النهار
السبت 9 مايو 2026 04:25 مـ 22 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
كريم البطوطي لـ«النهار»: نستهدف طرح صكوك تمويلية بقيمة 8 مليارات جنيه خلال 2026 حريق مفاجئ بمخزن “أبو حوا” بقليوب.. والدفع بـ7 سيارات إطفاء للسيطرة على النيران خنقتهم بالإيشارب.. حجز قضية «سيدة الشروق» المتهمة بقتل أطفالها الـ 3 للنطق بالحكم موت أولادي عشان أريحهم من الدنيا.. «سيدة الشروق» المتهمة بقتل أطفالها الـ3 تُفجر مفاجأة هل يتكرر سيناريو كورونا؟ الهانتافيروس يشعل نظريات المؤامرة مجددًا طفرة نادرة أم مخاطر جارية؟ تفاصيل آخر تطورات فيروس هانتا في 2026 مفاجآت في التشكيل المتوقع لنادي الزمالك أمام اتحاد العاصمة فى ذهاب نهائى الكونفدرالية ساعتك الذكية قد تكشف تأثير التلوث على صحتك فورًا أستاذ ذكاء اصطناعي يحذر من الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي في ترجمة الكتب فيلم ”فلسطين 36” يفوز بالجائزة الكبرى لمهرجان كازابلانكا الدولي للفيلم المستقل بدورته الخامسة 6.2 مليار جنيه.. تخفيض مخصصات التغذية المدرسية في الموازنة للعام المالي المقبل.. أعرف الحقيقة علميًا.. فحص البول يتفوق على الرنين المغناطيسي لمراقبة سرطان البروستاتا

عربي ودولي

امتياز روسي في أخطر ممر مائي.. هل تتحدى طهران الهيمنة الأمريكية علنًا؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني

في خطوة تحمل أبعادًا سياسية تتجاوز ظاهرها الاقتصادي، أعلنت إيران إعفاء السفن الروسية من رسوم المرور عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم، وهو القرار الذي أعاد تسليط الضوء على طبيعة التحالف المتنامي بين طهران وموسكو، وأثار تساؤلات حول انعكاساته على توازنات القوى في المنطقة، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واقتراب استحقاقات تفاوضية حساسة قد تعيد رسم خريطة النفوذ الدولي.

وفي قراءة معمقة لهذا التطور، أكد الدكتور سمير أيوب الخبير في الشأن الروسي أن القرار الإيراني ليس مفاجئًا، بل يأتي ضمن سياسة واضحة أعلنتها طهران منذ بداية التصعيد، تقوم على عدم إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، وإنما التحكم بحركة الملاحة وفقًا لمواقف الدول، موضحًا أن السفن التابعة لما تصفه إيران بدول العدوان أو الداعمة للولايات المتحدة هي فقط من تخضع للقيود أو الرسوم، في حين تُمنح الدول الحليفة أو الصديقة، مثل روسيا والصين، تسهيلات خاصة تعكس عمق العلاقات السياسية بينها وبين طهران.

وأشار أيوب إلى أن هذا الإعفاء يمثل رسالة سياسية واضحة، مفادها أن هناك اصطفافًا دوليًا يتشكل تدريجيًا إلى جانب إيران، أو على الأقل يرفض السياسات الأمريكية في المنطقة، لافتًا إلى أن هذه العلاقات تمنح موسكو موقعًا متقدمًا يمكنها من لعب دور الوسيط في أي مفاوضات مرتقبة، خاصة في ظل قدرتها على الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع جميع الأطراف المعنية، من إيران إلى الولايات المتحدة وصولًا إلى إسرائيل.

وأضاف أن روسيا لا تكتفي بالدور السياسي فقط، بل تطرح نفسها كشريك في الحلول التقنية أيضًا، مشيرًا إلى إمكانية استضافة اليورانيوم الإيراني المخصب على أراضيها إذا كان ذلك سيساهم في تذليل العقبات أمام التوصل إلى اتفاق، وهو ما يعكس مستوى الثقة المتبادلة بين الجانبين.

وفي سياق أوسع، أوضح أيوب أن موسكو تنطلق في تعاملها مع الأزمة من رؤية قائمة على تعزيز النظام الدولي متعدد الأقطاب، في مواجهة ما تصفه بالأحادية الأمريكية، مؤكدًا أن مضيق هرمز لا يمثل قضية إيرانية فحسب، بل شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، ما يستدعي حلولًا قائمة على الحوار والتفاوض وليس التصعيد العسكري.

واختتم الخبير في الشؤون الروسية تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التحركات السياسية التي تميل نحو التهدئة، مع استمرار الضغوط الاقتصادية، معتبرًا أن قرار إعفاء السفن الروسية ليس مجرد إجراء عابر، بل مؤشر واضح على إعادة تشكيل التحالفات الدولية في لحظة إقليمية شديدة التعقيد.