الثلاثاء.. مقترح برلماني لإدراج “التربية الإعلامية” بالتعليم الأساسي
تناقش لجنة المقترحات والشكاوى بمجلس النواب، يوم الثلاثاء، مقترحًا تقدمت به الدكتورة ثريا أحمد البدوي، رئيس لجنة الثقافة والإعلام، بشأن إدراج مقرر “التربية الإعلامية والرقمية” ضمن مناهج التعليم الأساسي قبل الجامعي، في خطوة تستهدف تعزيز وعي النشء ومواجهة تحديات الفضاء الرقمي.
ويستند المقترح إلى المادة (134) من الدستور والمادة (212) من اللائحة الداخلية للمجلس، حيث أكدت النائبة أن المناهج الحالية تفتقر إلى محتوى متخصص يزود الطلاب بمهارات التفكير النقدي والتعامل الواعي مع الرسائل الإعلامية، في ظل التدفق الكثيف للمعلومات عبر الوسائط التقليدية والمنصات الرقمية.
وأوضحت البدوي، في مذكرتها الإيضاحية، أن بناء الوعي لم يعد أقل أهمية من التحديات العسكرية أو الاقتصادية، مشيرة إلى تراجع فاعلية سياسات المنع والحجب، مقابل تنامي الحاجة إلى “التحصين المعرفي” القائم على تمكين الطلاب من أدوات التحقق من المعلومات وفهم مصادرها.
وأضافت أن إدراج التربية الإعلامية يمثل أحد أدوات مواجهة حروب الجيلين الرابع والخامس، التي تستهدف تشكيل وعي الشباب عبر الشائعات والمحتوى المضلل، لافتة إلى أهمية إعداد “مواطن رقمي” قادر على الاستخدام الآمن والمسؤول للمنصات الرقمية وفهم آليات عملها وتأثيرها على الرأي العام.
واستعرضت النائبة عددًا من التجارب الدولية، من بينها فنلندا وكندا وأستراليا، التي نجحت في دمج التربية الإعلامية داخل منظوماتها التعليمية، سواء كمقرر مستقل أو كمكون داخل المواد الدراسية، بما عزز من قدرة المجتمعات على مواجهة التضليل وخطاب الكراهية.
واختتمت مطالبةً بتشكيل لجنة مشتركة تضم خبراء مناهج ومتخصصين في الإعلام وعلم النفس والاجتماع لوضع إطار وطني متكامل لتطبيق المقرر، مع إحالة المقترح إلى لجنة التعليم والبحث العلمي لاتخاذ ما يلزم من إجراءات تشريعية وتنفيذية.









.jpg)

