هندي وهواوي يطلقان شراكة إستراتيجية لحوسبة سحابية مصرية آمنة
القاهرة ترسم خريطة السحابة
في اجتماع رفيع المستوى، التقى المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالسيد يانج شاوبين الرئيس التنفيذي لمجموعة أعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بهواوي العالمية، بحضور السيد بنجامين هو الرئيس التنفيذي لهواوي مصر. اللقاء لم يكن بروتوكولياً، بل جلسة عمل لبحث ملامح المرحلة المقبلة من التحول الرقمي في مصر.
أهمية الحوسبة السحابية
تمثل الحوسبة السحابية تحولاً في نماذج التشغيل المؤسسي. فبدلاً من شراء خوادم مكلفة، يمكن للمؤسسات استئجار قدرات حوسبية متقدمة وفقاً للاحتياج الفعلي. وينتج عن ذلك خفض التكلفة التشغيلية، ورفع مستويات الأمان، وضمان مرونة التشغيل على مدار الساعة. وقد ناقش الجانبان سبل دعم تحوّل المؤسسات الحكومية والخاصة في مصر نحو الحوسبة السحابية بدلاً من البنية التحتية التقليدية.
هندي: الإتصالات هي الجهاز العصبي للدولة
أكد الوزير أن قطاع الاتصالات لم يعد قطاعاً منفصلاً، بل يمثل العصب الذي يربط قطاعات الصحة والتعليم والصناعة والزراعة. وأشار إلى أن التعاون مع هواوي قائم في عدة ملفات، غير أن التركيز الحالي ينصب على بناء القدرات الرقمية، لأن جدوى التكنولوجيا ترتبط بوجود كوادر مؤهلة لاستخدامها.
هواوي: مصر مركز إقليمي للتكنولوجيا المتقدمة
أوضح يانج شاوبين أن هواوي تنظر إلى مصر بوصفها سوقاً واعداً، ليس فقط كمستهلك للتكنولوجيا، وإنما كمركز لتصدير الخدمات السحابية والحلول الذكية إلى أفريقيا والشرق الأوسط. وأبدى تطلعه إلى فتح آفاق جديدة للتعاون تتجاوز البيع والشراء إلى نقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا.
الإستثمار في الكوادر البشرية
تضمن الاجتماع استعراض برامج التدريب المشتركة بين هواوي ومعهد تكنولوجيا المعلومات والمعهد القومي للاتصالات. وتشمل هذه البرامج تخصصات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وشبكات الجيل الخامس، والحوسبة السحابية. ويهدف التعاون إلى إعداد مهندسين مصريين قادرين على المنافسة في سوق العمل العالمي.
الحضور
حضر الاجتماع المهندس محمود بدوي مساعد الوزير للتحول الرقمي، والدكتورة هبة صالح رئيس معهد تكنولوجيا المعلومات، والدكتور أحمد خطاب مدير المعهد القومي للاتصالات، والدكتور أحمد طنطاوي المشرف على مركز الابتكار التطبيقي.
الأبعاد الاستراتيجية للشراكة
تحقق الشراكة ثلاثة أهداف رئيسية:
1. السيادة الرقمية: استضافة البيانات المصرية على بنية سحابية مؤمنة داخل الدولة.
2. الكفاءات المحلية: تأهيل كوادر وطنية للعمل في كبرى الشركات العالمية من داخل مصر.
3. إقتصاد المعرفة: تصدير الخدمات الرقمية بدلاً من استيرادها.
الخطوات المقبلة
من المقرر أن تترجم نتائج الاجتماع إلى مشروعات تنفيذية على أرض الواقع في مجالات الحلول الرقمية والبنية التحتية السحابية، بما يعود بالنفع المباشر على المواطن وقطاعات الدولة المختلفة.










.jpg)
