النهار
السبت 24 يناير 2026 07:28 صـ 5 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأرصاد: انخفاض درجات الحرارة والعظمى بالقاهرة تسجل 21 درجة وزير الثقافة: يوسف شاهين شكّل بإبداعه وعي أجيال وأعماله جزء أصيل من الهوية الثقافية المصرية والعربية نقيب الإعلاميين مهنئًا الرئيس السيسي بذكرى عيد الشرطة المصرية: يشكلون درعًا حصينًا أمام كل التهديدات التي تستهدف أرض مصر وشعبها الأصيل قلوب المصريين مع البابا تواضروس.. جراحة ناجحة ومحبة تتدفق بالدعاء.. والعودة الي مصر غدًا مياه الرياح التوفيقي تجرف شابًا من بنها وتلفظه جثة بكفر شكر سميرة عبدالعزيز: فاتن حمامة كانت تخاف من الموت بشدة قيادات «البترول» تبحث مع «خالدة» خطط زيادة إنتاج الزيت والغاز حتى 2030 43 مليون وحدة سكنية معفاة من الضريبة العقارية محافظ القليوبية يشهد تنصيب القس رفيق دويب راعياً للكنيسة الإنجيلية ببنها سر لقاء زينة مع فان دام في دبي وموقف طريف يخطف الأنظار شعبة مواد البناء.. الحديد المحلي أغلى من المستورد بـ100 دولار من يقف وراء الفيتو السني لمنع حصول المالكي علي الدورة الثالثة لرئاسة حكومة العراق ؟

مقالات

الأزهر في مواجهة الفوضى الدينية الخلاقة

الموجى
الموجى


بقلم : محمد شعبان الموجي 


معارك فكرية خبيثة تدار بشراسة على مواقع التواصل الاجتماعي  سواء من الحسابات الخاصة أو الصفحات أو المجموعات المغلقة والسرية أو المنتديات والصحف الإلكترونية .. تهدف إلى إحداث فوضى عقدية وفقهية خلاقة ( هدامة ) على غرار الفوضى السياسية الخلاقة التي كانت وراء ثورات ما يسمى بالربيع العربي .. وهذه الفوضى ليست وليدة الفيبسوك بالطبع وإنما هي امتداد لتاريخ طويل من الحرب الخبيثة التي بدأها المستشرقون في أعقاب الحروب الصليبية التي لم تؤت ثمارها المطلوبة .. ومرورا بكتب ومجلات ومحاضرات وبرامج إعلامية زادت حدتها مع دخول الفضائيات أرض المعركة .. وكان يديرها رؤوس ثقافية علمانية ذات أسماء براقة في عالم الفكر والأدب بل وبعض المشايخ الذين أضلهم الله على علم .. ولكن هذه الحرب الخبيثة كانت مقتصرة على النخب المثقفة وعلى أنصاف المثقفين على عكس مايجري الآن على آلاف الصفحات والمجموعات في الفيسبوك وكذلك المنتديات .. وكلها يتبنى نقد السنة المطهرة وتناول كتب أهل العلم بأسلوب قذر وتهكم رخيص وهدام وإثارة للشبهات بعيدا عن التناول الموضوعي والبحث العلمي ، وهو أحد أدوات الحرب القذرة – أعنى تعمد أسلوب التجريح والاستهزاء والسخرية في النقد - على غرار ماكان يفعله باسم يوسف وابراهيم عيسى واسلام بحيري والشيخ ميزو وغيرهم وغيرهم ..  ولايمكن الاستهانة بتلك الفوضى الدينية الهدامة التي تجري على صفحات الفيسبوك والمنتديات ذلك لأن هذه الصفحات والمواقع يقرأها ملايين القراء من مختلف الأعمار والثقافات وبصفة يومية ، وتجد استجابة كبيرة في اوساط الشباب الذي يرغب في التفلت من الدين والأخلاق أو الذي يعتريه الشك .. في مقابل غيبوبة شبه كاملة من علماء الأزهر ودعاة الأوقاف باستثناءات قليلة .. ناهيك عن أن أسلوب المواجهة قاصر تماما على مجاراة ثقافة الفيسبوك والمنتديات والتي تعتمد على البساطة في الرد من خلال كلمات وسطور قليلة وعبارات يتقنها دعاة الفوضى الدينية .. وبينما ينشغل الأزهر الشريف برسائل الدكتوراة والماجستير التي ينتهي بها الحال إلى أرفف المكتبات فإن دعاة الهدم والفوضى الدينية ينشئون كل يوم صفحات ومجموعات تجذب إليه المزيد من الضحايا الذين لايملكون ثقافة المواجهة والصمود ومواجهة هذه الموجة العاتية من الزندقة.
لهذا كله على الأزهر أن ينتفض وأن يقوم بغزو ويخترق وينافس صفحات الفيسبوك والمنتديات للرد والمواجهة حماية لعقائد العامة والشباب .. وبما يناسب تلك العقليات والثقافات المختلفة .. وإلا فإن النتائج ستكون كارثية مع مرور مزيد من الوقت والغفلة .. واللهم هل بلغت اللهم فاشهد

 

موضوعات متعلقة