النهار
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 11:30 صـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
كأس عاصمة مصر.. موعد مباراة بيراميدز ضد القناة والقنوات الناقلة موعد مباراة الأهلي وكيتارا الأوغندي في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية جولة مفاجئة.. محافظ الدقهلية في موقف جديلة: ممنوع تقسيم الخطوط والاستجابة فورية لشكاوى المواطنين ضبط طن سولار ومستودع بوتاجاز مخالف و2400 سلعة منتهية الصلاحية في نجع حمادي ونقادة لحظة بكاء أبناء ميسي في مباراته الوداعية لمنتخب الأرجنتين (فيديو) موعد مباراة الأهلي أمام بترول أسيوط في كأس عاصمة مصر مواعيد مباريات اليوم الأربعاء والقنوات الناقلة ”تمساح أبو الهول”.. جامعة المنصورة تكتشف جنسًا جديدًا من التماسيح عمره 45 مليون سنة في حضرة الحسين.. نجوم الفن الذين ارتبطوا بالتصوف والذكر سفير طاجيكستان لـ ”النهار”: لدينا مواقف متشابهة و متقاربة تجاه العديد من القضايا العالمية والإقليمية ”جوابات الخنادق”.. حكايات الحب والانتظار على ورق ”البوستة” غداً «بدلة الرقص» أمام مستأنف بنها.. خطف وضرب وتصوير ونشر مقاطع لشاب بعد اقتحام منزله

رياضة

من أزمة مباراة مصر والأرجنتين إلى قراءة أوسع.. هل تعكس الرياضة موازين القوى في العالم؟

أثارت الأحداث التحكيمية التي شهدتها مواجهة مصر والأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026 حالة واسعة من الجدل، خاصة بعد اعتراض المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن على بعض القرارات التي اعتبرها غير عادلة، قبل أن يتلقى بطاقة صفراء بسبب احتجاجاته، وهو ما فتح الباب أمام نقاشات تجاوزت حدود المستطيل الأخضر.

ورأى كثير من المتابعين أن ما جرى داخل الملعب يعكس شعورًا متكررًا لدى جماهير الدول الأقل نفوذًا بأن المؤسسات الرياضية الكبرى لا تتعامل دائمًا بالمعايير نفسها مع جميع المنتخبات، وأن الاعتراضات القادمة من هذه المنتخبات لا تلقى الاهتمام ذاته الذي تحظى به القوى الكروية الكبرى.

وفي المقابل، يؤكد خبراء الرياضة أن الأخطاء التحكيمية جزء من كرة القدم، حتى مع وجود تقنية حكم الفيديو، وأنها لا تشكل بمفردها دليلًا على وجود مؤامرة أو انحياز ممنهج، إلا أن تكرار الجدل في مباريات كبرى يجعل الثقة في منظومة التحكيم محل تساؤل لدى الجماهير.

وامتد النقاش إلى ما هو أبعد من كرة القدم، إذ اعتبر البعض أن الرياضة أصبحت إحدى أدوات القوة الناعمة التي تعكس حجم النفوذ السياسي والاقتصادي للدول والشركات الراعية، في ظل الاستثمارات الضخمة التي تدور حول البطولات الدولية، وهو ما يجعل أي قرار أو أزمة داخل الملاعب محل قراءة سياسية وإعلامية واسعة.

كما يرى أصحاب هذا الاتجاه أن النظام الدولي تحكمه في كثير من الأحيان المصالح أكثر من المبادئ، وأن المؤسسات الدولية، سواء الرياضية أو غيرها، قد تتعرض لضغوط من القوى الكبرى والجهات صاحبة النفوذ، بينما يؤكد آخرون أن مثل هذه الاتهامات تحتاج إلى أدلة موثقة، ولا يمكن الجزم بها استنادًا إلى واقعة واحدة.

وفي خضم هذا الجدل، برزت دعوات تؤكد أن امتلاك الدول لعناصر القوة الشاملة، سواء الاقتصادية أو العسكرية أو التكنولوجية، يظل عاملًا أساسيًا في حماية مصالحها وتعزيز مكانتها على الساحة الدولية، مع التأكيد على أن القوة وحدها لا تكفي، بل يجب أن تقترن بالدبلوماسية والقدرة على بناء التحالفات والمؤسسات القوية.

ورغم مرارة الخروج من البطولة، يرى كثيرون أن الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المصري بالوصول إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى يظل خطوة مهمة في مسيرة الكرة المصرية، وأن الجدل التحكيمي، مهما بلغت حدته، لا ينبغي أن يحجب ما قدمه اللاعبون من أداء مشرف طوال البطولة.

وفي النهاية، تبقى كرة القدم لعبة تحمل في طياتها الكثير من المشاعر والانفعالات، لكنها تظل أيضًا مرآة للنقاشات الكبرى التي تدور في العالم حول العدالة، والنفوذ، والمصالح، وهي نقاشات لا تنتهي بمجرد إطلاق صافرة النهاية.

موضوعات متعلقة