النهار
السبت 4 يوليو 2026 04:06 مـ 18 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نبيل فهمي يهنئ مصر والمغرب بإنجاز المونديال ..ويؤكد الطموح العربي لا حدود له خلال تفويج الاف السودانيين اليوم من القاهرة ..المهندس وداعة يناشد المجتمع المدني دعم العودة الطوعية .. ويعلن ترتيبات لإعادة السودانيين من ليبيا... القمراوي يشهد اكتمال تفويج المرحلة الأولى للأشقاء السودانيين العائدين من مصر.. ويعلن عن برنامج لمعالجة أوضاع 300 غارم بالسجون المصرية «مرصد الذهب»: روسيا تحافظ على صدارة إنتاج الألماس عالميًا في 2025 رغم العقوبات.. وأنجولا تواصل الصعود توريد 412 ألف طن قمح إلى شون وصوامع البحيرة تحرير 57 محضرا تموينيا خلال حملات مكثفة على المخابز البلدية بالبحيرة محافظ الدقهلية يهنئ المنتخب الوطني بالتأهل التاريخي لدور الـ16 بكأس العالم بالتعاون مع نقابة صيادلة الدقهلية.. يوم علمي حول التعامل مع حالات السموم بمشاركة أكثر من 100 صيدلي أسلحة للبيع.. صفحة وهمية للإيقاع بالمواطنين تنتهي بسقوط المتهم بالإسماعيلية تحرك برلماني بشأن امتحانات الثانوية العامة بعد شكاوى الطلاب الطريق لربع نهائي المونديال: مواجهات تكسير عظام.. والفراعنة في اختبار صعب ضد التانجو غرق شاب في قرية على طريق الساحل الشمالي

حوادث

”موسم النيران”.. لماذا تشتعل الحرائق في الصيف؟

اللواء السابق أيمن سيد الأهل
اللواء السابق أيمن سيد الأهل

مع ارتفاع درجات الحرارة كل عام، تتكرر مشاهد ألسنة اللهب وأعمدة الدخان في عدد من المحافظات، لتتحول أشهر الصيف إلى ما يشبه "موسم الحرائق"، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب تكرار تلك الحوادث، ومدى ارتباطها بحرارة الطقس وحدها.

اللواء أيمن سيد الأهل، يقول إن الحماية المدنية في حالة استعداد دائم على مدار الساعة، وليس فقط خلال فصل الصيف، فإن الحرائق يمكن أن تحدث في أي وقت ولأسباب متعددة، ولا يرتبط وقوعها بموسم معين.

وتشهد القاهرة النصيب الأكبر من حوادث الحرائق مقارنة بغيرها من المحافظات، نظرا للكثافة السكانية والأنشطة المتنوعة.

وأكد وكيل الحماية المدنية الاسبق والخبير الاستراتيجي للمخاطر، أن وحدات الإطفاء تكون دائمًا على أهبة الاستعداد، حيث تتحرك سيارات الإطفاء فور تلقي البلاغ، وهي مجهزة بالكامل بخزانات مياه ممتلئة.

كما يرتدي رجال الإطفاء ملابس خاصة مقاومة للحرارة، ويكونون مستعدين للتحرك الفوري حتى أثناء فترات الراحة.

ما أبرز التحديات التي تواجه فرق الإطفاء؟

تتمثل أبرز التحديات، خاصة في القاهرة، في العوائق المرورية، فازدحام الشوارع، وركن السيارات بشكل عشوائي، وضيق الطرق، ووجود الباعة الجائلين، كلها عوامل تعوق سرعة وصول سيارات الإطفاء إلى موقع الحريق.

أن فارق دقائق قليلة في الوصول قد يكون حاسمًا، حيث يمكن أن يستغرق الوصول ثلاث دقائق في حالة الطرق المفتوحة، بينما قد يمتد إلى ثماني أو تسع دقائق في ظل الازدحام، وهو ما يزيد من خطورة الموقف.

هل هناك مناطق أكثر عرضة للحرائق؟ ولماذا؟

وتابع سيد الأهل:" الحماية المدنية إلى أن المناطق العشوائية والأسواق غير المنظمة، مثل العتبة والموسكي والفجالة، تُعد من أكثر المناطق عرضة للحرائق ويرجع ذلك إلى غياب اشتراطات السلامة، وعدم الالتزام بكود الحماية من الحريق، وافتقار هذه المناطق لوسائل الإطفاء المناسبة".

ولفت إلى أن العديد من الحرائق يتم السيطرة عليها في مراحلها المبكرة دون أن تحظى بتغطية إعلامية، بينما يتم تسليط الضوء فقط على الحرائق الكبرى بعد خروجها عن السيطرة.


ما تأثير الحرائق على البيئة والصحة والاقتصاد؟

تمتد آثار الحرائق لتشمل البيئة والصحة العامة والاقتصاد إذ تؤدي إلى انبعاث غازات ضارة مثل أول وثاني أكسيد الكربون، ما يؤثر على جودة الهواء وصحة المواطنين.

اقتصاديًا، تمثل الحرائق خسائر مباشرة للدولة، حيث تؤدي إلى تدمير رؤوس الأموال والبضائع. كما يضطر التجار إلى تعويض خسائرهم برفع أسعار السلع، ما يزيد من الأعباء على المواطنين ويسهم في ارتفاع معدلات التضخم.

لماذا تزداد الحرائق في فصل الصيف؟

ترى الحماية المدنية أن ارتفاع درجات الحرارة ليس السبب الرئيسي في زيادة الحرائق، بل هو عامل كاشف لخلل قائم بالفعل، خاصة في السلوكيات اليومية واستخدام الأجهزة الكهربائية.

فمع زيادة الأحمال الكهربائية في الصيف، مثل تشغيل أجهزة التكييف، تظهر عيوب في الأسلاك أو التوصيلات غير المطابقة للمواصفات، ما يؤدي إلى اندلاع الحرائق. لذلك، تؤكد الجهات المختصة أهمية التوعية والالتزام بإجراءات السلامة.

هل يوجد عوامل أخري تسبب الحرائق في الصيف؟

إلى جانب الأعطال الكهربائية، هناك ظاهرة "الاشتعال الذاتي"، والتي تحدث نتيجة تراكم المخلفات أو المواد العضوية في أماكن مغلقة، وتؤدي التفاعلات البكتيرية والتخمر إلى ارتفاع درجة الحرارة تدريجيًا حتى تصل إلى نقطة الاشتعال.

وتظهر هذه الظاهرة في مناطق تجميع القمامة، مثل منطقة الزرايب بمنشية ناصر، وكذلك في مخازن القطن وبعض المنتجات الزراعية، حيث يمكن إن تتحول المواد إلى بؤر حرارية صغيرة تتطور لاحقًا إلى حرائق واسعة.