النهار
الأربعاء 20 مايو 2026 01:43 مـ 3 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

اقتصاد

17 ألف مشروع خلال 3 سنوات.. كيف توسعت مصر في مشروعات المناخ والاقتصاد الأخضر؟

في مؤشر على التوسع المتسارع لمصر في مشروعات المناخ والاقتصاد الأخضر، كشف السفير هشام بدر منسق المبادرة الوطنية للمشاريع الخضراء والذكية، أن المبادرة الوطنية التابعة لوزارة التخطيط استقبلت نحو 17 ألف فكرة مشروع اخضر خلال السنوات الثلاث الماضية، في تجربة تعكس تنامي اهتمام القطاعين الحكومي والخاص بالاستثمار في المشروعات البيئية والتكنولوجية المستدامة.

وأوضح بدر، خلال اجتماع لجنة التنمية المستدامة بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن المبادرة أطلقت عقب استضافة مصر لمؤتمر المناخ COP27، بهدف تحويل قضايا المناخ من ملف حكومي أو دولي إلى مسار تنموي واقتصادي يمتد إلى المحافظات والجامعات ورواد الأعمال والشركات.

وأشار إلى أن المبادرة لا تستهدف فقط تنظيم مسابقة للمشروعات الخضراء، بل تسعى إلى بناء ثقافة اقتصادية جديدة قائمة على تحويل التحديات البيئية إلى فرص استثمارية ومشروعات قابلة للنمو، لافتاً إلى أن أكثر من 6 آلاف مشروع يتقدم سنوياً للمبادرة، من بينها 4800 مشروعا مستوفاة للشروط الفنية والاقتصادية.

وأكد أن قطاع إدارة المخلفات وإعادة التدوير جاء في مقدمة المشروعات الأكثر حضوراً، باعتباره أحد المجالات التي تجمع بين العائد الاقتصادي والتأثير البيئي، خاصة مع التوسع العالمي في الاقتصاد الدائري والصناعات منخفضة الانبعاثات.

لفت ان عدداً من النماذج التي تقدمت للمبادرة، مثل مشروعات تعتمد على الطاقة الشمسية في الزراعة والري، وتقنيات لترشيد استهلاك الوقود، واستخدام روبورت في رصد الآفات الزراعية، إلى جانب حلول للتبريد والتسخين منخفضة الطاقة، ومواد بناء صديقة للبيئة تعتمد على تقنيات حديثة.

وكشف عن خطة للتعاون مع وزارة الاتصالات لتأهيل الطلاب والشباب لتحويل أفكارهم إلى مشروعات خضراء وذكية، في إطار توجه يستهدف توسيع قاعدة المشاركة وربط الابتكار بالاقتصاد الأخضر.

من جانبها، أكدت نيفين عبد الخالق عضو مجلس الادارة ورئيس لجنة التنمية المستدامة، أن المشروعات الخضراء أصبحت أولوية اقتصادية إلى جانب بعدها البيئي، مشيرة إلى أن توافق الشركات مع معايير الاستدامة وخفض البصمة الكربونية بات عاملاً رئيسياً في قدرتها على التصدير والنمو.

وأضافت أن القطاع الخاص أصبح أكثر اهتماماً بالاستثمار في المشروعات المستدامة، سواء من خلال التمويل أو الشراكات أو توجيه برامج المسؤولية المجتمعية لدعم المبادرات البيئية والتكنولوجية، مؤكدة أهمية رفع الوعي داخل مجتمع الأعمال بفرص الاقتصاد الأخضر.

بدوره، قال محمد يوسف المدير التنفيذي لجمعية رجال الأعمال إن التحول العالمي نحو الاقتصاد الأخضر يفرض على الشركات المصرية تطوير نماذج إنتاج أكثر توافقاً مع المعايير الدولية، خاصة الأوروبية، التي أصبحت تركز بشكل متزايد على خفض الانبعاثات الكربونية في سلاسل الإنتاج والتوريد.

وأشار إلى أن الجمعية تسعى لتعزيز التعاون مع المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء، بما يساهم في توسيع مشاركة القطاع الخاص وربط المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالمصانع الكبرى وسلاسل الإمداد، إلى جانب الترويج للمشروعات المصرية في المحافل الدولية.

وخلال الاجتماع، أوضحت نرمين صادق المدير التنفيذي للمبادرة، أن المبادرة حظيت بإشادات دولية، حيث أشار المنتدى الاقتصادي العالمي إلى مساهمتها في خلق نحو 27 ألف وظيفة خضراء، فيما أبدت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية اهتماماً بتوسيع الاستفادة من نماذج المشروعات المصرية على المستوى الدولي.

ويعكس التوسع في المشروعات الخضراء والذكية داخل مصر اتجاهاً متنامياً لربط ملفات المناخ بالتنمية الاقتصادية، في ظل توجه الدولة والقطاع الخاص للاستفادة من التمويل الأخضر والتكنولوجيا الحديثة وخلق فرص استثمارية جديدة قائمة على الاستدامة والابتكار.

موضوعات متعلقة