النهار
الجمعة 1 مايو 2026 08:50 مـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ملتقي القادة والمبدعين يكريم الكاتب الصحفي ماهر مقلد غدا في منتدي المرأة العربية وصناع القرار الرئيس الأمريكي ترامب يوجه رسائل نارية للداخل الإيراني ترامب يعلن فرض رسوم جمركية على سيارات وشاحنات الاتحاد الأوروبي المستوردة جمعية رعاية مرضى الكبد بالدقهلية تواصل تنظيم القوافل الطبية للكشف المبكر عن أمراض الكبد بدمياط رئيس جمعية مسافرون : سانت كاترين ستكون الحصان الرابح السياحة المصرية بالربع الأخير من ٢٠٢٦ نائبة: عمال مصر ركيزة أساسية في مسيرة البناء والتنمية تعين محمد صلاح سكرتير عام محافظ الإسكندرية تكريم اعضاء لجنة تحكيم مهرجان الكاثوليكي في حفل الختام رئيس القادرية الكسنزانية : ميلاد النبي (ص) هو تجلٍ للنور الإلهي ونحتفل بذكراه وفق التقويم الميلادى كل عام «إعلام النواب» تناقش خطة وزارة السياحة وملف أراضي البحيرة الأسبوع المقبل د. محمد عرابي : تخريج اول دفعة تضم 80 طالبا من كلية الفنون الجميلة بالجامعة المصرية الروسية ..العام المقبل الأب بطرس دانيال يفتتح ختام مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما بكلمة داعمة لصُنّاع الفن

تقارير ومتابعات

ليست قتالية.. ماهي ”الوحدة 4400” السلاح الخفي لحزب الله في حربه مع إسرائيل؟

قوات حزب الله
قوات حزب الله
لبنان

مع احتدام التوترات على الحدود بين لبنان وإسرائيل، يطفو على السطح دور "الوحدة 4400" التابعة لـحزب الله، كإحدى الركائز غير القتالية الأكثر تأثيرًا في منظومته العسكرية.

هذه الوحدة لا تنخرط في الاشتباكات المباشرة، لكنها تمثل شريان الدعم الحيوي الذي يمد الحزب بالأسلحة والتمويل، ما يجعلها عنصرًا حاسمًا في استمرارية العمليات.

الوحدة 4400.. العمود الفقري اللوجستي

تُوصف "الوحدة 4400" في تقارير غربية بأنها الذراع المسؤولة عن إدارة شبكة التسليح، إذ تتولى تنظيم نقل الأسلحة المتطورة من إيران إلى لبنان، بالتنسيق مع فيلق القدس التابع لـلحرس الثوري الإيراني، كما تشرف على توزيع هذه الأسلحة على الوحدات المنتشرة ميدانيًا، وضمان استمرار تدفق الإمدادات.

ويرى محللون أن الحزب طوّر على مدار سنوات بنية لوجستية معقدة تعتمد على تعدد المسارات وتوزيع المخازن، بحيث تبقى الشبكة فعالة حتى في حال استهداف أحد مساراتها أو مراكزها.

استهداف قيادات الوحدة 4400

خلال الفترة الأخيرة، تعرضت هذه الوحدة لضربات مركزة استهدفت قياداتها، من بينهم محمد جعفر قصير، المعروف بـ"الحاج فادي"، والذي كان مسؤولًا عن إدارة عمليات نقل السلاح، وقُتل في غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت في أكتوبر 2024.

ولقى خليفته علي حسن غريب مصرعه بعد أسابيع في غارة استهدفت دمشق، تلاه حسين علي نصر الذي تولى دورًا قياديًا لاحقًا قبل أن يُقتل في جنوب لبنان خلال أبريل 2025.

هذه الضربات دفعت الحزب إلى إعادة هيكلة قيادة الوحدة، عبر توزيع المسؤوليات بشكل أكبر وتقليل الاعتماد على قيادات فردية، ما زاد من طابعها السري.

تحولات في طرق الإمداد بالوحدة 4400

اعتمدت شبكات التسليح سابقًا على ممر بري يمتد من إيران مرورًا بالعراق وسوريا وصولًا إلى لبنان، لكن هذا المسار شهد تراجعًا ملحوظًا مؤخرًا نتيجة متغيرات ميدانية وسياسية، خاصة مع تشديد الرقابة على الحدود.

وفي المقابل، لجأت هذه الشبكات إلى أساليب بديلة، من بينها استخدام طرق تهريب غير تقليدية، تعتمد على مجموعات صغيرة تتحرك عبر مناطق حدودية وعرة، مستفيدة من الروابط القبلية والجغرافيا المعقدة، كما يتم في بعض الحالات نقل أجزاء من الأسلحة بشكل منفصل قبل تجميعها داخل لبنان، وهو ما يصعّب عملية تعقبها.

الوحدة 4400 .. التمويل عبر قنوات موازية

لا يقتصر دور الشبكات المرتبطة بالوحدة 4400 على نقل السلاح فقط، بل يمتد إلى تمويل العمليات، حيث تشير تقديرات إلى استخدام تهريب النفط الإيراني عبر أسواق غير رسمية كمصدر دعم مالي، يُعاد توجيه جزء منه لتمويل الأنشطة العسكرية.

الوحدة 4400 .. شريان خفي للحرب

تعتمد الوحدات القتالية المنتشرة في الجنوب اللبناني بشكل كبير على استمرار تدفق الذخائر والصواريخ، ما يجعل دور "الوحدة 4400" محوريًا في الحفاظ على القدرة القتالية.

ويرى مراقبون أن المعركة لا تقتصر على المواجهات المباشرة، بل تشمل أيضًا صراعًا خفيًا حول خطوط الإمداد، حيث تسعى إسرائيل إلى تعطيل هذه الشبكات، في حين يعمل حزب الله وحلفاؤه على إيجاد بدائل تضمن استمرار تدفق الدعم إلى الجبهة.