«نحو مستقبل رقمي».. خبراء: الرقمنة أصبحت شرطاً لرفع كفاءة المصانع وزيادة التنافسية
في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها القطاع الصناعي عالمياً، تتزايد أهمية التحول الرقمي كأداة رئيسية لتحسين كفاءة التشغيل وخفض التكاليف ورفع القدرة التنافسية للمصانع، خاصة مع توسع الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي وأنظمة الإدارة الذكية وحلول الثورة الصناعية الرابعة.
وجاء ملتقى «نحو مستقبل رقمي»، الذي نظمته غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (CIT) بمشاركة الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، ليطرح رؤية مشتركة بين ممثلي الصناعة والتكنولوجيا حول أهمية تسريع وتيرة الرقمنة داخل القطاع الصناعي المصري، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لزيادة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات وتعزيز فرص التصدير.
وأكد عمرو فتوح أن التحول الرقمي لم يعد خياراً أمام المصانع، بل أصبح ضرورة اقتصادية تفرضها طبيعة المنافسة في الأسواق المحلية والدولية، مشيراً إلى أن تطوير الصناعة بات مرتبطاً بقدرة الشركات على توظيف التكنولوجيا في الإدارة والإنتاج والتسويق.
وأوضح أن المصانع التي تعتمد على الحلول الرقمية أصبحت أكثر قدرة على تقليل الفاقد وترشيد التكاليف وتحسين كفاءة التشغيل، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة المنتج النهائي وقدرته على المنافسة، سواء داخل السوق المحلي أو في الأسواق التصديرية.
وأشار فتوح إلى أن التكامل بين القطاع الصناعي وشركات تكنولوجيا المعلومات يمثل أحد المفاتيح الأساسية لتطوير الصناعة الوطنية، خاصة مع امتلاك الشركات المصرية العاملة في قطاع التكنولوجيا خبرات متراكمة في مجالات البرمجيات والإدارة الرقمية وحلول التشغيل الذكي.
وأضاف أن دعم الاعتماد على الحلول التكنولوجية المحلية يساهم أيضاً في توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، بدلاً من الاعتماد الكامل على الأنظمة المستوردة، وهو ما يفتح المجال أمام نمو الشركات المصرية المتخصصة في التكنولوجيا الصناعية.
من جانبه، قال خالد إبراهيم إن التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي دفعت مختلف القطاعات الصناعية إلى تسريع خطط الرقمنة، موضحاً أن التكنولوجيا أصبحت عنصراً رئيسياً في تحسين الإنتاجية ورفع كفاءة الإدارة وتعزيز استدامة الشركات.
وأشار إلى أن التواصل المباشر بين شركات التكنولوجيا والمصانع يساعد على تحديد الاحتياجات الفعلية للقطاع الصناعي، وتطوير حلول أكثر ملاءمة لطبيعة السوق المصرية، خاصة في مجالات أنظمة تخطيط الموارد (ERP)، والتحليلات الذكية، والإدارة الرقمية للمصانع.
وأضاف أن التحول نحو الصناعة الرقمية لم يعد مرتبطاً فقط بالشركات الكبرى، بل أصبح ضرورة أيضاً للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، في ظل الحاجة إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وزيادة القدرة على التوسع والنفاذ للأسواق.
وشهد الملتقى مناقشات متخصصة حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وأنظمة الإدارة الرقمية، والتسويق الذكي، وحلول الثورة الصناعية الرابعة، في إطار توجه متزايد نحو بناء بيئة صناعية أكثر اعتماداً على التكنولوجيا والبيانات، بما يدعم تنافسية الصناعة المصرية خلال السنوات المقبلة.

















.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
