النهار
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 02:07 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
النائب أسامة شرشر يعزي المهندس تامر المهدي رئيس «المصرية للاتصالات» في وفاة المرحومة الفاضلة والدته الأهلي يحدد مدة عقد محمد الشناوي.. وجلسة تحسم التجديد خلال ساعات أذربيجان والمجر تبحثان الملفات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة المتحف القومي للحضارة يطور موقعه الإلكتروني لتعزيز الإتاحة الرقمية لذوي الهمم انطلاق فعاليات مؤتمر «القمة الروسية الأفريقية الثالثة: مسيرة تعاونية في عالم من التحديات» بالقاهرة سفارة السعودية بالقاهرة تحتفي باليوم الوطني.. الحصيني: مصر شريك استراتيجي وركيزة للأمن والاستقرار بالمنطقة بروتوكول تعاون بين «القومي للاتصالات» وجامعة الريادة لتدريب الطلاب وتأهيلهم لسوق العمل كواليس طلب منتخب مصر تغيير مواعيد مبارياته في التوقف الدولي.. خطاب رسمي إلى كاف صحة بني سويف تواصل جولاتها لمتابعة تطبيق معايير مكافحة العدوى بالمنشآت الصحية في جولة ميدانية مكثفة.. مدير تعليم بني سويف يتابع انتظام الدراسة ويستمع لطالبات مدارس ببا إحالة دعوى وقف قبول الأجانب واللاجئين بالجامعات الحكومية إلى مفوضي الدولة.. وتحديد جلسة 8 نوفمبر لنظرها Urbnlanes وIWG تطلقان مكاتب Signature في التجمع الخامس

عربي ودولي

«فخ المضيق».. كيف وضعت طهران واشنطن بين نار التضخم الياباني وشروط السلم الخمسة؟

علم إيران
علم إيران

أكد الدكتور محمد وازن، خبير الشئون الإسرائيلية والدراسات الاستراتيجية، أن المعطيات السياسية والاقتصادية الراهنة تشير إلى أن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب تجد نفسها أمام واحدة من أعقد الأزمات الجيوسياسية، حيث أدى تصاعد التوتر وإغلاق المضيق الحيوي إلى تداعيات متسلسلة هددت الاستقرار المالي العالمي وضغطت بقوة على الداخل الأمريكي.

تزلزل الحليف الياباني وخطر «السندات»

ولعل القراءة المتأنية للمشهد تظهر فداحة الأزمة؛ إذ تلقت اليابان التي تتصدر قائمة المستثمرين العالميين في سوق السندات الحكومية الأمريكية ضربة اقتصادية موجعة. ومع توقف الحركة عبر المضيق، قفزت معدلات التضخم في اليابان إلى مستويات قياسية، وشهدت العملة اليابانية الين تراجعاً هو الأشد منذ تسعينيات القرن الماضي، وفق تحليل «وازن».

هذا التدهور في اقتصاد التوكيو أثار مخاوف عارمة داخل الأوساط المالية في واشنطن من إمكانية لجوء اليابان أو غيرها من القوى الاقتصادية إلى سحب أو تسييل استثماراتها الضخمة في السندات الأمريكية، وهو سيناريو كفيل بإحداث هزّة عنيفة في الاقتصاد الأمريكي المترافق أصلاً مع ضغوط سياسية داخلية، بحسب الدكتور محمد وازن.

طهران تستغل اللحظة.. وشروط مشدّدة لفتح المضيق

في المقابل، أدركت طهران معادلة الضغط الجديدة، واعتبرت المرحلة الحالية الفرصة الأنسب لفرض شروطها كاملة لإنهاء الأزمة وإعادة فتح الملاحة. ولم تقتصر المطالب الإيرانية على التهدئة المؤقتة، بل امتدت لتشمل حزمة من الشروط الحازمة، وهي:

- وقف التهديدات وخطابات التصعيد: التزام أمريكي تام بعدم تهديد إيران بأي شكل أو لغة، والامتناع عن الإساءة لمقدسات الشعب الإيراني.

- إنهاء المواجهات الإقليمية: الوقف النهائي لكافة العمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق.

- إنهاء الحصار والتراجع العسكري: رفع الحصار البحري وسحب كافة القوات الجوية والبحرية الأمريكية من المحيط الجغرافي لإيران.

- دفع التعويضات: التزام واشنطن بتعويض طهران كاملاً عن الأضرار الناجمة عن الحروب والاعتداءات المباشرة.

- إلغاء العقوبات: الرفع الكامل وغير المشروط للعقوبات الاقتصاديّة المفروضة على الشعب الإيراني.

- تحرير الأصول: الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأموال والأصول الإيرانية المجمدة حول العالم.

وفق «وازن»، فأمام هذه المعادلة المعقدة، تقف واشنطن بين خيارين أحلاهما مرّ: إما المضي في التصعيد وتحمّل تبعات انهيار سوق السندات والأسواق العالمية، أو الخضوع لشروط تفاوضية غير مسبوقة تُعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط.