النهار
الأحد 27 سبتمبر 2026 07:08 صـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عبدالغفار: النظام الصحي المرن يواصل تقديم الرعاية الأساسية بالتوازي مع مواجهة الوباء خالد عبدالغفار: اعتماد اتفاق الجوائح ليس نهاية الطريق.. والتنفيذ هو الاختبار الحقيقي للالتزامات عبدالغفار: لا يجب أن يضطر أحد للاختيار بين الحماية من الطوارئ والحصول على الرعاية الصحية وزير الصحة: التأهب للجوائح يبدأ ببناء نظم صحية قادرة على الصمود وليس انتظار وقوع الأزمة الهضبة ليس الوحيد.. مطربون حفروا أسماءهم في موسوعة جينيس.. أرقام قياسية صنعت تاريخًا يسرا تهنئ عمرو دياب بدخوله موسوعة جينيس : وجودك جزء من تاريخ الموسيقى العربية فضيحة تحكيمية في رفع الأثقال البارالمبي: الاتحاد يلغي نتائج الأكاديمية وينجّح الراسبين.. وإبنة الرئيس حكم معتمد رغم ”الصفر العملي” قبل «مطلوب عائليا».. أبرز 10 مشاركات لـ أحمد فهمي كضيف شرف منتخب مصر ينقل مرانه للدفاع الجوي قبل السفر إلى جنوب السودان ”يوم ما تشوف نفسك نمبر وان تبقى فاشل”.. عبد الرحيم حسن يوجه رسالة للنجوم شمس البارودي تثير الجدل عن وجودها في عالم أخر ضباط أمن الجيزة يسددون المصروفات الدراسية لـ1000 طالب غير قادر ضمن «كلنا واحد»

عربي ودولي

فتح وحماس بين فرصة الوحدة واستمرار الانقسام

فتح وحماس بين فرصة الوحدة واستمرار الانقسام .
فتح وحماس بين فرصة الوحدة واستمرار الانقسام .

مع اقتراب مؤتمري حركتي حركة فتح وحركة حماس، تتجه أنظار الشارع الفلسطيني نحو مخرجات قد تكون حاسمة في مسار القضية الوطنية، وسط تساؤلات متزايدة حول إمكانية إنهاء الانقسام الممتد منذ أكثر من عقد ونصف، أو استمرار حالة التباعد السياسي رغم التحديات المتصاعدة.

هذا الترقب لا يأتي فقط من ثقل اللحظة السياسية، بل من إدراك واسع بأن استمرار الانقسام بات يضعف القدرة الفلسطينية على مواجهة التحولات الإقليمية والدولية.

تاريخياً، شكّل الانقسام بين الحركتين أحد أبرز عوامل إضعاف الموقف الفلسطيني، حيث انعكس على المؤسسات، وأدى إلى ازدواجية في القرار السياسي والإداري بين الضفة الغربية وقطاع غزة. ومع كل محطة سياسية كبرى، كانت تبرز دعوات للوحدة، لكنها غالباً ما تصطدم بتباينات عميقة تتعلق ببرنامج كل طرف، سواء من حيث شكل المقاومة، أو إدارة الحكم، أو العلاقة مع الأطراف الإقليمية والدولية.

اليوم، تبدو الضغوط أكبر من أي وقت مضى، خاصة مع تراجع مركزية القضية الفلسطينية في الأجندة العربية منذ تداعيات حرب الخليج، وما تبعها من تحولات استراتيجية أعادت ترتيب أولويات المنطقة.

هذا التراجع، إلى جانب المتغيرات الدولية، يفرض على الحركتين إعادة تقييم مواقفهما، إذ لم يعد الانقسام مجرد خلاف داخلي، بل عامل يهدد بتهميش القضية على المستوى الدولي.

في هذا السياق، يُنظر إلى المؤتمرين المرتقبين كفرصة لإعادة صياغة المشروع الوطني الفلسطيني، سواء عبر التوافق على برنامج سياسي مشترك، أو على الأقل وضع أسس عملية لإنهاء الانقسام تدريجياً.

غير أن التحدي يكمن في مدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات حقيقية، تتجاوز الخطاب التقليدي، نحو خطوات تنفيذية تضمن شراكة سياسية فعلية.

في المقابل، هناك من يرى أن المؤتمرين قد لا يحملان تغييراً جوهرياً، وأن الخلافات البنيوية بين الحركتين لا تزال قائمة، ما قد يؤدي إلى إعادة إنتاج المشهد ذاته بصيغ مختلفة. فغياب الثقة المتراكم، وتضارب المصالح، وتعقيدات المشهد الإقليمي، كلها عوامل تجعل من تحقيق المصالحة الكاملة مهمة صعبة، وإن لم تكن مستحيلة.

كما يقف الفلسطينيون أمام مفترق طرق جديد، حيث قد تشكل هذه المرحلة بداية لإنهاء الانقسام واستعادة وحدة الصف، أو محطة أخرى تضاف إلى سلسلة الفرص الضائعة. وبين هذا وذاك، يبقى السؤال الأهم: هل تملك القيادات السياسية الإرادة الكافية لترجمة التحديات إلى فرصة حقيقية للوحدة، أم سيظل الانقسام واقعاً يفرض نفسه رغم كل المتغيرات؟

موضوعات متعلقة