النهار
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 11:25 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
متنكرًا في نقاب.. حبس المتهم بقتل سيدة وإصابة 4 بطلقات نارية في قنا البيت الروسي بالقاهرة يستضيف المعرض الدولي الثالث عشر للابتكارات الفنية «ريفِرنس» وزير التعليم العالي يوجه الشكر للرئيس السيسي لدعمه جامعة سنجور وتوفير الحرم الجامعي الجديد للجامعة مياه البحر الأحمر تستطلع آراء المواطنين حول خدماتها وتنفذ حملات للتوعية الميدانية 113 مليون جنيه لتمويل مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر من يناير وحتى أغسطس بقنا شوبير يكشف كواليس حديثه مع وائل جمعة بشأن الانتقادات الموجهة لعموتة هشام نصر يكشف تفاصيل أزمة شركة الكرة ورحيل بيزيرا عن الزمالك حملات تموينية بقنا تضبط 436 أسطوانة بوتاجاز و325 عبوة غذائية منتهية الصلاحية Tech Invest 6 يختتم أعماله بـ4 توصيات لدعم الاقتصاد الرقمي وتعزيز تنافسية التكنولوجيا لجنة التحقيق باتحاد السلة تستمع لأقوال عمرو زهران في واقعة مباراة الأهلي والقناة مواعيد مباريات اليوم الأربعاء 23 سبتمبر والقنوات الناقلة صباحك يصنع يومك.. 10 عادات صباحية بسيطة تغيّر يومك

عربي ودولي

تمارا حداد: إلغاء اتفاقيات أوسلو يعني عمليًا نسف الأساس القانوني والسياسي القائم منذ عام 1993

د. تمارا حداد
د. تمارا حداد

قالت الباحثة السياسية الفلسطينية د. تمارا حداد، إن قرار اللجنة الوزارية الإسرائيلية للشؤون التشريعية مناقشة مشروع قانون لإلغاء اتفاقيات أوسلو يحمل دلالات سياسية وقانونية خطيرة، حتى وإن لم يتم إقرار القانون بصورة نهائية حتى الآن، معتبرة أن الخطوة تعكس تحوّلًا متصاعدًا داخل اليمين الإسرائيلي للتعامل مع اتفاقية أوسلو باعتبارها عبئًا يجب التخلص منه، وليس إطارًا مرحليًا لتسوية سياسية.

وأوضحت حداد أن إلغاء اتفاقيات أوسلو يعني عمليًا نسف الأساس القانوني والسياسي الذي قامت عليه العلاقة بين الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية منذ عام 1993، بما يشمل الاعتراف المتبادل، والتنسيق الإداري والأمني، وتقسيم مناطق الضفة الغربية، إضافة إلى البنية التي تنظّم تفاصيل الحياة اليومية للفلسطينيين تحت الاحتلال.

وأضافت أن هذه الخطوة تكشف بوضوح انتقال الحكومة الإسرائيلية الحالية نحو مشروع يقوم على تكريس الضم والسيطرة المباشرة على الضفة الغربية، بعيدًا عن أي التزام بمسار حل الدولتين أو أي أفق لتسوية سياسية مستقبلية.

مشروع ضم شامل

وأكدت حداد أن مناقشة مشروع القانون تعكس محاولة إسرائيلية لاستثمار أجواء الحرب والتصعيد الإقليمي من أجل فرض تغييرات استراتيجية طويلة المدى على الأرض، مستفيدة من انشغال المجتمع الدولي بالأزمات الإقليمية المتلاحقة.

وأشارت إلى أن أحزاب اليمين الإسرائيلي تسعى من خلال هذه الخطوة إلى ترسيخ خطاب يعتبر أن مرحلة “الشريك الفلسطيني” قد انتهت، وأن إسرائيل قادرة على إدارة الصراع بالقوة العسكرية والأمنية دون أي التزامات سياسية أو قانونية سابقة.

وبيّنت أن الطرح الإسرائيلي الجديد يحاول نقل العلاقة مع الفلسطينيين من مفهوم “الإدارة المؤقتة” الذي تأسست عليه أوسلو، إلى مفهوم “السيادة الإسرائيلية الثابتة” على الأرض الفلسطينية، وهو ما يشكل تحولًا جذريًا في طبيعة المشروع الإسرائيلي تجاه الضفة الغربية.

تفريغ أوسلو تدريجياً

وشددت الباحثة الفلسطينية على أن الفلسطينيين ينظرون إلى هذه الخطوة باعتبارها امتدادًا لمسار طويل عملت خلاله الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على تفريغ اتفاقيات أوسلو من مضمونها بصورة تدريجية، عبر التوسع الاستيطاني، وتشديد الحواجز العسكرية، وتقويض صلاحيات السلطة الفلسطينية.

وأضافت أن إسرائيل تسعى اليوم إلى الانتقال من مرحلة إضعاف أوسلو عمليًا إلى محاولة إعلان نهايتها رسميًا عبر أدوات تشريعية وسياسية، بما يفتح الباب أمام واقع أكثر تعقيدًا في الضفة الغربية المحتلة.

ولفتت إلى أن إلغاء أوسلو ليس أمرًا بسيطًا من الناحية العملية، نظرًا لارتباط الاتفاقيات بمنظومة معقدة من التفاهمات الأمنية والاقتصادية والإدارية، إلا أن مجرد طرح المشروع للنقاش داخل المؤسسات الإسرائيلية يعكس حجم التحول المتسارع داخل المؤسسة السياسية الإسرائيلية نحو خيارات أكثر تطرفًا وعدوانية.

رسائل التصعيد القادمة

وحذرت حداد من أن تطور هذه الخطوة سياسيًا وتشريعيًا قد يقود إلى مرحلة جديدة عنوانها إعادة تعريف العلاقة بالكامل بين الاحتلال والأراضي الفلسطينية، مع تصاعد احتمالات الضم المباشر والفوضى السياسية والأمنية في الضفة الغربية.

وأشارت إلى أن الرسالة الإسرائيلية للفلسطينيين من خلال هذا المسار باتت واضحة، ومفادها أن التمسك باتفاقيات أوسلو لم يعد يحمل أي قيمة في نظر الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي تعتبر أن معادلة التسوية السياسية انتهت فعليًا.

وأكدت أن المشروع الإسرائيلي الجديد يقوم على فرض وقائع استعمارية دائمة بالقوة، في ظل غياب أي ضغط دولي حقيقي، ما يجعل المنطقة أمام مرحلة أكثر توترًا وخطورة، قد تنسف ما تبقى من البنية السياسية التي تأسست بعد اتفاق أوسلو قبل أكثر من ثلاثة عقود.

موضوعات متعلقة