النهار
الثلاثاء 5 مايو 2026 11:25 مـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس جامعة المنصورة يستعرض أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب نموذجًا متكاملًا وقابلًا للتعميم لترسيخ حقوق الإنسان داخل الحرم الجامعي الدفع ب3 سيارات إطفاء.. السيطرة على حريق في أشجار ومخلفات خلف مدرسة بقنا ختام ملتقى التوظف نسخة ”ريادة الأعمال” بكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية أصبح رماد.. مدمن شابو يشعل النيران في محصول قمح مواطن بقنا والأمن يضبط المتهم انطلاق النسخة الثانية من ملتقى توظيف جامعة الغردقة بمشاركة 50 فندق وشركة سياحة تصريحات متقلبة ورهان طويل : كيف يرى ترامب مواجهة إيران؟ لبنان على حافة التصعيد بين الانقسام الداخلي وضغوط الجبهة مع إسرائيل فتح وحماس بين فرصة الوحدة واستمرار الانقسام الديمقراطيون ونتنياهو: دعم يتحول إلى عبء الكهرباء والطاقة المتجددة ”: محمد سالم عضوا متفرغا للشئون المالية والتجارية والتمويلات بالشركة القابضة لكهرباء مصر مسؤول أمريكي سابق يحذر: تصعيد إيران البحري قد يفتح الباب لضربات واسعة على بنيتها التحتية هل تعود أمريكا وإيران للقصف المتبادل مرة أخرى؟

عربي ودولي

لبنان على حافة التصعيد بين الانقسام الداخلي وضغوط الجبهة مع إسرائيل

لبنان على حافة التصعيد بين الانقسام الداخلي وضغوط الجبهة مع إسرائيل.
لبنان على حافة التصعيد بين الانقسام الداخلي وضغوط الجبهة مع إسرائيل.

يمرّ لبنان بمرحلة شديدة الحساسية، في ظل أزمة داخلية متفاقمة تتداخل فيها الخلافات السياسية مع تعقيدات المشهد الإقليمي، خصوصاً في ما يتعلق بملف التفاوض مع إسرائيل. هذا التداخل يجعل الوضع أكثر هشاشة، ويضع البلاد أمام احتمالات مفتوحة، تتراوح بين استمرار الاحتواء الحذر أو الانزلاق نحو تصعيد أوسع، وفق ما يراه المحلل السياسي محمد سبيته.

في الداخل، لا تزال الانقسامات السياسية تعرقل الوصول إلى توافقات حاسمة، سواء على مستوى إدارة الدولة أو التعامل مع الملفات السيادية، ما ينعكس بشكل مباشر على قدرة المؤسسات على اتخاذ قرارات موحدة. هذا الانقسام لا يقتصر على التباينات التقليدية، بل يمتد إلى مقاربات متباينة لطبيعة العلاقة مع إسرائيل، وحدود التفاوض، وشروط التهدئة.

على الجبهة الجنوبية، تتزايد المخاوف مع استمرار خروقات الهدنة، حيث تسجل حوادث متكررة ترفع منسوب التوتر، وتؤكد هشاشة الترتيبات القائمة. هذه الخروقات، وإن كانت محدودة في بعض الأحيان، إلا أنها تحمل دلالات أوسع، إذ تعكس غياب اتفاق مستقر وقابل للاستمرار، وتبقي احتمالات التصعيد قائمة في أي لحظة.

ملف التفاوض مع إسرائيل بدوره يزداد تعقيداً، في ظل تضارب المصالح الداخلية وتباين الرؤى حول كيفية إدارة هذا الملف، ما يضعف الموقف التفاوضي اللبناني، ويجعل أي تقدم محتمل عرضة للانتكاس. كما أن التطورات الإقليمية تلقي بظلالها على هذا المسار، حيث تتأثر حسابات الأطراف المحلية بتوازنات أوسع تتجاوز الحدود اللبنانية.

في هذا السياق، تتصاعد المخاوف من انفجار الوضع، خاصة إذا استمرت الخروقات دون ضوابط واضحة، أو إذا فشلت الجهود السياسية في احتواء التوترات الداخلية. فلبنان يقف اليوم عند نقطة توازن دقيقة، حيث يمكن لأي خلل إضافي أن يدفع نحو سيناريوهات أكثر خطورة، سواء على الصعيد الأمني أو السياسي.

في المحصلة، تبدو المرحلة الحالية اختباراً حقيقياً لقدرة لبنان على إدارة أزماته المركبة، إذ إن استمرار الانقسام الداخلي بالتوازي مع تصاعد التوتر مع إسرائيل قد يقود إلى تداعيات يصعب احتواؤها، ما لم تتوافر إرادة سياسية قادرة على إعادة ضبط المسار قبل فوات الأوان.

موضوعات متعلقة