«حماية البيانات» تدخل مرحلة الحسم.. «تكنولوجيا رجال الأعمال» تدعو لسرعة توفيق الأوضاع قبل نوفمبر 2026
مع اقتراب انتهاء مهلة توفيق الأوضاع مع اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020، دخلت الشركات والمؤسسات المصرية سباقاً مع الزمن للامتثال لقانون، وسط تحذيرات من أن تجاهل المتطلبات الجديدة قد يعرّض الكيانات غير الملتزمة للمساءلة، إذ يراها خبراء التكنولوجيا لم تعد مجرد إجراء تنظيمي، بل ركيزة أساسية لحماية الأعمال وتعزيز الثقة في الاقتصاد الرقمي.
في هذا الاطار ناقشت ندوة لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بجمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة حسانين توفيق، آليات امتثال الشركات والمؤسسات التي تتعامل مع البيانات الشخصية تحت عنوان: «حماية البيانات ونمو الأعمال.. التحول من الامتثال التنظيمي إلى خلق القيمة المضافة»، بحضور سوزان العقباوي، القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لمركز حماية البيانات الشخصية، وعدد من ممثلي قطاع تكنولوجيا المعلومات والخبراء وممثلي الشركات والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
كشفت سوزان العقباوي القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لمركز حماية البيانات الشخصية، تفاصيل مرحلة الامتثال والمهام الرئيسية واختصاصات المركز لإنفاذ القانون وضمان حقوق أصحاب البيانات، موضحة أن فترة توفيق الأوضاع تنتهي في نوفمبر 2026، وذلك بعد عام كامل من صدور اللائحة التنفيذية.
وأعلنت العقباوي أن المركز يستعد لإطلاق منصة إلكترونية خلال يونيو المقبل لتلقي طلبات التراخيص من الجهات المخاطبة بالقانون، بما يسمح للمؤسسات بإنشاء حسابات إلكترونية وتحديد نوع الترخيص المطلوب عبر استبيانات مرنة ومبسطة.
وأكدت أن استراتيجية التطبيق ستبدأ بالكيانات الكبرى لضمان امتثالها أولاً، ثم التوسع تدريجياً نحو الكيانات الأصغر، لافتة إلى أن المركز يتمتع بصفة الضبطية القضائية بما يتيح له تنفيذ أعمال التفتيش والمتابعة على المستويين المحلي والدولي.
وشددت العقباوي على أن الالتزام بالقانون لا يقتصر على الشركات الكبرى فقط، بل يشمل جميع الجهات التي تتعامل مع البيانات الشخصية، بما فيها مؤسسات المجتمع المدني والأندية ومختلف الكيانات الاقتصادية، بغض النظر عن حجمها أو طبيعة نشاطها.
وأوضحت أن القانون يستهدف إحداث تحول في الثقافة المجتمعية للتعامل مع البيانات باعتبارها "أصلا" وذات قيمة يجب حمايتها، مع وضع تعريفات واضحة للبيانات الشخصية والبيانات الحساسة، فضلاً عن فرض رقابة مشددة على عمليات نقل البيانات إلى خارج البلاد لضمان توافر مستويات الحماية المطلوبة.
كما أشارت إلى أن قطاع التسويق الإلكتروني سيكون من أكثر القطاعات تأثراً بالقانون، في ظل اشتراط الحصول على موافقة صريحة من أصحاب البيانات قبل استخدامها، مع منحهم الحق الكامل في سحب تلك الموافقة في أي وقت.
وأكدت العقباوي أهمية تعيين “مسؤول حماية بيانات” داخل كل مؤسسة باعتباره حلقة الوصل الأساسية مع مركز حماية البيانات، معتبرة أن هذا التخصص سيفتح فرصاً مهنية جديدة لا تقل أهمية عن وجود المحاسبين والمحاميين داخل الشركات، وذلك بعد تأكد المركز من تأهيلهم واعتمادهم.
وقال حسانين توفيق رئيس اللجنة، إن رفع الوعي بأحكام القانون يمثل التحدي الأكبر في المرحلة الحالية، خاصة مع قرب انتهاء مهلة توفيق الأوضاع.
وقال إن جميع المؤسسات التي تتعامل مع بيانات شخصية مطالبة بالتحرك السريع للامتثال للقانون، مشدداً على أن الهدف الرئيسي يتمثل في ضمان أمن البيانات وحمايتها.
وأضاف توفيق أن التطبيق العملي للقانون سيشهد تطوراً مستمراً في ظل حساسية الملف وتأثيره المباشر على مصالح الأفراد والمؤسسات، مشيراً إلى أن وزارة الاتصالات ومركز حماية البيانات يبذلان جهوداً كبيرة لمواكبة المتغيرات وبناء منظومة أكثر كفاءة في إدارة البيانات الشخصية.
ودعا الخبراء الشركات إلى الإسراع في بناء نظم داخلية لحوكمة البيانات وتدريب الكوادر المعنية، مؤكدين أن الامتثال للقانون لم يعد مجرد التزام تنظيمي، بل أصبح عاملاً رئيسياً في تعزيز ثقة العملاء وحماية استدامة الأعمال والتحول الرقمي الآمن.
































.jpg)
