النهار
الثلاثاء 5 مايو 2026 11:41 مـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس جامعة المنصورة يستعرض أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب نموذجًا متكاملًا وقابلًا للتعميم لترسيخ حقوق الإنسان داخل الحرم الجامعي الدفع ب3 سيارات إطفاء.. السيطرة على حريق في أشجار ومخلفات خلف مدرسة بقنا ختام ملتقى التوظف نسخة ”ريادة الأعمال” بكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية أصبح رماد.. مدمن شابو يشعل النيران في محصول قمح مواطن بقنا والأمن يضبط المتهم انطلاق النسخة الثانية من ملتقى توظيف جامعة الغردقة بمشاركة 50 فندق وشركة سياحة تصريحات متقلبة ورهان طويل : كيف يرى ترامب مواجهة إيران؟ لبنان على حافة التصعيد بين الانقسام الداخلي وضغوط الجبهة مع إسرائيل فتح وحماس بين فرصة الوحدة واستمرار الانقسام الديمقراطيون ونتنياهو: دعم يتحول إلى عبء الكهرباء والطاقة المتجددة ”: محمد سالم عضوا متفرغا للشئون المالية والتجارية والتمويلات بالشركة القابضة لكهرباء مصر مسؤول أمريكي سابق يحذر: تصعيد إيران البحري قد يفتح الباب لضربات واسعة على بنيتها التحتية هل تعود أمريكا وإيران للقصف المتبادل مرة أخرى؟

سياسة

حقوقي: قانون الأسرة يجعل مصلحة الطفل هي الأساس الحاكم لكافة القرارات حتى في وضع الأب في المرتبة الثانية

المستشار هاني الهلالي محامي الاستئناف ومجلس الدولة
المستشار هاني الهلالي محامي الاستئناف ومجلس الدولة

استعرض المستشار هاني راضي الهلالي، محامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة وعضو لجنة الحريات وحقوق الانسان اتحاد المحامين العرب، أبرز ملامح مشروع قانون الأسرة الجديد، مؤكدًا أنه جاء لمعالجة أوجه القصور في القانون الحالي، وذلك من خلال رؤية متكاملة ترتبط فيها جميع البنود بصورة تحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، وتضع مصلحة الطفل في المقام الأول.

أوضح الهلالي في تصريح خاص لـ"النهار"، أن المشروع استحدث آليات حديثة، من بينها الرؤية الإلكترونية، فضلًا عن إتاحة نظام "الاستزارة" حال تعذر تنفيذ الرؤية التقليدية، وذلك وفق ضوابط حاكمة تضمن تحقيق الانضباط، إلى جانب تغليظ العقوبات على المخالفين، بما يسهم في الحد من النزاعات.

وعلى صعيد إجراءات التقاضي، أشار إلى أن القانون الجديد تضمن تيسيرات غير مسبوقة، حيث أتاح رفع دعوى واحدة تشمل جميع النفقات والأجور، مع إعفاء كامل من الرسوم القضائية في مختلف مراحل التقاضي، الأمر الذي من شأنه تسريع الفصل في النزاعات وتخفيف الأعباء عن المتقاضين.

أما فيما يخص ملف الحضانة، فقد شدد الهلالي على أن المشروع يجعل مصلحة المحضون هي الأساس الحاكم لكافة القرارات، حيث نصت المادة (115) على وضع الأب في المرتبة الثانية بعد الأم، مع منح المحكمة سلطة عدم التقيد بهذا الترتيب إذا اقتضت مصلحة الطفل ذلك، كما جاءت المادة (116) لتضع مجموعة من الضوابط للحاضن، من بينها خلوه من الأمراض المعدية، وألا يقيم مع الطفل من توجد بينه وبينه خصومة أو عداوة.

وفي السياق ذاته، قيّدت المادة (125) انتقال الحاضن إلى محافظة أخرى لا يقيم بها صاحب حق الرؤية، إلا بموافقة المحكمة وتقديرها لمصلحة الطفل، فضلًا عن إتاحة سماع أقوال الطفل أثناء نظر النزاعات، بما يعكس توجهًا نحو مراعاة الجوانب النفسية والاجتماعية.

ومن ناحية أخرى، لفت الهلالي إلى أن أحكام الحضانة، لا سيما الفصل الأول من الباب السادس، لا تزال بحاجة إلى حوار مجتمعي موسع، بهدف الوصول إلى صياغة قانونية متوازنة تعيد النظر في ترتيب مستحقي الحضانة، بما يضمن حماية الطفل من أي مظاهر للعنف الأسري، ويكفل له بيئة مستقرة وآمنة.

وفيما يتعلق بسن الحضانة، أشار إلى أن الحكومة اقترحت الإبقاء عليه عند 15 عامًا، مع استمرار النقاش والاستماع إلى آراء المتخصصين في الطب النفسي والتربوي، للوصول إلى أفضل صياغة تراعي طبيعة مراحل نمو الطفل واحتياجاته المختلفة.

كما تضمن المشروع وضع ضوابط لتنظيم حالات الزواج الثاني لكلا الطرفين، وذلك بهدف الحد من الآثار السلبية التي قد تنعكس على الأطفال، وضمان عدم تعرضهم للإهمال أو التشتت الأسري.

وفي خطوة مهمة، استحدث المشروع تعديلًا في مسألة الولاية على الطفل، حيث جعل الأم في المرتبة الثانية بعد وفاة الأب، بدلًا من الجد ثم العم كما هو معمول به حاليًا، وهو ما يأتي لمعالجة إشكاليات عملية قائمة، وذلك وفق ضوابط قانونية محددة.

واختتم الهلالي تصريحاته بالتأكيد على أن الفترة المقبلة ستشهد عقد جلسات استماع موسعة داخل مجلس النواب، بمشاركة خبراء ومتخصصين وممثلي المجتمع المدني، تمهيدًا للوصول إلى صياغة نهائية متوازنة، على أن يتم عرض المشروع على الجلسة العامة لإقراره قبل نهاية الفصل التشريعي الحالي.

موضوعات متعلقة