النهار
الأربعاء 13 مايو 2026 11:04 مـ 26 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

صحة ومرأة

هل تعلم لغة ثانية يحمي الدماغ؟ دراسة تكشف الارتباط

الرجال والنساء
الرجال والنساء

كشفت دراسة علمية حديثة أن التعدد اللغوي (التحدث بأكثر من لغة) قد لا يؤثر على الدماغ بنفس الطريقة لدى الرجال والنساء، إذ تشير النتائج إلى وجود تفاعل معقد بين مهارات اللغة الثانية والهرمونات الجنسية قد ينعكس على الذاكرة والصحة الإدراكية مع التقدم في العمر.

وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، أوضح الباحثون أن التحدث بلغتين قد يرتبط بتحسن في مقاومة التدهور المعرفي المرتبط بالعمر، لكن هذا التأثير يبدو أنه يختلف بشكل ملحوظ بين الجنسين، ويرتبط جزئيًا بتأثير الهرمونات مثل الإستروجين والتستوستيرون على وظائف الدماغ.

وأشار العلماء إلى أن الدراسة وجدت أن الرجال متعددي اللغات قد يظهرون درجة أعلى من “المرونة العصبية” أو مقاومة التدهور العصبي مقارنة بالنساء في بعض المقاييس المعرفية، وهو ما قد يكون مرتبطًا بعمليات حيوية مثل تحويل هرمون التستوستيرون إلى إستروجين داخل الدماغ، وهي آلية تُعرف باسم “الأروماتزة”.

كما أوضحت النتائج أن الذاكرة اللفظية تختلف بين الجنسين بشكل طبيعي، حيث تميل النساء إلى أداء أفضل في اختبارات الذاكرة اللفظية، وهو ما قد يؤثر على كيفية قياس فوائد التعدد اللغوي في الدراسات العصبية.

ويرى الباحثون أن هذا التداخل بين اللغة والهرمونات قد يفتح بابًا لفهم أعمق لكيفية تطور الدماغ مع العمر، ولماذا يستفيد بعض الأشخاص من تعلم لغات جديدة أكثر من غيرهم من حيث الحماية من التدهور المعرفي أو أمراض مثل الخرف.

وأكدت الدراسة أن النتائج لا تعني تفوق جنس على آخر، بل تشير إلى اختلافات بيولوجية دقيقة في كيفية تفاعل الدماغ مع الخبرات المعرفية مثل تعلم اللغات، ما يستدعي مزيدًا من الأبحاث لفهم هذه العلاقة بشكل أدق.

ويأمل العلماء أن تسهم هذه النتائج مستقبلًا في تطوير استراتيجيات وقائية مخصصة لصحة الدماغ، تأخذ في الاعتبار الجنس والهرمونات والعوامل المعرفية مثل التعدد اللغوي، بهدف تقليل خطر التدهور العصبي مع التقدم في العمر.