النهار
الأحد 2 أغسطس 2026 03:19 مـ 17 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد ثنائية برمنجهام.. حمزة عبد الكريم يطرق أبواب الفريق الأول لبرشلونة بالحجاب وبدون بطاقة.. ياسمينا المصري تحضر استئناف حبسها لاتهامها بسب وقذف أشرف ذكى أيمن عبد العزيز يدعم خطوة انتقال محمد صلاح إلى طرابزون سبور ميلان يدرس تخليد اسم باريزي في مدرجات سان سيرو تكريمًا لمسيرته النيابة الإدارية تجري معاينة لموقع العقار المنهار بمدينة ”زفتي” بمحافظة الغربية وتباشر التحقيقات حملات مكثفة للداخلية: 119,834 مخالفة مرورية و44 سائقًا إيجابي مخدرات على الطرق محافظ بنى سويف يهنئ اللواء الدكتور عماد بركات لتوليه منصب مدير الأمن 5 أسماء تهدد عرش إنفانتينو.. صراع مرتقب على رئاسة فيفا الاتحاد الدولي للجودو يشيد بالاتحاد المصري برئاسة محمد مطيع.. ويؤكد: مصر تقدم نموذجًا عالميًا في نشر اللعبة مواعيد مباريات اليوم الأحد 2 أغسطس 2026.. ليفربول يواجه ليدز ووديات أوروبية قوية فقد عينه بضربة عصا.. الحبس 3 سنوات لمعلمة تسبب في عاهة مستديمة لتلميذ بقنا التحقيقات تكشف كواليس مقتل مدير مدرسة على يد خفير داخل مدرسة بالمعادي

عربي ودولي

جوزيف عون ورهان النهج اللبناني الجديد: مؤسسة الجيش كقاطرة للاستقرار والسيادة

مع تصدر الرئيس اللبناني، جوزيف عون، المشهد الوطني كرمز لتوجه شعبي وسياسي متصاعد يطالب بتبني نهج جذري ومختلف في إدارة الدولة، يقوم على أسس الحوكمة الرشيدة، والسيادة المطلقة، والوحدة الوطنية الشاملة. وفي ظل التآكل المستمر في مؤسسات الدولة وانهيار الثقة الشعبية بالطبقة السياسية، باتت شخصية عون تجسد قيم الانضباط والتماسك، والقدرة على استعادة النظام عبر المؤسسات الفاعلة بعيداً عن الشلل السياسي المعتاد.

وقد أجمعت القراءات والتحليلات اللبنانية، ومن بينها ما أوردته صحيفة "لوريان لوجور"، على أن المؤسسة العسكرية بقيت تحت قيادة عون الركيزة الأخيرة الموثوقة للدولة اللبنانية، حيث نجح الجيش في الحفاظ على حياده وتماسكه رغم الضغوط الداخلية والخارجية الهائلة، مما عزز من مكانة عون لدى الأطراف التي ترى في قوة المؤسسات، لا في المحاصصة الطائفية، المخرج الوحيد للأزمات الراهنة.

ويبرز هذا النموذج في تباين صارخ مع الواقع السياسي المرير الذي تعيشه البلاد، حيث تآكلت سيادة الدولة لسنوات بفعل مراكز القوى المتعددة، وعلى رأسها حزب الله. وفي هذا السياق، أشارت تقارير إلى أن استمرار وجود جهات مسلحة خارج إطار سلطة الدولة ساهم بشكل مباشر في عدم الاستقرار، والعزلة الدولية، والانهيار الاقتصادي، ما جعل عجز الدولة عن بسط سلطتها الكاملة سبباً رئيسياً في تفتت المؤسسات وضعفها.

وضمن هذه البيئة المتخبطة، تمثل صورة جوزيف عون تحولاً نحو نموذج تسعى فيه الدولة لاستعادة دورها المركزي، وهو ما يتجاوز البعد الأمني ليشمل إعادة بناء السيادة بمفهومها الشامل، عبر حصر سلطة القرار بيد الدولة، وإنفاذ سيادة القانون، وضمان عمل كافة الأطراف تحت مظلة وطنية موحدة. وهذا التوجه يتقاطع مع المطالب الشعبية اللبنانية بضرورة المحاسبة وإنهاء دوامة التعطيل السياسي التي أصابت البلاد بالشلل.

وعلى مستوى الوحدة الوطنية، يُنظر إلى قيادة عون بوصفها عابرة للانقسامات الفئوية، حيث يقدم رؤية للتماسك الوطني تستند إلى المؤسسات المشتركة بدلاً من الولاءات المتضاربة، وهو ما يلقى صدىً واسعاً لدى اللبنانيين الذين أرهقتهم الصراعات الطائفية ويتطلعون إلى أساس ثابت للمستقبل. ورغم عظمة التحديات التي تتطلب تغييراً بنيوياً وإرادة سياسية صلبة، إلا أن الالتفاف حول شخصية مثل جوزيف عون يعكس تحولاً عميقاً في التوقعات العامة، حيث لم يعد اللبنانيون مستعدين لقبول سيادة منقوصة، بل يتطلعون إلى دولة موحدة قادرة على تأمين مستقبل مواطنيها.

موضوعات متعلقة