلب ويتعجلون البائع متجاهلين كل الواقفين المنتظرين مثلهم .. ؟!! أو متمسكين بدورهم ، رغم وجود رجل مسن أو امرأة عجوز ضمن الواقفين في صفوف الانتظار ؟!
فقط لو فكر كل منا في أنه في يوم ما سيكون عجوزا قد لا يجد من يقضي له حوائجه .. وسيضطر للقيام بذلك بنفسه .. فإنه سيتمنى ساعتها لو أن الآخرين صبروا عليه ، أو منحوه دورهم لأنه لا يقوى على الوقوف... 
عامل الناس بما تحب أن تعامل به .. وتذكر قول رسولك الكريم :" خالق الناس بخلق حسن " ولا تنس أبدا أنك كما تدين ... تدان ..

 

 

موضوعات متعلقة