محمد صلاح تحت الانتقاد.. هل غابت الروح الوطنية في لحظة حاسمة؟
لم تكن الخسارة أمام الأرجنتين هي السبب الوحيد في حالة الغضب التي انتابت الجماهير المصرية، فهناك علامات استفهام كبيرة حول موقف محمد صلاح، قائد منتخب مصر، في لحظة كان ينتظر فيها الجميع أن يظهر صوت القائد الحقيقي داخل الملعب وخارجه.
الجماهير كانت تنتظر من صلاح رد فعل يوازي حجم الحدث، خصوصًا بعد القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، وعلى رأسها إلغاء هدف مصطفى زيكو، والتي اعتبرها البعض نقطة تحول في المباراة. لكن ظهور قائد المنتخب بشكل هادئ وعدم اتخاذ موقف أكثر قوة أثار تساؤلات حول غياب الحمية الوطنية في واحدة من أهم مباريات تاريخ الكرة المصرية.
محمد صلاح ليس لاعبًا عاديًا حتى يتم التعامل معه مثل أي لاعب آخر، فهو قائد المنتخب ورمز الكرة المصرية في السنوات الأخيرة، ولذلك كانت التوقعات أكبر، وكان المطلوب منه أن يكون أول من يدافع عن حقوق زملائه، وأن يعبر عن غضب ملايين المصريين الذين كانوا يحلمون بمواصلة المشوار في كأس العالم.
القيادة ليست فقط صناعة الأهداف وارتداء شارة الكابتن، بل هي أيضًا الوقوف في وجه اللحظات الصعبة، وإظهار شخصية المنتخب عندما يشعر الفريق بالظلم. وفي الوقت الذي كان فيه لاعبو مصر والجماهير ينتظرون موقفًا قويًا، ظهر صلاح بصورة لم ترضِ قطاعًا من الجماهير التي شعرت أن القائد لم يعكس حجم الألم والغضب بعد ضياع حلم المونديال.
قد يملك محمد صلاح تاريخًا كبيرًا وإنجازات لا يمكن إنكارها، لكن نجومية القائد تُقاس أيضًا بالمواقف، والمباراة أمام الأرجنتين كانت من تلك اللحظات التي تُكتب فيها أسماء القادة، لا بأهدافهم فقط، بل بردود أفعالهم عندما يكون المنتخب في أمس الحاجة إليهم.

















.jpg)






