النهار
الأحد 3 مايو 2026 11:43 مـ 16 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بني سويف الرقمية: من ”صعيد مصر” إلى منصات العمل العالمية «من الأفكار إلى التطبيق.. 13 مشروعًا مبتكرًا يتألقون في Startup Grind بجامعة المنصورة الأهلية» مناقشة 5 مشروعات تخرج لطلاب «الإذاعة والتلفزيون» بآداب كفر الشيخ أسامة كمال: استثمارات «ظهر» بـ14 مليار دولار تعزز ريادة مصر في شرق المتوسط كمركز إقليمي للطاقة بعد وفاته اليوم.. أول ظهور لهاني شاكر في عالم الفن أسامة كمال: شرق المتوسط يتصدر خريطة الطاقة عالميًا.. و«ظهر» يدعم تحول مصر لمركز إقليمي للغاز أسامة كمال: الطاقة الشمسية تخفض استهلاك الوقود 25%.. وتهديدات ضرب النفط الإيراني “مبالغ فيها” خالد الدرندلي يتحدث عن المشاركة المصرية المميزة في كونجرس فيفا :- انطلاق مهرجان كراكوف الدولي للمونودراما بمشاركة دولية وحضور عربي نوعي في لجان التقييم والعروض حزب الله يشن هجمات واسعة علي الجيش الإسرائيلي ..وإسرائيل تأمر بإخلاء 11 بلدة تمهيدًا لضربات عسكرية نهاية حزينة لبطولة إنسانية.. وفاة طالبة ولحاقها بشاب ضحّى بحياته في حادث قطار بالمنوفية ضربة تشريعية ”للاحتكار” الأسواق تحت الرقابة لحماية المنافسة

تقارير ومتابعات

قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية..

ضربة تشريعية ”للاحتكار” الأسواق تحت الرقابة لحماية المنافسة

جهاز حماية المنافسة
جهاز حماية المنافسة

ظل "قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية" لسنوات أشبه بمياه راكدة؛ لا يحرّك ساكنًا في مواجهة المحتكرين، ولا ينصف منافسًا، ولا يشكّل عامل جذب حقيقي للاستثمار، حالة من الجمود خيّمت على تطبيقه، إلى أن برزت الحاجة الملحّة لتعديله، بما يجعله أكثر شمولًا وفاعلية، وقادرًا على التصدي لصور الاحتكار الحديثة، وتنظيم التركزات الاقتصادية.

غير أن تحقيق هذه الأهداف يظل مرهونًا بمنح جهاز حماية المنافسة استقلالية رقابية وفنية وإدارية ومالية حقيقية، تعزز من سرعة الاستجابة للانحرافات داخل الأسواق، وتضمن كفاءة التدخل، ويأتي في مقدمة ذلك الفصل بين الجزاءات المالية الإدارية والعقوبات الجنائية، بما يسمح بالتدخل السريع لوقف الممارسات المخالفة دون انتظار المسار القضائي المطوّل.

وقد قطع مشروع القانون شوطًا مهمًا في مساره التشريعي، حيث وافق مجلس النواب المصري برئاسة المستشار هشام بدوي نهائيًا على التعديلات المقدمة من الحكومة، والتي تضمنت تغليظ العقوبات، ومنح الجهاز لأول مرة سلطات رقابية سابقة ولاحقة، إلى جانب إقرار جزاءات مالية إدارية كبيرة على مرتكبي الممارسات الاحتكارية.

ورغم ذلك، تظل تساؤلات جوهرية مطروحة: هل ينجح القانون فعليًا في القضاء على الاحتكار؟ وهل سينعكس تطبيقه بشكل ملموس على حياة المواطن؟ وإلى أي مدى يمكن تفعيل نصوصه على أرض الواقع لضمان بيئة تنافسية عادلة؟

النائب محمد فؤاد: سعيد بقانون "المنافسة والاحتكار" شريطة أن يكون "قانون يردع و يغلق أبواب الاستثناء

قال الخبير الإقتصادي محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، إنه سعيد جدا بقانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الإحتكارية لعدة أسباب، أولها أنه أعطى لجهاز حماية المنافسة والإحتكار إستقلالية مالية وادارية وهذا أمر في غاية الأهمية، مضيفا أنه أعطى حدود واضحة لعتبات الفحص كيف تتم، حدد جزاءات جيدة وواضحة، مضيفا أنه كان يتمنى أن تكون العقوبة والردع أعلى مما نص عليه القانون ولكنها ليست مشكلة فهذا افضل الموجود.

وأضاف عضو مجلس النواب في تصريح خاص لجريدة "النهار"، أن القانون أعطى جهاز حماية المنافسة ولاية واضحة على كل ما له علاقة بأنشطة الدولة نفسها، مضيفا أن البنود الواردة بالقانون "جيدة" وأن القانون من أحسن القوانين الإقتصادية التي اقرت في الفترة الأخيرة، مؤكدًا أنه لديه اقتناع تام بالقانون ولا يبقى غير التنفيذ على أرض الواقع.

وتابع النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن الحزب وافق خلال الجلسة العامة لمجلس النواب على القانون من حيث المبدأ، مشيرا إلى أن الموافقة كانت مشروطة برسالة واضحة " قانون يردع.. يغلق أبواب الاستثناء.. يعيد للدولة دورها الطبيعي : منظمًا لا منافسًا"، مؤكدا على أن هذا هو الحد الأدنى الذي ينتظره السوق وأيضًا ينتظره المواطن.

النائب إسلام قرطام: قانون ”المنافسة والاحتكار” يؤثر بشكل مباشر على المواطن

قال النائب إسلام اكمل قرطام، عضو مجلس النواب، إن قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الإحتكارية يمثل خطوة جيدة في مجمل القوانين المقدمة من خلاله، مشيرا إلى أنه يؤثر بشكل مباشر على جانبين الأول هو المواطن حيث أنه من مصلحة المواطن أن ينتهي الإحتكار من الأسواق المصرية لتأثيره بشكل مباشر على الأسعار ومستوى الخدمة.

وأضاف عضو مجلس النواب في تصريح خاص لجريدة "النهار"، أن الجانب الثاني للقانون يؤثر على الاستثمار بشكل مباشر، خاصة وأن أي مستثمر يقبل على الاستثمار في أي دولة ينظر إلى قانون المنافسة والإحتكار في المقام الأول ليحميه من الإحتكار، ولذلك يساهم القانون في جذب المستثمرين وفتح أفاق جديدة للاستثمار.

وأكد قرطام، على ضرورة وضع تعريف دقيق وواضح لنطاق الاستثناء الخاص بالمرافق العامة التي تديرها الدولة والتأكيد على أن الاستثناء يقتصر على المرفق ذاته فقط دون امتداده للأنشطة أو التعاقدات التي تتم من خلاله، مشيرا إلى ضرورة الإنتباه لوجود شركات خاصة تعمل على هيئة "مقاولين من الباطن" عبر هذه المرافق، مما قد يؤثر بشكل غيرمباشرعلى رقابة المنافسة ومنع الإحتكار.

وتابع، "ولذلك نتمنى أن يطبق عليهم مواد القانون وألا يكون هذا البند من القانون وسيلة للإلتفاف حول القانون وهذه هي نقطة الضعف الموجودة بالقانون ولكن ماغير ذلك فهو قانون جيد"

الشهابي: قانون حماية المنافسة خطوة مهمة لحماية المواطن ولن ينجح إلا بتطبيق حاسم ومتوازن

أكد النائب ناجى الشهابي، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديموقراطي، أن موافقة مجلس النواب على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية يمثل خطوة مهمة على طريق ضبط الأسواق وتحقيق العدالة الاقتصادية، مؤكدًا أن هذا القانون يمس حياة المواطن بشكل مباشر، وليس مجرد تشريع اقتصادي تقليدي.

وأوضح الشهابي في تصريح خاص لجريدة " النهار"، أن أهمية القانون تكمن في قدرته على مواجهة الممارسات الاحتكارية التي تؤدي إلى رفع الأسعار بشكل غير مبرر، مشيرًا إلى أن وجود منافسة حقيقية داخل الأسواق ينعكس إيجابيًا على المواطن من خلال تحسين جودة السلع والخدمات، وتوفير بدائل متعددة، ومنع استغلال المستهلك.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن القانون يستهدف القضاء على الاتفاقات الضارة بين الشركات، مثل تثبيت الأسعار أو تقاسم الأسواق، وهي ممارسات تضر بالمنافسة وتؤدي في النهاية إلى تحميل المواطن أعباء إضافية.

وأكد رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن القانون، رغم أهميته، لا يمكنه وحده القضاء على الاحتكار بشكل كامل، موضحًا أن التجارب الدولية تؤكد أن الاحتكار يتطور باستمرار، لكن القوانين الفعالة قادرة على الحد منه وردع المخالفين، بشرط توافر الإرادة الجادة في التطبيق.

وشدد الشهابي على أن نجاح القانون يتوقف على قوة وكفاءة جهاز حماية المنافسة، وسرعة إجراءات التحقيق، ووضوح آليات الرقابة، بالإضافة إلى حجم العقوبات ومدى قدرتها على تحقيق الردع.

وفيما يتعلق بتأثير القانون على الاستثمار، أكد الشهابي أنه يمثل عامل جذب مهم للمستثمرين، حيث يوفر بيئة تنافسية عادلة، ويمنع سيطرة كيانات احتكارية على الأسواق، مما يفتح المجال أمام دخول مستثمرين جدد، خاصة من المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار إلى أن وجود قواعد واضحة تحكم السوق يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، ويدفع نحو الابتكار وتحسين جودة المنتجات، بما ينعكس إيجابيًا على معدلات النمو الاقتصادي، محذرا من أن التطبيق غير المتوازن للقانون قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مؤكدًا على أهمية تحقيق التوازن بين حماية المنافسة وعدم فرض قيود مبالغ فيها على النشاط الاقتصادي.

واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن هذا القانون يمثل أداة مهمة، لكن نجاحه الحقيقي مرهون بحسن تطبيقه، قائلًا:“قانون حماية المنافسة لا يمنع النجاح لكنه يمنع استغلال القوة، وإذا طُبّق بجدية وعدالة، سيكون له أثر مباشر في حماية المواطن وتعزيز الاقتصاد الوطني.”

النائب أحمد إدريس: موافقة مجلس النواب على قانون حماية المنافسة تعزز الأمن الدوائي وتدعم تكافؤ الفرص

ثمن النائب الدكتور أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ بلجنة الصحة، موافقة مجلس النواب على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية نحو ترسيخ اقتصاد أكثر عدالة وكفاءة، يقوم على إتاحة الفرص وتكافؤها، ويحد من الممارسات الاحتكارية التي تُقوّض كفاءة الأسواق وتضر بالمواطنين.

وأوضح النائب أحمد إدريس في تصريحات خاصة لجريدة "النهار"، أن هذا القانون لا يُعد مجرد أداة لتنظيم السوق، بل يمثل ركيزة أساسية لحماية الأمن الصحي للمواطن المصري، خاصة في قطاع الدواء، الذي يُعد من أكثر القطاعات حيوية وتأثيرًا على حياة المواطنين.

وأشار إلى أن تعزيز المنافسة داخل سوق الدواء من شأنه أن يحقق عدة أهداف مهمة، أبرزها الحد من الاحتكار أو التركيزات الاقتصادية التي قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار أو نقص المعروض، فضلًا عن تحسين جودة الأدوية من خلال إتاحة المجال لتعدد المنتجين وتشجيع الابتكار، إلى جانب دعم جهود توطين صناعة الدواء في مصر بما يعزز الأمن الدوائي ويقلل الاعتماد على الاستيراد.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن الرقابة المسبقة على التركيزات الاقتصادية، التي يتبناها القانون، تمثل أداة حاسمة لمنع أي ممارسات قد تضر بسوق الدواء أو تعيق وصول العلاج للمواطن بأسعار عادلة.

وأكد إدريس أن نجاح تطبيق القانون، خاصة في قطاع الدواء، يتطلب تكاملًا مع سياسات صحية واضحة، تضمن توافر الأدوية بأسعار مناسبة، ودعم الشركات الوطنية، وتعزيز دور الدولة في ضبط الأسواق دون الإخلال بآليات المنافسة.

واختتم النائب الدكتور أحمد إدريس تصريحاته بالتأكيد على أن حماية المنافسة في سوق الدواء ليست فقط قضية اقتصادية، بل تمثل التزامًا وطنيًا وأخلاقيًا تجاه صحة المواطن، وجزءًا أساسيًا من بناء منظومة صحية عادلة ومستدامة.

موضوعات متعلقة