النهار
الجمعة 9 أكتوبر 2026 03:44 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«النهار» تهنئ محمد فوزي بتجديد الثقة فيه مديرًا للمكتب الإعلامي لمهرجان بورسعيد السينمائي أبراج الحمام تشتعل في كفر البدماص.. والحماية المدنية تسيطر على حريق امتد لـ6 أبراج دون إصابات مصرع شخص وإصابة والده بطلق ناري في مشاجرة بأسيوط مثمنا العلاقات المصرية - العمانية ..السفير الرحبي : انتصارات أكتوبر المجيدة ستظل محطة فارقة في تاريخ مصر والأمة العربية.. عمرو دياب يفاجئء جمهور الجونة بحفل ضخم 22 أكتوبر الجاري.. تفاصيل مصر تستهدف اقتحام أسواق أفريقيا.. وزير الصحة لـ«النهار»: زيادة الإنتاج بوابة التوسع في تصدير الدواء وزير الصحة لـ«النهار»: حوافز وتيسيرات جديدة لتوطين صناعة الدواء ورفع الإنتاج المحلي وزير الصحة لـ«النهار»: لا توجد دولة تصنع كل الأدوية.. ومصر تستهدف تقليص الاستيراد أحمد عاطف قطة: دعم ممدوح عيد أحد أهم أسباب نجاح بيراميدز وحصد البطولات بسبب السوق السوداء.. تركي آل الشيخ يكشف إلغاء تذاكر حفل فضل شاكر في موسم الرياض مركز لعلاج الإدمان في سوهاج بـ120 سريرًا.. ”النهار” تكشف تفاصيل التوسع في الصعيد أيمن عباس لـ«النهار»: توسعات جديدة في الحجز الإلزامي لمرضى الإدمان.. وأماكن علاجية تستعد للدخول الخدمة

عربي ودولي

صندوق إعادة إعمار إيران.. هل ستديره الحكومة أم سيمتد نفوذ الحرس الثوري إليه؟

علم إيران
علم إيران

علّقت الدكتورة نهال حمدي، خبيرة بالشأن الإيراني وباحثة بوحدة الدراسات الإيرانية بمركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم، في الشئون الإيرانية، على فكرة صندوق إعادة إعمار إيران، والتساؤل المُثار بشأنه سواء هل ستديره الحكومة أم سيمتد نفوذ الحرس الثوري إليه؟.

قالت «نهال» في تحليل لـ «النهار»، إنه في حقيقة الأمر ومن الناحية المؤسسية البحتة، تبدو الحكومة الإيرانية المرشح الطبيعي لإدارة أي صندوق من هذا النوع، باعتبارها الجهة المعترف بها دوليًا والمسؤولة عن توقيع الاتفاقيات واستقبال الاستثمارات والإشراف على تنفيذ السياسات الاقتصادية، كما أن أي إطار مالي يستهدف جذب رؤوس الأموال الأجنبية يتطلب واجهة حكومية توفر الضمانات القانونية والإدارية للمستثمرين.

وأضافت أن قراءة بنية النظام السياسي الإيراني تشير إلى أن الإدارة الرسمية لا تعني بالضرورة امتلاك النفوذ الفعلي، فمنذ نهاية الحرب العراقية الإيرانية، تطور الحرس الثوري من مؤسسة عسكرية إلى فاعل اقتصادي يمتلك حضورًا واسعًا في قطاعات المقاولات والطاقة والنقل والصناعات الاستراتيجية، عبر شبكة من الشركات والمؤسسات الاقتصادية والبنكية، وبذلك، أصبح الحرس أحد أهم مراكز القوة الاقتصادية داخل الجمهورية الإسلامية، إلى جانب دوره العسكري والأمني.

وأشارت إلى أن قد تتحول مشروعات إعادة الإعمار إلى ساحة جديدة لإعادة توزيع النفوذ داخل النظام، وليس مجرد برنامج اقتصادي لإصلاح البنية التحتية، فكلما زادت قيمة العقود الحكومية، زادت المنافسة بين المؤسسات التنفيذية التقليدية والمؤسسات المرتبطة بالحرس الثوري على السيطرة على عملية التنفيذ، وفي المقابل، يواجه هذا السيناريو تحديًا رئيسيًا يتمثل في استمرار العقوبات المفروضة على العديد من الكيانات التابعة للحرس الثوري، ومن ثم، قد تسعى الحكومة إلى تقديم نفسها باعتبارها القناة الرسمية الوحيدة لإدارة الصندوق، مع الإبقاء على دور الحرس في حدود لا تعرقل تدفق الاستثمارات الأجنبية.

وأكدت أنه يصعب تصور فصل كامل بين الحكومة والحرس الثوري في ملف إعادة الإعمار، نظرًا لتداخل مؤسسات الدولة مع الشبكات الاقتصادية التابعة للحرس، ولذلك، فإن السؤال الأهم ليس من سيدير الصندوق رسميًا، بل من سيملك سلطة توجيه العقود الكبرى وتحديد أولويات الإنفاق، وبناء على ذلك، فإن مستقبل صندوق إعادة الإعمار قد يتحول إلى مؤشر مهم على طبيعة توازن القوى داخل النظام الإيراني في مرحلة ما بعد الأزمة؛ فإذا احتفظت الحكومة بزمام إدارة المشروعات، فقد يعكس ذلك توجهًا نحو تعزيز دور المؤسسات المدنية في إدارة الاقتصاد، أما إذا هيمنت الشركات المرتبطة بالحرس الثوري على الجزء الأكبر من مشروعات الإعمار، فسيكون الصندوق أداة جديدة لترسيخ النفوذ الاقتصادي للحرس، بما يعزز مكانته كأحد أهم الفاعلين في معادلة السلطة داخل إيران، وفي رأيي أن هذا السيناريو قد يُفضي إلى تراجع مستوى ثقة الجهات المانحة والمستثمرين في آليات إدارة صندوق إعادة الإعمار، الأمر الذي قد يدفع الإدارة الأمريكية، بالتنسيق مع الدول الممولة، إلى تبني منظومة رقابية أكثر تشددًا لضمان توجيه التمويلات إلى الأغراض المخصصة لها، ومنع أي نفوذ محتمل للحرس الثوري داخل مشروعات إعادة الإعمار، سواء عبر المشاركة المباشرة في تنفيذها أو من خلال الاستفادة غير المباشرة من مواردها أو عوائدها.