النهار
الأحد 3 مايو 2026 07:10 مـ 16 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس جامعة المنصورة يتابع ميدانيًّا تنفيذ وجاهزية مشروعات التطوير بالقطاع الطبي وزير الإتصالات يفتتح بريد بني سويف ويوجه بدعم مدرسة المكفوفين تكنولوجياً استراتيجية شاملة لكسر جمود ”الإسكان الاجتماعي” بالبحر الأحمر.. والبرقي يوجه بحلول جذرية ودراسة دقيقة للتكاليف محافظ البحر الأحمر يُكلّف معهد علوم البحار بدراسة علمية لتحديد المدد الأنسب لوقف الصيد وتدقيق قوائم الأنواع المحمية قبل ما يضيع موبايلك.. خطة كاسبرسكي من 5 خطوات تحمي فلوسك وهويتك قتلوا نجل عمهم عريس 4 شهور.. الإعدام شنقًا ل3 أشقاء وبراءة والدتهم بسبب الثأر في قنا حملة للكشف عن تعاطي المواد المخدرة والمخالفات المرورية بطريق ميت غمر/ القاهرة ضبط 71 مخالفة تموينية بالفيوم السيطرة على حريق بمزرعة دواجن بطامية دون خسائر بشرية الأكاديمية العربية تطلق المؤتمر السنوي الأول لجمعية الشرق الأوسط لعلم الأدوية والعلاجات التجريبية (MESPET) تموين الفيوم يضبط 5000 قطعة حلوى فاسدة وطن دقيق مدعم قبل بيعه بالسوق السوداء بعد مصرع طالب...رئيس جامعة الأزهر يعزي الأسرة ويكلف نائبه بمتابعة ملابسات الوفاة

تقارير ومتابعات

اشتراط الـ«5%» يفجّر أزمة معادلة الشهادات..أولياء الأمور لـ ”النهار”: نرفض القرار..مفاجىء ويهدد مستقبل أبنائنا بالخارج...وتحرك عاجل من البرلمان

الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي
الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي

أحدث قرار المجلس الأعلى للجامعات بشأن اشتراط زيادة الـ 5 % لمعادلة الشهادات الأجنبية للدراسين بالخارج صدمة كبيرة بين الطلاب وأولياء الأمور، في ظل مخاوف متزايدة من عدم الاعتراف بشهاداتهم داخل مصر، وأشار طلاب وخريجون يدرسون بجامعات خارجية إلى أن القرار قد يهدد معادلة شهاداتهم إذا كانت مجاميعهم أقل من نسبة الـ 5 % فوق الحد الأدنى للقبول بالكليات المناظرة بالجامعات المصرية، فيما اشتكى عدد من أولياء الأمور من تداعيات القرار مطالبين بعدم تطبيقه بأثر رجعي، واستثناء الطلاب الذين بأوا بالفعل دراستهم بالخارج.

إدريس المالكي، المحامى بالنقض والإدارية العليا - ولى أمر طالب بكلية الطب

وفي هذا السياق، قال إدريس المالكي، المحامى بالنقض والإدارية العليا ولى أمر طالب بكلية الطب ووكيل بعض أولياء أمورالطلاب الدراسين بالخارج، إن المجلس الأعلى للجامعات أصدر قرارًا يقضي بعدم السماح للطلاب الدارسين بالخارج من دفعة 2025/2026 وما بعدها بالسفر، إلا وفق عدد من الشروط، من بينها ألا يقل مجموع الطالب عن الحد الأدنى للقبول بالكلية ذاتها داخل مصر بزيادة لا تقل عن (5%).

وأضاف "المالكي" في تصريحات خاصة لـ "النهار" أن أبناءهم سافروا بالفعل مع بداية العام الدراسي الحالي، والتحقوا بجامعاتهم في الخارج، واجتازوا فصلًا دراسيًا كاملًا، ويواصلون حاليًا الدراسة في الفصل الدراسي الثاني، وذلك وفق القواعد المنظمة التي كانت سارية وقت اتخاذ قرار السفر.

وأشار إلى أن تطبيق القرار بأثر رجعي على هؤلاء الطلاب يُعد — بحسب وصفه — مخالفًا للدستور والقانون، لما يمثله من مساس بمراكز قانونية مستقرة، فضلًا عن تداعياته السلبية التي قد تصل إلى ضياع عام دراسي كامل، رغم ما تكبدته الأسر من جهد وتكاليف مالية كبيرة في سبيل تعليم أبنائها.

ومن جانبها، أعربت غادة الشاذلي، ولية أمر عن استيائها من القرار، متسائلة: كيف يُطبّق على طلاب أنهوا عامًا دراسيًا كاملًا بكل ما تحمّلوه من أعباء دراسية ومادية وغربة، دون إعلان مسبق أو تمهيد كافٍ؟

واستنكرت لـ "النهار" قائلة: أين كانت الجهات المعنية قبل صدور القرار؟ ولماذا لم يتم الإعلان عنه مسبقًا وإخطار الطلاب وأولياء الأمور به عبر المكاتب والبعثات الرسمية؟

وأكدت أن القرار جاء مفاجئًا وغير منصف للطلاب الذين سافروا بالفعل، مطالبةً وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات بضرورة مراجعته أو استثناء هذه الدفعة، مع تطبيقه فقط على الدفعات المقبلة.

النائب الدكتور بسام الصواف، عضو مجلس النواب

وفي ذات السياق، أكد النائب الدكتور بسام الصواف، عضو مجلس النواب، تقديره الكامل لقرارات المجلس الأعلى للجامعات، مشددًا على دعم أي إجراءات تستهدف ضبط منظومة التعليم العالي، وتحقيق جودة مخرجاته، ومنع التحايل على قواعد القبول، بما يضمن تخريج كوادر مؤهلة على قدر عالٍ من الكفاءة والثقة.

وأوضح «الصواف» في حديثه لـ«النهار»، تأييده لتطبيق قرار المجلس الأعلى للجامعات المتضمن اشتراط زيادة مجموع الطلاب الدارسين بالخارج بنسبة (5%) عن الحد الأدنى للقبول بالجامعات المصرية، بأثر فوري من تاريخ صدوره فقط، مؤكدًا رفضه القاطع لتطبيقه بأثر رجعي، لما يمثله ذلك من عدم معقولية ومخالفة لمبادئ الاستقرار القانوني.

وأشار إلى أنه تقدم بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي، بشأن تداعيات تطبيق القرار على دفعة 2025/2026 بأثر رجعي.

وأضاف أن القرار، رغم ما قد يحمله من أهداف تنظيمية مشروعة، أثار حالة من القلق والغضب بين الطلاب وأولياء الأمور، خاصة في ظل ما تردد بشأن تطبيقه على طلاب بدأوا بالفعل دراستهم بالخارج، والتحقوا بجامعاتهم وفق القواعد السابقة التي لم تكن تتضمن هذا الشرط.

وشدد الدكتور بسام الصواف على أن جوهر الأزمة لا يتعلق بفلسفة القرار، وإنما بطريقة وتوقيت تطبيقه، مؤكدًا أنه تلقى شكاوى وتظلمات متعددة تفيد بأن أعدادًا كبيرة من الطلاب قد سافروا بالفعل مع بداية العام الدراسي 2025/2026، والتحقوا بجامعاتهم بالخارج، واجتازوا فصلًا دراسيًا كاملًا، ويواصلون حاليًا دراستهم في الفصل الدراسي الثاني، وذلك استنادًا إلى القواعد المنظمة السابقة التي لم تتضمن هذا الشرط.

ولفت إلى إخضاع هؤلاء الطلاب للقرار الجديد يُمثل تطبيقًا بأثر رجعي على أوضاع قانونية استقرت بالفعل، وهو ما يتعارض مع المبادئ الدستورية المستقرة التي تقضي بعدم جواز المساس بالمراكز القانونية المكتسبة، خاصة إذا ترتب على ذلك أضرار جسيمة تمس مستقبل المواطنين، إذ أن تطبيق هذا الشرط في هذا التوقيت قد يؤدي إلى عدم معادلة الشهادات التي سيحصل عليها هؤلاء الطلاب، رغم التزامهم بكافة الضوابط وقت سفرهم، وهو ما يعني فعليًا ضياع عام دراسي كامل على الأقل، فضلًا عن الخسائر المالية الكبيرة التي تكبدتها الأسر المصرية في سبيل تعليم أبنائها.

أشار "الصواف" إلى أن هذه الأزمة لا تقتصر آثارها على الجانب التعليمي فحسب، بل تمتد إلى أبعاد اجتماعية واقتصادية ونفسية، حيث تعكس حالة من عدم الاستقرار في السياسات التعليمية، وتُضعف ثقة المواطنين في استقرار القرارات المنظمة لمستقبل أبنائهم، كما أن صدور القرار في منتصف العام الدراسي، دون منح مهلة كافية أو وضع آليات انتقالية واضحة، يثير تساؤلات مشروعة حول مدى مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي عند اتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية.

وبيًن أن تنظيم الدراسة بالخارج ومعادلة الشهادات يجب أن يتم في إطار من التدرج والوضوح، بما يحقق الهدف المنشود دون الإضرار بالطلاب الملتزمين، خاصة وأن هؤلاء لم يسلكوا أي طرق غير قانونية، بل التزموا بالإجراءات الرسمية المعمول بها وقت اتخاذ قرار السفر والدراسة.

وأوضح أن تحقيق الانضباط في منظومة التعليم هدف مشروع وضروري، لكنه لا يجب أن يكون على حساب العدالة أو الاستقرار القانوني، وألا يُحمَّل الطلاب وأسرهم تبعات قرارات لم يكونوا طرفًا فيها وقت اتخاذها، مطالبًا بإعادة النظر في آلية تطبيق هذا القرار، وعدم سريانه بأثر رجعي، ووضع حلول عادلة تحفظ حقوق الطلاب وتراعي ظروفهم، بما يعزز الثقة في مؤسسات الدولة وسياساتها التعليمية.

تساؤلات برلمانية موجهة للحكومة

وفي ضوء ما سبق، اختتم النائب بسام الصواف تصريحاته بطرح عددًا من التساؤلات، والتي جاءت كالتالي:

أولًا: ما الأساس القانوني لتطبيق شرط زيادة (5%) على الطلاب الذين بدأوا بالفعل دراستهم بالخارج قبل صدور القرار؟

ثانيًا: هل تعتزم الحكومة استثناء طلاب دفعة 2025/2026 الذين التحقوا بالفعل بالجامعات الأجنبية قبل صدور القرار؟

ثالثًا: ما مصير معادلة الشهادات التي سيحصل عليها هؤلاء الطلاب حال استمرار تطبيق القرار؟

رابعًا: هل هناك نية لوضع فترة انتقالية لتطبيق القرار بما يضمن عدم الإضرار بالطلاب وأسرهم؟

خامسًا: ما الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لطمأنة الطلاب وأولياء الأمور وضمان استقرار السياسات التعليمية مستقبلًا؟

موضوعات متعلقة