النهار
الخميس 7 مايو 2026 04:10 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قفزة في التفاعل الرقمي.. 1.6 مليون مشاهدة لصفحة جامعة العاصمة على«فيس بوك» خلال إبريل الماضي مصرع شاب في حادث تصادم دراجة بخارية بعمود إنارة بالفيوم بعد بحث 3 أيام.. العثور على جثمان الصغير المتغيب غريق داخل ترعة في قنا محافظ بورسعيد يستجيب لشكاوى المواطنين.. قرارات عاجلة لحل أزمات التعليم والإشغالات والتقنين والتوظيف محافظ البحيرة تسلّم 14 مواطنا عقود تقنين أوضاع اليد على أراضي أملاك الدولة حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للربو بجامعة المنصورة عبدالله السناوي في مركز ماسبيرو للدراسات لمناقشة كتابه “أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز” النائب محمود حسين طاهر: التنسيق المصري الإماراتي ركيزة لاستقرار المنطقة وزير البترول: جاهزون لصيف 2026.. وخطة مكثفة لزيادة الإنتاج والاستكشاف حفل إعلان جوائز شعبة صحفي الاتصالات والتكنولوجيا بنقابة الصحفيين 13 مايو الجاري خبير الطاقة د. جمال القليوبي : مصر قد تحقق الاكتفاء الذاتي بحلول 2028 مفتي الجمهورية يشارك في افتتاح المؤتمر الدولي الحادي عشر لمعامل التأثير العربي حول الاقتصاد الإسلامي والتحول الرقمي

سياسة

معاناة آباء وأمهات مع ” العدالة المؤجلة ” ومخاوف من قانون أسرة ” حبر على ورق ”

قانون الأحوال الشخصية
قانون الأحوال الشخصية

يشهد ملف قانون الأحوال الشخصية في مصر حالة من الجدل المجتمعي والقانوني المتصاعد، في ظل تزايد المطالبات بإجراء تعديلات شاملة تعالج أزمات ما بعد الطلاق، وعلى رأسها قضايا الحضانة والرؤية والنفقة.
وتتجه المناقشات الحالية إلى إعادة صياغة فلسفة القانون بما يحقق توازنًا بين حقوق الأطراف المختلفة، مع وضع مصلحة الطفل في صدارة الأولويات، باعتباره الأكثر تأثرًا بتداعيات النزاعات الأسرية.

ورغم تعدد المقترحات التشريعية المطروحة، يبقى الواقع العملي شاهدًا على معاناة يومية يعيشها الآباء والأمهات، تكشف فجوة واضحة بين النصوص القانونية وتطبيقها، وتسلط الضوء على تحديات إنسانية تتجاوز حدود الأوراق والمحاكم.

تحولت من أب إلى زائر

يقول أحمد (38 عامًا)، إنني انتظر موعد رؤية أطفالي نحو ثلاث ساعات أسبوعيًا، يصفها بأنها "وقت لا يكفي ليكون أبًا".

يقول: في تصريحات لـ " للنهار" بشوف ولادي وقت محدود جدًا، في مكان عام وتحت رقابة، ومش بعرف أعيش معاهم تفاصيل حياتهم، ابني بقى فاكر إني بزوره مش والده."

ويعكس حديث أحمد معاناة عدد من الآباء الذين يرون أن نظام الرؤية الحالي لا يمنحهم دورًا حقيقيًا في حياة أبنائهم، بل يحول العلاقة إلى لقاءات شكلية تفتقد للبعد الإنساني.

النفقة حكم على الورق… وولادي بيدفعوا الثمن

في منزل بسيط، تحاول سمر (35 عامًا) تلبية احتياجات أطفالها الثلاثة، رغم حصولها على حكم قضائي بالنفقة لم يتم تنفيذه حتى الآن.

تقول: في تصريحات لـ " للنهار" "كل مرة أروح أسأل عن التنفيذ، أسمع إن الإجراءات لسه، طب والأكل والمدرسة؟ ولادي مالهمش ذنب يستنوا."

تعكس حالتها أزمة تنفيذ الأحكام، حيث تتحول حقوق الأطفال في كثير من الأحيان إلى مجرد أوراق رسمية، بينما تستمر المعاناة اليومية دون حلول سريعة.

الخوف من الاستضافة أكبر من الاطمئنان لها

في المقابل، تعبر منى (32 عامًا)، أم لطفلة صغيرة، عن قلقها من بعض المقترحات المتعلقة بنظام الاستضافة، في ظل خلافات مستمرة مع طليقها.

توضح: في تصريحات لـ " للنهار" أنا مش ضد إن بنتي تشوف أبوها، لكن فكرة إنها تروح وتقعد عنده وأنا مش مطمنة صعبة جدًا، الخلافات بينا كبيرة."

وترى أن أي تعديل قانوني يجب أن يراعي اختلاف الظروف بين الحالات، وأن يوفر ضمانات حقيقية لحماية الأطفال، خاصة في ظل النزاعات الحادة.

التنفيذ هو المشكلة مش القوانين

بعد تجربة طويلة داخل المحاكم، يرى محمود (45 عامًا) أن الأزمة الأساسية لا تكمن في نصوص القانون، بل في آليات تطبيقه على أرض الواقع.

يقول: "قعدت فترة طويلة عشان حكم بسيط يتنفذ، فالمشكلة مش في القوانين الجديدة، المشكلة في تنفيذ اللي موجود أصلًا."

ويؤكد في تصريحات لـ " للنهار" أن أي إصلاح تشريعي لن يحقق أهدافه دون تطوير منظومة التنفيذ، بما يضمن سرعة تطبيق الأحكام وتحقيق العدالة بشكل فعلي.

تكشف هذه النماذج عن واقع معقد تتداخل فيه الجوانب القانونية مع الإنسانية، حيث تختلف وجهات النظر حول التعديلات المقترحة، بينما تتفق جميعها على ضرورة الوصول إلى منظومة عادلة وفعالة، تضع مصلحة الطفل في المقام الأول، وتحقق التوازن بين الحقوق والواجبات داخل الأسرة المصرية.

موضوعات متعلقة