النهار
الأحد 9 أغسطس 2026 08:40 صـ 24 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رسائل «اتفاق مكة» العابرة للقارات.. كيف ترى إسرائيل التحالف بين السعودية وتركيا وباكستان؟ مصيدة «حياكة السجاد».. كيف تستغل طهران مفاوضات مسقط لشرعنة التحكم بشريان الطاقة العالمي؟ القناة 13 الإسرائيلية: الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال التحرك منفردًا ضد إيران «فخ المضيق».. كيف وضعت طهران واشنطن بين نار التضخم الياباني وشروط السلم الخمسة؟ نيويورك بوست: «جبل الفأس» النووي الإيراني يعود إلى مرمى ترامب مداهمات أمنية للقهاوي والكافيهات بطوخ.. ضبط مخدرات وسلاح و12 متهماً أهالي قليوب يمسكون لصاً حاول سرقة هاتف طالبة في الشارع مصر تقتحم «النادي العالمي للوبائيات».. وتكتب شهادة وفاة «التراكوما» و«البلهارسيا» رسمياً رئيس لجنة الحكام : الفراعنة الدولية لجمباز الايروبيك خطوة في استعدادات كأس العالم 2028 أدعى القبض على شقيقه دون وجه حق.. والأمن ضبطناه بـ«هيروين وفرد خرطوش» بشبرا الخيمة خطة شيطانية انتهت في قبضة الأمن.. ضبط 5 متهمين بسرقة 300 ألف جنيه من طبيب بيطري 3 سيارات إطفاء تحاصر النيران.. حريق داخل مصنع نسيج بشبرا الخيمة

عربي ودولي

الديمقراطيون ونتنياهو: دعم يتحول إلى عبء

بنيامين نتنياهو.
بنيامين نتنياهو.

تشهد العلاقة التقليدية بين الحزب الديمقراطي الأمريكي وإسرائيل تحولاً لافتاً، حيث لم يعد الدعم السياسي لتل أبيب كما كان في السابق محل إجماع داخل الحزب، بل أصبح موضع مراجعة وانتقاد متزايد، خاصة في ظل سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ووفق تحليل المحلل السياسي فراس ياغي، فإن هذا التحول لا يعكس انقلاباً على إسرائيل كحليف استراتيجي، بقدر ما يعكس رفضاً متنامياً لنمط القيادة والسياسات التي يمثلها نتنياهو، والتي باتت تُنظر إليها داخل الأوساط الديمقراطية كعبء سياسي وانتخابي.

فبعد عقود من الدعم شبه المطلق، بدأت ملامح تغيير حقيقي تظهر داخل الحزب، تجلت في مواقف سياسية غير مسبوقة، مثل دعوات لتقييد مبيعات الأسلحة أو ربط الدعم الأمريكي بشروط تتعلق بحقوق الإنسان والقانون الدولي.

هذا التغير لم يعد مقتصراً على تيار تقدمي محدود، بل امتد ليشمل شريحة أوسع من القيادات، مدفوعاً أيضاً بضغط القواعد الشعبية، خصوصاً مع تصاعد الغضب داخل الشارع الديمقراطي تجاه السياسات الإسرائيلية في غزة وما خلفته من أبعاد إنسانية معقدة.

ويشير التحليل إلى أن التحدي الأكبر أمام الديمقراطيين لا يكمن في إعادة تعريف علاقتهم بإسرائيل كدولة، بل في كيفية التعامل مع حكومة نتنياهو دون أن ينعكس ذلك سلباً على شعبيتهم الداخلية. فالكثير من السياسيين باتوا يدركون أن الارتباط غير المشروط بهذه السياسات قد يضر بمكانتهم الانتخابية، خاصة في ظل تغير المزاج العام داخل الحزب، حيث أصبح الجيل الجديد أكثر نقداً وأكثر حساسية تجاه قضايا العدالة وحقوق الإنسان.

في هذا السياق، تتجه السياسة الديمقراطية نحو نمط أكثر براغماتية، يقوم على دعم مشروط وليس تلقائياً، مع فتح نقاشات كانت تعتبر سابقاً شبه محرمة، مثل إعادة التوازن في الموقف الأمريكي أو حتى طرح أفكار مرتبطة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية. وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد نشهد تحولاً أعمق يجعل العلاقة الأمريكية الإسرائيلية ملفاً داخلياً خلافياً بعد أن كانت أحد ثوابت السياسة الخارجية.

في النهاية، ما يطرحه المحلل السياسي فراس ياغي هو أن المشهد لا يعبر عن قطيعة، بل عن إعادة تموضع، حيث لم تعد إسرائيل خارج دائرة النقد داخل الحزب الديمقراطي، وأصبح بنيامين نتنياهو تحديداً نقطة الارتكاز في هذا التحول، باعتباره العامل الأكثر تأثيراً في تغيير نظرة قطاع واسع من الديمقراطيين تجاه طبيعة هذا التحالف.

موضوعات متعلقة