النهار
الثلاثاء 5 مايو 2026 11:25 مـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس جامعة المنصورة يستعرض أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب نموذجًا متكاملًا وقابلًا للتعميم لترسيخ حقوق الإنسان داخل الحرم الجامعي الدفع ب3 سيارات إطفاء.. السيطرة على حريق في أشجار ومخلفات خلف مدرسة بقنا ختام ملتقى التوظف نسخة ”ريادة الأعمال” بكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية أصبح رماد.. مدمن شابو يشعل النيران في محصول قمح مواطن بقنا والأمن يضبط المتهم انطلاق النسخة الثانية من ملتقى توظيف جامعة الغردقة بمشاركة 50 فندق وشركة سياحة تصريحات متقلبة ورهان طويل : كيف يرى ترامب مواجهة إيران؟ لبنان على حافة التصعيد بين الانقسام الداخلي وضغوط الجبهة مع إسرائيل فتح وحماس بين فرصة الوحدة واستمرار الانقسام الديمقراطيون ونتنياهو: دعم يتحول إلى عبء الكهرباء والطاقة المتجددة ”: محمد سالم عضوا متفرغا للشئون المالية والتجارية والتمويلات بالشركة القابضة لكهرباء مصر مسؤول أمريكي سابق يحذر: تصعيد إيران البحري قد يفتح الباب لضربات واسعة على بنيتها التحتية هل تعود أمريكا وإيران للقصف المتبادل مرة أخرى؟

عربي ودولي

الديمقراطيون ونتنياهو: دعم يتحول إلى عبء

بنيامين نتنياهو.
بنيامين نتنياهو.

تشهد العلاقة التقليدية بين الحزب الديمقراطي الأمريكي وإسرائيل تحولاً لافتاً، حيث لم يعد الدعم السياسي لتل أبيب كما كان في السابق محل إجماع داخل الحزب، بل أصبح موضع مراجعة وانتقاد متزايد، خاصة في ظل سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ووفق تحليل المحلل السياسي فراس ياغي، فإن هذا التحول لا يعكس انقلاباً على إسرائيل كحليف استراتيجي، بقدر ما يعكس رفضاً متنامياً لنمط القيادة والسياسات التي يمثلها نتنياهو، والتي باتت تُنظر إليها داخل الأوساط الديمقراطية كعبء سياسي وانتخابي.

فبعد عقود من الدعم شبه المطلق، بدأت ملامح تغيير حقيقي تظهر داخل الحزب، تجلت في مواقف سياسية غير مسبوقة، مثل دعوات لتقييد مبيعات الأسلحة أو ربط الدعم الأمريكي بشروط تتعلق بحقوق الإنسان والقانون الدولي.

هذا التغير لم يعد مقتصراً على تيار تقدمي محدود، بل امتد ليشمل شريحة أوسع من القيادات، مدفوعاً أيضاً بضغط القواعد الشعبية، خصوصاً مع تصاعد الغضب داخل الشارع الديمقراطي تجاه السياسات الإسرائيلية في غزة وما خلفته من أبعاد إنسانية معقدة.

ويشير التحليل إلى أن التحدي الأكبر أمام الديمقراطيين لا يكمن في إعادة تعريف علاقتهم بإسرائيل كدولة، بل في كيفية التعامل مع حكومة نتنياهو دون أن ينعكس ذلك سلباً على شعبيتهم الداخلية. فالكثير من السياسيين باتوا يدركون أن الارتباط غير المشروط بهذه السياسات قد يضر بمكانتهم الانتخابية، خاصة في ظل تغير المزاج العام داخل الحزب، حيث أصبح الجيل الجديد أكثر نقداً وأكثر حساسية تجاه قضايا العدالة وحقوق الإنسان.

في هذا السياق، تتجه السياسة الديمقراطية نحو نمط أكثر براغماتية، يقوم على دعم مشروط وليس تلقائياً، مع فتح نقاشات كانت تعتبر سابقاً شبه محرمة، مثل إعادة التوازن في الموقف الأمريكي أو حتى طرح أفكار مرتبطة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية. وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد نشهد تحولاً أعمق يجعل العلاقة الأمريكية الإسرائيلية ملفاً داخلياً خلافياً بعد أن كانت أحد ثوابت السياسة الخارجية.

في النهاية، ما يطرحه المحلل السياسي فراس ياغي هو أن المشهد لا يعبر عن قطيعة، بل عن إعادة تموضع، حيث لم تعد إسرائيل خارج دائرة النقد داخل الحزب الديمقراطي، وأصبح بنيامين نتنياهو تحديداً نقطة الارتكاز في هذا التحول، باعتباره العامل الأكثر تأثيراً في تغيير نظرة قطاع واسع من الديمقراطيين تجاه طبيعة هذا التحالف.

موضوعات متعلقة