طبول الحرب تقترب.. خلاف أمريكي إسرائيلي حول شكل الضربة المرتقبة لإيران
يرى الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي، أن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا مرحلة متقدمة من التنسيق بشأن طبيعة التحرك العسكري المقبل ضد إيران، وسط مؤشرات متزايدة على أن قرار التصعيد بات شبه محسوم، بينما يدور الخلاف حول شكل الضربة وحدودها، وما إذا كانت ستكون عملية عسكرية واسعة ومحدودة الأهداف، أم بداية لجولة قتال ثالثة قد تمتد لفترة طويلة.
ويقول ياغي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو نجح في فرض الرؤية الإسرائيلية على الإدارة الأمريكية، معتبرا أن الرئيس الأمريكي ترامب تبنى فعليا الموقف الإسرائيلي الرافض لأي اتفاق لا يحقق الأهداف الأمنية لتل أبيب، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي لطهران.
ويضيف أن إسرائيل لا ترى جدوى من توجيه ضربة محدودة يعقبها اتفاق سياسي، لأن ذلك ـ بحسب تقديره ـ لن ينهي التهديد الإيراني، بل قد يمنح طهران فرصة لإعادة ترتيب أوراقها، مشيرا إلى أن بعض دوائر القرار الإسرائيلية باتت تميل إلى مواجهة أوسع، رغم إدراكها أن الرد الإيراني قد يحول المنطقة إلى ساحة حرب مفتوحة واستنزاف طويل.
وبحسب رؤية ياغي، فإن التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة، والتنسيق القائم مع إسرائيل، إضافة إلى تدفق الأسلحة الأمريكية إلى المنطقة، كلها مؤشرات على وجود استعدادات عملية لمرحلة تصعيد جديدة، لافتا إلى أن إسرائيل تضع في حساباتها أيضا احتمال تنفيذ إيران ضربة استباقية.
وفي المقابل، يؤكد الجانب الإيراني استعداده لأي سيناريو عسكري، حيث شددت قيادات عسكرية إيرانية على أن أي اعتداء جديد سيواجه برد مختلف وأكثر قوة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية واسعة خلال الفترة المقبلة.






















.jpg)
