النهار
السبت 22 أغسطس 2026 05:29 مـ 8 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مركز سدمنت الجبل ببنى سويف يحتفى بالمولد النبوي الشريف من فقدان البصر إلى صناعة الأمل.. قصة المصري مارك مراد واختراعه لمساعدة المكفوفين حول العالم تكريم متميز لعدد من العاملين بمستشفيات جامعة بنى سويف بنزين ٩٢مش٩٢ التحفظ على ٨١الف لتر بنزين بعد شكاوى من اعطال السيارات ببنى سويف مدير عام الشؤون التنفيذية يشهد فعاليات مسابقة فرسان القراءة ببنى سويف تأجيل استئناف إفلاس «المتحدة للصيادلة» لـ21 نوفمبر.. وطلب بعزل خبراء إعادة الهيكلة وإعادة فحص الخطة وزير الاستثمار يلتقي ممثلي شركات الخدمات اللوجستية لبحث سبل تعزيز قدراتها في مؤتمر «انطلاق» معلومات عن مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري».. أحد أكبر السدود في قارة إفريقيا من بناء سد إلى بناء نفوذ.. سد ”جوليوس نيريري” ورقة للقوة المصرية في شرق إفريقيا ضبط عاطل بالقليوبية لإدارته صفحة على مواقع التواصل لبيع الصواعق الكهربائية والنصب على راغبي شرائها تفاصيل الأعمال المدنية لمشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» تفاصيل الأعمال الكهروميكانيكية الرئيسـية لمحطة الكهرباء بسد ومحطة «جوليوس نيريري»

عربي ودولي

صندوق إعادة إعمار إيران.. هل ستديره الحكومة أم سيمتد نفوذ الحرس الثوري إليه؟

علم إيران
علم إيران

علّقت الدكتورة نهال حمدي، خبيرة بالشأن الإيراني وباحثة بوحدة الدراسات الإيرانية بمركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم، في الشئون الإيرانية، على فكرة صندوق إعادة إعمار إيران، والتساؤل المُثار بشأنه سواء هل ستديره الحكومة أم سيمتد نفوذ الحرس الثوري إليه؟.

قالت «نهال» في تحليل لـ «النهار»، إنه في حقيقة الأمر ومن الناحية المؤسسية البحتة، تبدو الحكومة الإيرانية المرشح الطبيعي لإدارة أي صندوق من هذا النوع، باعتبارها الجهة المعترف بها دوليًا والمسؤولة عن توقيع الاتفاقيات واستقبال الاستثمارات والإشراف على تنفيذ السياسات الاقتصادية، كما أن أي إطار مالي يستهدف جذب رؤوس الأموال الأجنبية يتطلب واجهة حكومية توفر الضمانات القانونية والإدارية للمستثمرين.

وأضافت أن قراءة بنية النظام السياسي الإيراني تشير إلى أن الإدارة الرسمية لا تعني بالضرورة امتلاك النفوذ الفعلي، فمنذ نهاية الحرب العراقية الإيرانية، تطور الحرس الثوري من مؤسسة عسكرية إلى فاعل اقتصادي يمتلك حضورًا واسعًا في قطاعات المقاولات والطاقة والنقل والصناعات الاستراتيجية، عبر شبكة من الشركات والمؤسسات الاقتصادية والبنكية، وبذلك، أصبح الحرس أحد أهم مراكز القوة الاقتصادية داخل الجمهورية الإسلامية، إلى جانب دوره العسكري والأمني.

وأشارت إلى أن قد تتحول مشروعات إعادة الإعمار إلى ساحة جديدة لإعادة توزيع النفوذ داخل النظام، وليس مجرد برنامج اقتصادي لإصلاح البنية التحتية، فكلما زادت قيمة العقود الحكومية، زادت المنافسة بين المؤسسات التنفيذية التقليدية والمؤسسات المرتبطة بالحرس الثوري على السيطرة على عملية التنفيذ، وفي المقابل، يواجه هذا السيناريو تحديًا رئيسيًا يتمثل في استمرار العقوبات المفروضة على العديد من الكيانات التابعة للحرس الثوري، ومن ثم، قد تسعى الحكومة إلى تقديم نفسها باعتبارها القناة الرسمية الوحيدة لإدارة الصندوق، مع الإبقاء على دور الحرس في حدود لا تعرقل تدفق الاستثمارات الأجنبية.

وأكدت أنه يصعب تصور فصل كامل بين الحكومة والحرس الثوري في ملف إعادة الإعمار، نظرًا لتداخل مؤسسات الدولة مع الشبكات الاقتصادية التابعة للحرس، ولذلك، فإن السؤال الأهم ليس من سيدير الصندوق رسميًا، بل من سيملك سلطة توجيه العقود الكبرى وتحديد أولويات الإنفاق، وبناء على ذلك، فإن مستقبل صندوق إعادة الإعمار قد يتحول إلى مؤشر مهم على طبيعة توازن القوى داخل النظام الإيراني في مرحلة ما بعد الأزمة؛ فإذا احتفظت الحكومة بزمام إدارة المشروعات، فقد يعكس ذلك توجهًا نحو تعزيز دور المؤسسات المدنية في إدارة الاقتصاد، أما إذا هيمنت الشركات المرتبطة بالحرس الثوري على الجزء الأكبر من مشروعات الإعمار، فسيكون الصندوق أداة جديدة لترسيخ النفوذ الاقتصادي للحرس، بما يعزز مكانته كأحد أهم الفاعلين في معادلة السلطة داخل إيران، وفي رأيي أن هذا السيناريو قد يُفضي إلى تراجع مستوى ثقة الجهات المانحة والمستثمرين في آليات إدارة صندوق إعادة الإعمار، الأمر الذي قد يدفع الإدارة الأمريكية، بالتنسيق مع الدول الممولة، إلى تبني منظومة رقابية أكثر تشددًا لضمان توجيه التمويلات إلى الأغراض المخصصة لها، ومنع أي نفوذ محتمل للحرس الثوري داخل مشروعات إعادة الإعمار، سواء عبر المشاركة المباشرة في تنفيذها أو من خلال الاستفادة غير المباشرة من مواردها أو عوائدها.