النهار
الأربعاء 8 يوليو 2026 04:17 مـ 22 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الفار يذبح حلم مصر.. قانون الفيفا يفضح قرار إلغاء الهدف المصري أمام الأرجنتين لجنة الشئون العربية بـ«الصحفيين» تشكر وزارة الخارجية على تعاونها المثمر.. وتعلن تسليم أوراق التصديق بالنقابة صندوق إعادة إعمار إيران.. هل ستديره الحكومة أم سيمتد نفوذ الحرس الثوري إليه؟ هاني أبو ريدة.. هل أصبحت العلاقات والنفوذ أهم من الدفاع عن حقوق مصر؟ نهاية مأساوية لمشجع أثناء متابعة مباراة مصر والأرجنتين بالإسكندرية هيئة الرقابة على الصادرات والواردات توقع بروتوكول تعاون مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء لتنفيذ برامج تدريبية متخصصة الجلوس نصف ساعة دون حركة قد يزيد خطر الوفاة بالسرطان.. دراسة تكشف السبب ضبط أكثر من 102 ألف مخالفة مرورية و39 حالة تعاطٍ خلال 24 ساعة أدوية التخسيس الرائجة تحت المجهر.. دراسة تربط استخدامها بمشكلات في صحة العظام لدى المسنين أبو العزم يتلقى التهنئة من عبد العال وأحمد ضيف.. تأكيد على تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة وترسيخ سيادة القانون «بلتون القابضة» تحصد شهادة MSI 20000 الدولية من بورصة يورونكست شراكة بين ڤودافون وبنك مصر لتقديم خدمات محفظة «فودافون كاش» وتعزيز الخدمات المالية الرقمية

رياضة

من أزمة مباراة مصر والأرجنتين إلى قراءة أوسع.. هل تعكس الرياضة موازين القوى في العالم؟

أثارت الأحداث التحكيمية التي شهدتها مواجهة مصر والأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026 حالة واسعة من الجدل، خاصة بعد اعتراض المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن على بعض القرارات التي اعتبرها غير عادلة، قبل أن يتلقى بطاقة صفراء بسبب احتجاجاته، وهو ما فتح الباب أمام نقاشات تجاوزت حدود المستطيل الأخضر.

ورأى كثير من المتابعين أن ما جرى داخل الملعب يعكس شعورًا متكررًا لدى جماهير الدول الأقل نفوذًا بأن المؤسسات الرياضية الكبرى لا تتعامل دائمًا بالمعايير نفسها مع جميع المنتخبات، وأن الاعتراضات القادمة من هذه المنتخبات لا تلقى الاهتمام ذاته الذي تحظى به القوى الكروية الكبرى.

وفي المقابل، يؤكد خبراء الرياضة أن الأخطاء التحكيمية جزء من كرة القدم، حتى مع وجود تقنية حكم الفيديو، وأنها لا تشكل بمفردها دليلًا على وجود مؤامرة أو انحياز ممنهج، إلا أن تكرار الجدل في مباريات كبرى يجعل الثقة في منظومة التحكيم محل تساؤل لدى الجماهير.

وامتد النقاش إلى ما هو أبعد من كرة القدم، إذ اعتبر البعض أن الرياضة أصبحت إحدى أدوات القوة الناعمة التي تعكس حجم النفوذ السياسي والاقتصادي للدول والشركات الراعية، في ظل الاستثمارات الضخمة التي تدور حول البطولات الدولية، وهو ما يجعل أي قرار أو أزمة داخل الملاعب محل قراءة سياسية وإعلامية واسعة.

كما يرى أصحاب هذا الاتجاه أن النظام الدولي تحكمه في كثير من الأحيان المصالح أكثر من المبادئ، وأن المؤسسات الدولية، سواء الرياضية أو غيرها، قد تتعرض لضغوط من القوى الكبرى والجهات صاحبة النفوذ، بينما يؤكد آخرون أن مثل هذه الاتهامات تحتاج إلى أدلة موثقة، ولا يمكن الجزم بها استنادًا إلى واقعة واحدة.

وفي خضم هذا الجدل، برزت دعوات تؤكد أن امتلاك الدول لعناصر القوة الشاملة، سواء الاقتصادية أو العسكرية أو التكنولوجية، يظل عاملًا أساسيًا في حماية مصالحها وتعزيز مكانتها على الساحة الدولية، مع التأكيد على أن القوة وحدها لا تكفي، بل يجب أن تقترن بالدبلوماسية والقدرة على بناء التحالفات والمؤسسات القوية.

ورغم مرارة الخروج من البطولة، يرى كثيرون أن الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المصري بالوصول إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى يظل خطوة مهمة في مسيرة الكرة المصرية، وأن الجدل التحكيمي، مهما بلغت حدته، لا ينبغي أن يحجب ما قدمه اللاعبون من أداء مشرف طوال البطولة.

وفي النهاية، تبقى كرة القدم لعبة تحمل في طياتها الكثير من المشاعر والانفعالات، لكنها تظل أيضًا مرآة للنقاشات الكبرى التي تدور في العالم حول العدالة، والنفوذ، والمصالح، وهي نقاشات لا تنتهي بمجرد إطلاق صافرة النهاية.

موضوعات متعلقة