النهار
السبت 4 يوليو 2026 04:56 مـ 18 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ألف جنيه زيادة في أجور العاملين بالصحف القومية من أول يوليو 2026 نبيل فهمي يهنئ مصر والمغرب بإنجاز المونديال ..ويؤكد الطموح العربي لا حدود له خلال تفويج الاف السودانيين اليوم من القاهرة ..المهندس وداعة يناشد المجتمع المدني دعم العودة الطوعية .. ويعلن ترتيبات لإعادة السودانيين من ليبيا... القمراوي يشهد اكتمال تفويج المرحلة الأولى للأشقاء السودانيين العائدين من مصر.. ويعلن عن برنامج لمعالجة أوضاع 300 غارم بالسجون المصرية «مرصد الذهب»: روسيا تحافظ على صدارة إنتاج الألماس عالميًا في 2025 رغم العقوبات.. وأنجولا تواصل الصعود توريد 412 ألف طن قمح إلى شون وصوامع البحيرة تحرير 57 محضرا تموينيا خلال حملات مكثفة على المخابز البلدية بالبحيرة محافظ الدقهلية يهنئ المنتخب الوطني بالتأهل التاريخي لدور الـ16 بكأس العالم بالتعاون مع نقابة صيادلة الدقهلية.. يوم علمي حول التعامل مع حالات السموم بمشاركة أكثر من 100 صيدلي محافظ المنوفية يفاجئ مجزر تلا ومركز الخدمات البريدية ويعلن إدراجه ضمن خطة التطوير محافظ المنوفية يحيل 15 من العاملين بمستشفى تلا للتحقيق ويفتتح وحدة عناية مركزة جديدة اتحاد الكرة يعلن طرح عدد محدود من تذاكر مباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم 2026

رياضة

22 عامًا قلبت كل شيء.. كيف تغير عالم كرة القدم بين آخر لقب لآرسنال وعودة آرتيتا؟

آرسنال
آرسنال

حين احتفل آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي في ربيع 2004، بعد موسم استثنائي أنهاه دون أي هزيمة، لم يكن أحد داخل “هايبري” يتوقع أن يغيب الفريق عن منصة التتويج أكثر من عقدين كاملين، وأن تعود الكرة الإنجليزية لاستقبال المدفعجية أبطالًا في زمن مختلف كليًا عن ذلك الذي شهد رفع باتريك فييرا للكأس الذهبية.

عاد آرسنال إلى القمة في موسم 2025-2026 بعد تعثر مانشستر سيتي، لكن رحلة العودة لم تكن مجرد استعادة لقب محلي، بل جاءت بعد سنوات تبدلت خلالها ملامح اللعبة بالكامل، سواء داخل الملاعب أو خارجها، إذ تحولت كرة القدم إلى صناعة ضخمة تقودها التكنولوجيا والاستثمارات العملاقة وتحليلات البيانات الدقيقة.

من موهبتين شابتين إلى أسطورتين عالميتين

خلال السنوات التي ابتعد فيها آرسنال عن اللقب، ظهرت واحدة من أعظم الثنائيات في تاريخ اللعبة، بعدما تحول ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو من موهبتين شابتين إلى ظاهرة عالمية سيطرت على كرة القدم لأكثر من 15 عامًا.

النجمان أعادا رسم معنى المنافسة الفردية، وتبادلا تحطيم الأرقام القياسية والهيمنة على الجوائز الكبرى، بينما تحول الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد إلى الحدث الأبرز عالميًا، في وقت كانت جماهير آرسنال تترقب عودة فريقها إلى القمة عامًا بعد الآخر.

التيكي تاكا تغير شكل اللعبة

في تلك الفترة، فرضت الكرة الإسبانية سيطرتها على المشهد الدولي، بعدما قاد جيل برشلونة بقيادة بيب جوارديولا ثورة فنية اعتمدت على الاستحواذ والتيكي تاكا.

ونجح منتخب إسبانيا في حصد يورو 2008 وكأس العالم 2010 ويورو 2012، ليصبح أحد أعظم المنتخبات في تاريخ اللعبة الحديثة، فيما رسخ تشافي وإنييستا وبوسكيتس وميسي فلسفة كروية بقي تأثيرها حاضرًا لسنوات طويلة.

مورينيو يشعل صراع المدارس الكروية

على الجانب الآخر، ظهر جوزيه مورينيو كأحد أبرز رموز المدرسة الواقعية، بعدما صنع مجدًا أوروبيًا مع بورتو، ثم قاد تشيلسي وإنتر وريال مدريد في محطات تركت بصمة كبيرة في تاريخ اللعبة.

ودخل المدرب البرتغالي في صدامات شهيرة مع جوارديولا، لتتحول المواجهات بينهما إلى معركة تكتيكية وإعلامية بين فلسفتين مختلفتين، واحدة تعتمد على الجمال والاستحواذ، والأخرى تقوم على الواقعية والانتصار بأي وسيلة ممكنة.

ريال مدريد يحكم أوروبا

كما شهدت تلك السنوات فرض ريال مدريد هيمنة تاريخية على دوري أبطال أوروبا، بداية من لقب “العاشرة” عام 2014، ثم السيطرة المتتالية بقيادة زين الدين زيدان وكارلو أنشيلوتي.

ووصل النادي الملكي إلى 15 لقبًا في البطولة القارية، بعدما نجح في تحويل دوري الأبطال إلى مساحته المفضلة، وسط تفوق واضح على بقية أندية القارة الأوروبية.

إنجلترا تتغير بالكامل

وفي الدوري الإنجليزي، تبدلت خريطة القوى بصورة كاملة، بعدما تحول مانشستر سيتي من فريق بعيد عن المنافسة إلى القوة الأبرز في البريميرليج، بفضل المشروع الضخم الذي قاده بيب جوارديولا.

كما نجح تشيلسي في ترسيخ مكانته الأوروبية، بينما كتب ليستر سيتي واحدة من أكثر القصص جنونًا في تاريخ كرة القدم، حين توج بالدوري عام 2016 ضد كل التوقعات.

وشهدت تلك الحقبة أيضًا عودة ليفربول إلى القمة بقيادة يورجن كلوب، حيث استعاد الفريق لقب الدوري بعد غياب طويل.

ولعب محمد صلاح دور البطولة في مشروع الريدز الجديد، بعدما تحول إلى أحد أبرز نجوم الدوري الإنجليزي، وأحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في تاريخ الكرة العربية والأفريقية.

جيل جديد لا يعرف آرسنال البطل

أما الجيل الحالي، فقد نشأ في عالم مختلف تمامًا، إذ وُلد لامين يامال، أحد أبرز مواهب كرة القدم الجديدة، بعد آخر تتويج لآرسنال بثلاث سنوات كاملة.

ويكشف ذلك حجم الفارق الزمني بين جيل تييري هنري ودينيس بيركامب، والجيل الذي يشاهد تلك الحقبة اليوم عبر المقاطع القديمة والمنصات الرقمية، في زمن أصبحت فيه كرة القدم أكثر تعقيدًا وارتباطًا بالتكنولوجيا والاستثمارات الكبرى.

لهذا، فإن تتويج آرسنال في 2026 لا يبدو مجرد نهاية انتظار طويل، بل يعكس عودة فريق غادر القمة في زمن، ثم عاد إليها بعدما تبدلت المدارس الكروية، وتغيرت أسماء الأبطال، وتحولت اللعبة إلى عالم مختلف تمامًا.

ورغم كل ما تغير خلال 22 عامًا، بقي شيء واحد ثابتًا لا يتبدل، وهو شغف الجماهير وإيمانها بأن لحظة العودة يمكن أن تأتي مهما طال الغياب.