النهار
الأحد 27 سبتمبر 2026 08:07 مـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«سيني جونة» يطلق بودكاست «لقاء مع الخبراء» لدعم المواهب السينمائية الشابة جريمة شقة بولاق .. هل ينقذ الطب النفسي قاتل طفلة شقيقه من عشماوي؟ يوسف الشريف يعود لدراما رمضان بمسلسل «الظل» «الظل» يدخل يوسف الشريف المنافسة الرمضانية سياسة بلا اقتصاد.. ما الذي يمنع إيران من جني ثمار عضويتها في بنك بريكس؟ في اليوم العالمي للمسنين.. آمال وطموحات تتجاوز حدود الاحتفال إلى بناء مستقبل أكثر إنصافًا للشيخوخة الوهم الاقتصادي لبريكس.. لماذا تعجز طهران عن ترجمة الحضور السياسي إلى مكاسب مالية؟ عقبات بريكس الكبرى أمام طهران..لماذا تعثرت عضوية إيران في بنك التنمية الجديد؟ المكسب السياسي لا يكفي.. لماذا تتأخر عضوية إيران في بنك التنمية الجديد لـ«بريكس»؟ من طريق متهالك وترعة لمحور جديد يخدم 4 أحياء.. رئيس حي الطالبية يكشف لـ النهار تفاصيل تنفيذ محور الإخلاص ومراحل تطوير الـ6... مدبولي من مواقع التشجير: نستهدف زيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء وتحسين جودة الحياة لبنى ونس ل ” النهار ” : محظوظة بالعمل فى الأفلام القصيرة... والقائمين على تلك الصناعة يقدموا منتج صعب وهام

مقالات

سيناء و الفهد الوردى

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

(1)

"بابا.. عاوزينك تشغـّل النت"

"لما ألاقيكم بتاكلوا"

"إحنا كلنا النهاردة"

"لا... لمّا تاكلوا كويس لفترة طويلة.. أسبوعين أو تلاتة كده"

نقاش شبه يومي بيني وبين طفلي، إيـاد وتميـم، الاثنان يريدان مشاهدة أفلام توم وجيري والفهد الوردي على اليوتيوب، وأنا أستفيد من هذا الشغف لأرسخ مبدأ الثواب والعقاب.

الاثنان يتعاملان بالقطعة... أو لنقل بالوجبة، بعد كل وجبة (بعدما يصيبا أمهما بانهيار عصبي)، يطالبان بحقهما في الفهد الوردي، ولاتخاذ القرار السليم أبدأ في تقييم المشهد (تناول الطعام) بشكل كلي.

(2)

المهتم بدراسة التاريخ العثماني لا يغفل السلطان سليمان القانوني أحد أعظم سلاطين الإمبراطورية العثمانية، صاحب الانتصارات العسكرية التي غيرت خارطة أوروبا، ولعل من أشهرها معركة "موهاتش" أو "موهاكس"، التي انتصر فيها الجيش العثماني على جيش مملكة المجر بقيادة لويس الثاني،في ساعة ونصف فقط ومن مواجهة واحدة، لتقبع المجر بعدها تحت مظلة الإمبراطورية العثمانية.

مع هذا، ربما وأنت تقرأ هذه السطور، تعرف بشكل شخصي أحد هؤلاء الذين ضيعوا وقتهم في مشاهدة خمسة أجزاء من مسلسل "حريم السلطان"، معتقدين أنهم بذلك يعرفون كل كبيرة وصغيرة عن سليمان القانوني (بطل المسلسل).

(3)

ماذا يحدث في سيناء؟!

هل تنجح العمليات الإرهابية بسبب تقصير أمني؟!

هل يتم تدريبجنودنا بشكل يلائم المخاطر التي تواجههم؟!

لماذا وقعت عمليات إرهابية بعد تطهير جبل الحلال؟!

أين عمليات التمشيط الجوية؟!

ماذا يفعل الجيش إذا كانت الأسلحة في النهاية تصل ليد الإرهابيين؟!

جميعها أسئلة مشروعة ومنطقية، وتبدو في مجملها حرص على ألا تروى أطهر بقاع الأرض بدماء جديدة من دماء شهدائنا الأبرار، لكن ما تقلقني هي الإجابة، والتي وإن كانت تتخفى تحت عباءة الوطنية، إلا أنها تحمل بين كلماتها معاني التشكيك.

الإجابة عن أي سؤال من تلك الأسئلة، لا تأتي بالجلوس على "كنبة" الأنتريه، وطباعة بضعة أحرف في صيغة سؤال، بل يجب عليك تقييم المشهد بشكل كلي، وعدم التعامل مع الوضع في سيناء بالقطعة أو بالوجبة... أو بالعملية الإرهابية.

قبل كتابة رد يحمل بين طياته عناصر الهدم (حتى وإن كنت لا تقصد)، وكوسيلة لأن ترى المشهد بشكل كلي، عليك توجيه عدة أسئلة استبقاقية إلى نفسك

ما الفارق الزمني بين العمليات الإرهابية؟!

هل زاد هذا الفارق بعد تطهير جبل الحلال، أم قل، أم أنه كما هو؟!

ما بين العملية الإرهابية والأخرى، كم عدد العمليات الاستباقية التي نفذتها القوات المسلحة؟!

ما هو التكنيك المستخدم في الهجوم على الكمين وما نوع الأسلحة المستخدمة؟!

لتقيم الوضع الأمني في سيناء، يجب تقييمه على مدار 6 أشهر على الأقل، هذا إن كنت تبحث حقـًا عن الحقيقة، أما هؤلاء الذين يرددون دومـًا أن العمليات الإرهابية صنيعة مخابراتية، تهدف إلى إلهاء الشعب، ففي مراحيض الجحيم، مكان مخصص لهم.

موضوعات متعلقة