هاني أبو ريدة.. هل أصبحت العلاقات والنفوذ أهم من الدفاع عن حقوق مصر؟
في اللحظات الصعبة، لا تتذكر الجماهير عدد المناصب التي يشغلها المسؤول، ولا عدد الصور التي جمعته بكبار مسؤولي العالم، بل تتذكر موقفًا واحدًا فقط: هل دافع عن حق بلده أم لا؟
من هنا تأتي الانتقادات الموجهة إلى هاني أبو ريدة، الذي يمتلك واحدة من أقوى شبكات العلاقات داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، ويتباهى كثيرون بمكانته ونفوذه داخل أروقة فيفا. لكن عندما تعرض منتخب مصر لقرارات أثارت غضب ملايين المصريين، لم يرَ الشارع الرياضي موقفًا يتناسب مع حجم هذه المكانة.
وهنا يطرح الجمهور سؤالًا مشروعًا: ما قيمة النفوذ إذا لم يُستخدم للدفاع عن حقوق مصر؟ وما فائدة العلاقات إذا كانت تنتهي عند حدود المجاملات والابتسامات والمصافحات؟
ما يثير الغضب أن الجماهير كانت تنتظر رئيس اتحاد يقود معركة للدفاع عن منتخب بلاده، لا مسؤولًا يكتفي بالمشاهدة بينما يشعر المصريون بأن حلمهم يتبخر وسط قرارات مثيرة للجدل.
البعض يرى أن الحفاظ على العلاقات الدولية أصبح أولوية، بينما تراجع الدفاع الصريح عن حقوق الكرة المصرية إلى الصفوف الخلفية. وقد يكون هذا الانطباع صحيحًا أو خاطئًا، لكنه يعكس حالة الغضب التي يعيشها الشارع الرياضي، والذي كان ينتظر صوتًا أقوى وتحركًا أكثر حسمًا.
المناصب الدولية ليست وسامًا يُعلق على الصدر، ولا العلاقات الشخصية هدفًا في حد ذاتها. قيمتها الحقيقية تظهر عندما تتعارض المجاملات مع مصالح الوطن، وعندها فقط يُعرف من اختار الوقوف بجانب بلده، ومن فضّل البقاء داخل دائرة العلاقات والنفوذ.
وفي النهاية، الجماهير لا تطلب امتيازات ولا مجاملات، لكنها تطلب شيئًا واحدًا: أن يكون الدفاع عن حقوق مصر هو الأولوية، وأن تكون الوطنية فوق أي علاقة، وأعلى من أي منصب، وأقوى من أي نفوذ.















.jpg)






