النهار
الخميس 24 سبتمبر 2026 02:22 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«بديل الجزار في الشتاء».. عموتة يطلب التعاقد مع مدافع جديد لحل أزمة دفاع الأهلي موعد مباراة الزمالك ولوس أنجلوس في كأس العالم لليد والقناة الناقلة الإسكان تتابع تطوير 4 مدن جديدة.. حملات لإزالة الإشغالات ورفع كفاءة الطرق والمرافق تخصيص محال تجارية وصيدلية ووحدات إدارية ومهنية بالمزاد العلني بمدينتي أسوان الجديدة وحدائق العاصمة ورق عنب وفرقة شعبية.. صلاح على موعد مع مغامرة جديدة في طرابزون «الصحة» تحذر من مضاعفات الإنفلونزا وتعلن توافر اللقاح بجميع المحافظات من الحماية إلى الإنتاج.. «التضامن» تشرح استراتيجية التمكين الاقتصادي للأسر الأولى بالرعاية «بعد سداسية بايونيرز».. دلتا يونايتد يصطدم بـ «دلفي» في الدور التمهيدي الأخير لكأس مصر بعد سقوطها على عقار بمصر الجديدة.. البيئة تنقذ شجرة عملاقة من الإزالة وتنقلها لموقع جديد مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية يطلق دورته السادسة من 3 إلى 7 أكتوبر تحت شعار «العودة إلى المستقبل» محافظ قنا يوجه بسرعة استكمال تنفيذ مشروع «حيّنا» بالمعنا والحميدات حسام حسن يلتقي الإعلام اليوم للحديث عن جاهزية الفراعنة لموقعة أنجولا

مقالات

سيناء و الفهد الوردى

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

(1)

"بابا.. عاوزينك تشغـّل النت"

"لما ألاقيكم بتاكلوا"

"إحنا كلنا النهاردة"

"لا... لمّا تاكلوا كويس لفترة طويلة.. أسبوعين أو تلاتة كده"

نقاش شبه يومي بيني وبين طفلي، إيـاد وتميـم، الاثنان يريدان مشاهدة أفلام توم وجيري والفهد الوردي على اليوتيوب، وأنا أستفيد من هذا الشغف لأرسخ مبدأ الثواب والعقاب.

الاثنان يتعاملان بالقطعة... أو لنقل بالوجبة، بعد كل وجبة (بعدما يصيبا أمهما بانهيار عصبي)، يطالبان بحقهما في الفهد الوردي، ولاتخاذ القرار السليم أبدأ في تقييم المشهد (تناول الطعام) بشكل كلي.

(2)

المهتم بدراسة التاريخ العثماني لا يغفل السلطان سليمان القانوني أحد أعظم سلاطين الإمبراطورية العثمانية، صاحب الانتصارات العسكرية التي غيرت خارطة أوروبا، ولعل من أشهرها معركة "موهاتش" أو "موهاكس"، التي انتصر فيها الجيش العثماني على جيش مملكة المجر بقيادة لويس الثاني،في ساعة ونصف فقط ومن مواجهة واحدة، لتقبع المجر بعدها تحت مظلة الإمبراطورية العثمانية.

مع هذا، ربما وأنت تقرأ هذه السطور، تعرف بشكل شخصي أحد هؤلاء الذين ضيعوا وقتهم في مشاهدة خمسة أجزاء من مسلسل "حريم السلطان"، معتقدين أنهم بذلك يعرفون كل كبيرة وصغيرة عن سليمان القانوني (بطل المسلسل).

(3)

ماذا يحدث في سيناء؟!

هل تنجح العمليات الإرهابية بسبب تقصير أمني؟!

هل يتم تدريبجنودنا بشكل يلائم المخاطر التي تواجههم؟!

لماذا وقعت عمليات إرهابية بعد تطهير جبل الحلال؟!

أين عمليات التمشيط الجوية؟!

ماذا يفعل الجيش إذا كانت الأسلحة في النهاية تصل ليد الإرهابيين؟!

جميعها أسئلة مشروعة ومنطقية، وتبدو في مجملها حرص على ألا تروى أطهر بقاع الأرض بدماء جديدة من دماء شهدائنا الأبرار، لكن ما تقلقني هي الإجابة، والتي وإن كانت تتخفى تحت عباءة الوطنية، إلا أنها تحمل بين كلماتها معاني التشكيك.

الإجابة عن أي سؤال من تلك الأسئلة، لا تأتي بالجلوس على "كنبة" الأنتريه، وطباعة بضعة أحرف في صيغة سؤال، بل يجب عليك تقييم المشهد بشكل كلي، وعدم التعامل مع الوضع في سيناء بالقطعة أو بالوجبة... أو بالعملية الإرهابية.

قبل كتابة رد يحمل بين طياته عناصر الهدم (حتى وإن كنت لا تقصد)، وكوسيلة لأن ترى المشهد بشكل كلي، عليك توجيه عدة أسئلة استبقاقية إلى نفسك

ما الفارق الزمني بين العمليات الإرهابية؟!

هل زاد هذا الفارق بعد تطهير جبل الحلال، أم قل، أم أنه كما هو؟!

ما بين العملية الإرهابية والأخرى، كم عدد العمليات الاستباقية التي نفذتها القوات المسلحة؟!

ما هو التكنيك المستخدم في الهجوم على الكمين وما نوع الأسلحة المستخدمة؟!

لتقيم الوضع الأمني في سيناء، يجب تقييمه على مدار 6 أشهر على الأقل، هذا إن كنت تبحث حقـًا عن الحقيقة، أما هؤلاء الذين يرددون دومـًا أن العمليات الإرهابية صنيعة مخابراتية، تهدف إلى إلهاء الشعب، ففي مراحيض الجحيم، مكان مخصص لهم.

موضوعات متعلقة