النهار
الخميس 1 أكتوبر 2026 08:48 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
المنظمة العربية للتنمية الزراعية تشارك في مائدة مستديرة للاتحاد الأفريقي حول استدامة المياه وتحقيق أهداف أجندة 2063 الجامعة العربية تدين اقتحام أكثر من 1300 مستعمر للمسجد الأقصى وتحذر من تغيير وضعه التاريخي والقانوني أستاذ ذكاء اصطناعي :مراكز البيانات كنز دولاري للاقتصاد المصري عبدالغفار: متوسط العمر في مصر وصل إلى نحو 72 عامًا وتحسن الخدمات الصحية يطيل حياة الإنسان وزير الصحة: الرعاية الأولية الجيدة ممكن تمنع 70% من المواطنين من الوصول للمستشفى الأهلي يهزم الزمالك ويحصد برونزية سوبر جلوب عبدالغفار: الإنفاق على الصحة لا يقتصر على موازنة وزارة الصحة.. والتعليم والمياه والطرق تؤثر على صحة المواطن وزير الصحة: سنصل إلى 28 أو 30 ألف طبيب سنويًا.. والتحدي الحقيقي جودة التدريب وزير الصحة: التأمين الصحي يغطي نحو 70 مليون مواطن.. والموازنة السنوية ارتفعت إلى 17 مليار جنيه عبدالغفار: رفعنا معدل الأطباء من 9.3 إلى 11.4 لكل 10 آلاف مواطن ونستهدف 16 طبيبًا عبدالغفار: الولادات القيصرية في مصر وصلت لنحو 80% مقابل 22% عالميًا وزير الصحة: التقزم يؤثر على قدرات الطفل وإدراكه وليس مجرد مشكلة في الطول

مقالات

الأزهر في مواجهة الفوضى الدينية الخلاقة

الموجى
الموجى


بقلم : محمد شعبان الموجي 


معارك فكرية خبيثة تدار بشراسة على مواقع التواصل الاجتماعي  سواء من الحسابات الخاصة أو الصفحات أو المجموعات المغلقة والسرية أو المنتديات والصحف الإلكترونية .. تهدف إلى إحداث فوضى عقدية وفقهية خلاقة ( هدامة ) على غرار الفوضى السياسية الخلاقة التي كانت وراء ثورات ما يسمى بالربيع العربي .. وهذه الفوضى ليست وليدة الفيبسوك بالطبع وإنما هي امتداد لتاريخ طويل من الحرب الخبيثة التي بدأها المستشرقون في أعقاب الحروب الصليبية التي لم تؤت ثمارها المطلوبة .. ومرورا بكتب ومجلات ومحاضرات وبرامج إعلامية زادت حدتها مع دخول الفضائيات أرض المعركة .. وكان يديرها رؤوس ثقافية علمانية ذات أسماء براقة في عالم الفكر والأدب بل وبعض المشايخ الذين أضلهم الله على علم .. ولكن هذه الحرب الخبيثة كانت مقتصرة على النخب المثقفة وعلى أنصاف المثقفين على عكس مايجري الآن على آلاف الصفحات والمجموعات في الفيسبوك وكذلك المنتديات .. وكلها يتبنى نقد السنة المطهرة وتناول كتب أهل العلم بأسلوب قذر وتهكم رخيص وهدام وإثارة للشبهات بعيدا عن التناول الموضوعي والبحث العلمي ، وهو أحد أدوات الحرب القذرة – أعنى تعمد أسلوب التجريح والاستهزاء والسخرية في النقد - على غرار ماكان يفعله باسم يوسف وابراهيم عيسى واسلام بحيري والشيخ ميزو وغيرهم وغيرهم ..  ولايمكن الاستهانة بتلك الفوضى الدينية الهدامة التي تجري على صفحات الفيسبوك والمنتديات ذلك لأن هذه الصفحات والمواقع يقرأها ملايين القراء من مختلف الأعمار والثقافات وبصفة يومية ، وتجد استجابة كبيرة في اوساط الشباب الذي يرغب في التفلت من الدين والأخلاق أو الذي يعتريه الشك .. في مقابل غيبوبة شبه كاملة من علماء الأزهر ودعاة الأوقاف باستثناءات قليلة .. ناهيك عن أن أسلوب المواجهة قاصر تماما على مجاراة ثقافة الفيسبوك والمنتديات والتي تعتمد على البساطة في الرد من خلال كلمات وسطور قليلة وعبارات يتقنها دعاة الفوضى الدينية .. وبينما ينشغل الأزهر الشريف برسائل الدكتوراة والماجستير التي ينتهي بها الحال إلى أرفف المكتبات فإن دعاة الهدم والفوضى الدينية ينشئون كل يوم صفحات ومجموعات تجذب إليه المزيد من الضحايا الذين لايملكون ثقافة المواجهة والصمود ومواجهة هذه الموجة العاتية من الزندقة.
لهذا كله على الأزهر أن ينتفض وأن يقوم بغزو ويخترق وينافس صفحات الفيسبوك والمنتديات للرد والمواجهة حماية لعقائد العامة والشباب .. وبما يناسب تلك العقليات والثقافات المختلفة .. وإلا فإن النتائج ستكون كارثية مع مرور مزيد من الوقت والغفلة .. واللهم هل بلغت اللهم فاشهد

 

موضوعات متعلقة