النهار
الإثنين 18 مايو 2026 10:55 مـ 1 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وفد مصري رفيع المستوى برئاسة وزير الصحة يتوجه إلى جنيف لحضور حفل تكريم الدكتور عمرو قنديل بفوزه بجائزة ”مانديلا” العالمية لعام 2026 مفتي الجمهورية يشهد توقيع بروتوكول تعاون بين القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية وجمعية سفراء الهداية لتعزيز التعاون المشترك «عبداللطيف» يلتقي وزير شئون المدارس البريطانية الأسبق لبحث تطوير التعليم الأساسي وزير التعليم يوقع اتفاقية مع مؤسسة «البكالوريا الدولية» لمراجعة كتب البكالوريا المصرية رئيس جامعة القاهرة يوجه بتوفير اللحوم والأضاحي بأسعار مخفضة لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والعاملين بمناسبة عيد الأضحى المبارك إحالة سائق «سيارة علم إسرائيل» بكرداسة للمحاكمة بعد اتهامه بدهس 6 مواطنين وإتلاف عدد من السيارات وزير التعليم يستعرض أمام نظيره البنجلاديشي تجربة مصر في إصلاح التعليم الخارجية المصرية تؤكد دعمها للدبلوماسية الاقتصادية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في الملف الإفريقي رئيس جهاز العبور الجديدة يوجّه بتسريع وتيرة العمل بمشروعات الطرق والصيانة الوقائية للمرافق “الشوربجي” أمام لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب: المؤسسات الصحفية في طريقها للتوازن المالي خالد البلشي: لن نقبل أن يدفع الصحفي وحده ثمن أزمة الصحافة.. وتحركات قانونية لحل أزمة الفجر بدرية طلبة: العوضي أخويا وهقاضي الي قال إني عملت لياسمين عبدالعزيز سحر أسود

مقالات

سيناء و الفهد الوردى

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

(1)

"بابا.. عاوزينك تشغـّل النت"

"لما ألاقيكم بتاكلوا"

"إحنا كلنا النهاردة"

"لا... لمّا تاكلوا كويس لفترة طويلة.. أسبوعين أو تلاتة كده"

نقاش شبه يومي بيني وبين طفلي، إيـاد وتميـم، الاثنان يريدان مشاهدة أفلام توم وجيري والفهد الوردي على اليوتيوب، وأنا أستفيد من هذا الشغف لأرسخ مبدأ الثواب والعقاب.

الاثنان يتعاملان بالقطعة... أو لنقل بالوجبة، بعد كل وجبة (بعدما يصيبا أمهما بانهيار عصبي)، يطالبان بحقهما في الفهد الوردي، ولاتخاذ القرار السليم أبدأ في تقييم المشهد (تناول الطعام) بشكل كلي.

(2)

المهتم بدراسة التاريخ العثماني لا يغفل السلطان سليمان القانوني أحد أعظم سلاطين الإمبراطورية العثمانية، صاحب الانتصارات العسكرية التي غيرت خارطة أوروبا، ولعل من أشهرها معركة "موهاتش" أو "موهاكس"، التي انتصر فيها الجيش العثماني على جيش مملكة المجر بقيادة لويس الثاني،في ساعة ونصف فقط ومن مواجهة واحدة، لتقبع المجر بعدها تحت مظلة الإمبراطورية العثمانية.

مع هذا، ربما وأنت تقرأ هذه السطور، تعرف بشكل شخصي أحد هؤلاء الذين ضيعوا وقتهم في مشاهدة خمسة أجزاء من مسلسل "حريم السلطان"، معتقدين أنهم بذلك يعرفون كل كبيرة وصغيرة عن سليمان القانوني (بطل المسلسل).

(3)

ماذا يحدث في سيناء؟!

هل تنجح العمليات الإرهابية بسبب تقصير أمني؟!

هل يتم تدريبجنودنا بشكل يلائم المخاطر التي تواجههم؟!

لماذا وقعت عمليات إرهابية بعد تطهير جبل الحلال؟!

أين عمليات التمشيط الجوية؟!

ماذا يفعل الجيش إذا كانت الأسلحة في النهاية تصل ليد الإرهابيين؟!

جميعها أسئلة مشروعة ومنطقية، وتبدو في مجملها حرص على ألا تروى أطهر بقاع الأرض بدماء جديدة من دماء شهدائنا الأبرار، لكن ما تقلقني هي الإجابة، والتي وإن كانت تتخفى تحت عباءة الوطنية، إلا أنها تحمل بين كلماتها معاني التشكيك.

الإجابة عن أي سؤال من تلك الأسئلة، لا تأتي بالجلوس على "كنبة" الأنتريه، وطباعة بضعة أحرف في صيغة سؤال، بل يجب عليك تقييم المشهد بشكل كلي، وعدم التعامل مع الوضع في سيناء بالقطعة أو بالوجبة... أو بالعملية الإرهابية.

قبل كتابة رد يحمل بين طياته عناصر الهدم (حتى وإن كنت لا تقصد)، وكوسيلة لأن ترى المشهد بشكل كلي، عليك توجيه عدة أسئلة استبقاقية إلى نفسك

ما الفارق الزمني بين العمليات الإرهابية؟!

هل زاد هذا الفارق بعد تطهير جبل الحلال، أم قل، أم أنه كما هو؟!

ما بين العملية الإرهابية والأخرى، كم عدد العمليات الاستباقية التي نفذتها القوات المسلحة؟!

ما هو التكنيك المستخدم في الهجوم على الكمين وما نوع الأسلحة المستخدمة؟!

لتقيم الوضع الأمني في سيناء، يجب تقييمه على مدار 6 أشهر على الأقل، هذا إن كنت تبحث حقـًا عن الحقيقة، أما هؤلاء الذين يرددون دومـًا أن العمليات الإرهابية صنيعة مخابراتية، تهدف إلى إلهاء الشعب، ففي مراحيض الجحيم، مكان مخصص لهم.

موضوعات متعلقة