النهار
الأحد 1 نوفمبر 2026 11:11 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فريق الصيد مواليد 2016 يتألق في افتتاح مبارياته بمنطقة الجيزة لكرة السلة بالأرقام والمستندات.. ميزانية الأهلي 2025-2026 تكشف مفاجآت مالية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية قرار فني عاجل.. ثنائي الأهلي خارج حسابات ناديهما وبأمر ”العميد” في المنتخب «بيت الحكمة» ناشرًا رسميًا لكتب مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ٤٧ سنين بنغرق في المجاري وخايفين بيوتنا تقع.. أهالي شارع عمرو بن العاص بفيصل يناشدون سرعة إنهاء مشروع الصرف الصحي | خاص «اتصالات النواب» :قانون السلامة الرقمية سيلاحق سماسرة المراهنات الإلكترونية بعقوبات رادعة قريباً أرسنال يبتعد بصدارة الدوري الإنجليزي بفوز صعب على ليفربول ضبط 7 أشخاص في واقعة اقتياد شاب من منزله والتعدي عليه بسلاح أبيض في قليوب سفارة الإمارات تتضامن مع مصر وتعزي في ضحايا حادث تصادم مروري السفير علي عبدي أواري يستقبل وزير الإعلام والثقافة والسياحة الصومالي بمقر السفارة في القاهرة

عربي ودولي

جوزيف عون ورهان النهج اللبناني الجديد: مؤسسة الجيش كقاطرة للاستقرار والسيادة

مع تصدر الرئيس اللبناني، جوزيف عون، المشهد الوطني كرمز لتوجه شعبي وسياسي متصاعد يطالب بتبني نهج جذري ومختلف في إدارة الدولة، يقوم على أسس الحوكمة الرشيدة، والسيادة المطلقة، والوحدة الوطنية الشاملة. وفي ظل التآكل المستمر في مؤسسات الدولة وانهيار الثقة الشعبية بالطبقة السياسية، باتت شخصية عون تجسد قيم الانضباط والتماسك، والقدرة على استعادة النظام عبر المؤسسات الفاعلة بعيداً عن الشلل السياسي المعتاد.

وقد أجمعت القراءات والتحليلات اللبنانية، ومن بينها ما أوردته صحيفة "لوريان لوجور"، على أن المؤسسة العسكرية بقيت تحت قيادة عون الركيزة الأخيرة الموثوقة للدولة اللبنانية، حيث نجح الجيش في الحفاظ على حياده وتماسكه رغم الضغوط الداخلية والخارجية الهائلة، مما عزز من مكانة عون لدى الأطراف التي ترى في قوة المؤسسات، لا في المحاصصة الطائفية، المخرج الوحيد للأزمات الراهنة.

ويبرز هذا النموذج في تباين صارخ مع الواقع السياسي المرير الذي تعيشه البلاد، حيث تآكلت سيادة الدولة لسنوات بفعل مراكز القوى المتعددة، وعلى رأسها حزب الله. وفي هذا السياق، أشارت تقارير إلى أن استمرار وجود جهات مسلحة خارج إطار سلطة الدولة ساهم بشكل مباشر في عدم الاستقرار، والعزلة الدولية، والانهيار الاقتصادي، ما جعل عجز الدولة عن بسط سلطتها الكاملة سبباً رئيسياً في تفتت المؤسسات وضعفها.

وضمن هذه البيئة المتخبطة، تمثل صورة جوزيف عون تحولاً نحو نموذج تسعى فيه الدولة لاستعادة دورها المركزي، وهو ما يتجاوز البعد الأمني ليشمل إعادة بناء السيادة بمفهومها الشامل، عبر حصر سلطة القرار بيد الدولة، وإنفاذ سيادة القانون، وضمان عمل كافة الأطراف تحت مظلة وطنية موحدة. وهذا التوجه يتقاطع مع المطالب الشعبية اللبنانية بضرورة المحاسبة وإنهاء دوامة التعطيل السياسي التي أصابت البلاد بالشلل.

وعلى مستوى الوحدة الوطنية، يُنظر إلى قيادة عون بوصفها عابرة للانقسامات الفئوية، حيث يقدم رؤية للتماسك الوطني تستند إلى المؤسسات المشتركة بدلاً من الولاءات المتضاربة، وهو ما يلقى صدىً واسعاً لدى اللبنانيين الذين أرهقتهم الصراعات الطائفية ويتطلعون إلى أساس ثابت للمستقبل. ورغم عظمة التحديات التي تتطلب تغييراً بنيوياً وإرادة سياسية صلبة، إلا أن الالتفاف حول شخصية مثل جوزيف عون يعكس تحولاً عميقاً في التوقعات العامة، حيث لم يعد اللبنانيون مستعدين لقبول سيادة منقوصة، بل يتطلعون إلى دولة موحدة قادرة على تأمين مستقبل مواطنيها.

موضوعات متعلقة