«إلهام الإسكندرانية» تُطلق مبادرة «العجلاتية» للتشجيع على قيادة الدراجات
سيطرت الحياة الروتينية والتزاماتها على «إلهام» أو كما يطلق عليها المقربون «لي لي»، حتى خطر على ذهنها أن تجوب شوارع الإسكندرية الهادئة بدراجتها الخاصة، كي تفصل ذهنيًا عن الضغوطات اليومية كونها زوجة وأم ومدربة لياقة بدنية، حتى أنها حولت هذه الفكرة البسيطة إلى مبادرة سمتها «العجلاتية» كي تشجع السيدات والفتيات من حولها على قيادة الدراجات بحرية كنوع من أنواع الرياضة والترفيه معًا.
«قصة العجلاتية بدأت من 5 سنوات، وده من خلال فريق كنت بسافر معاه بهدف قطع مسافة كبيرة».. هكذا بدأت «إلهام» أو «لي لي»، 40 عامًا، مُدربة اللياقة البدنية، حديثها لـ«النهار»، فكانت فكرة الفريق هو قطع المسافات الكبيرة وتحقيق أرقام، ولكن بعد فترة من الوقت خطر على ذهنها عدد من التساؤلات حول الهدف من ذلك، حتى بدأت مُنذ 4 سنوات مجال تعليم قيادة الدراجات، كما أنها ساهمت في تعليم ما يقرب من 300 فتاة.
بعد فترة قصيرة من الوقت من تعليم السيدات قيادة الدراجات، بدأ اهتمام السيدات بعدم الاكتفاء فقط بالتعلم، لكن أصبح هناك مطالب منهن في التواجد على الطريق العام، كما أنها ذكرت أن ملهمتها للمبادرة التشجيعية على الطريق العام بالإسكندرية سيدتين وهما: هبة، وثناء، موضحة:«الستات دي المفروض أنهما جدات، واتعلموا معايا من الصفر».

وأطلقت «إلهام» الفريق والمبادرة باسم «العجلاتية»، وتم أول مرة في تاريخ الإسكندرية مشاركة 40 فتاة، مضيفة:«كل أسبوع تحرص السيدات على المشاركة بركوب العجلة على طريق البحر، ولكن من 6 شهور حدث أمر صعب وتم حذف اسم الفريق وأخذ البيانات وهنا حسيت بالعجز والخسارة، ومع الوقت ربنا ألهمني بفكرة وهي أني عملت أيفنت تاني للبنات بهدف السفر خارج إسكندرية».
سافرت «إلهام» برفقة الفتيات في عدد من المحافظات كبورسعيد، كما أنه تم الاستقبال من عضو مجلس الاتحاد المصري للدراجات ورئيس منطقة بورسعيد دكتور أحمد بدير، ورجب بنا، لافتة:«كان في تشجيع كبير منه وكلمني هاتفيًا بعد العودة إلى الإسكندرية وشجعني على الخطوة الجديدة».

وانطلقت المبادرة أيضًا في محافظة البحيرة مدينة رشيد، والتي تبعد عن إسكندرية 70 كيلوًا مترًا، وتم التعاون مع إحدى فرق الدراجات لتوفير سيارة للتأمين، مضيفة:«السفر لم يكن سهلًا، ولاعتبارات كثيرة تم الاقتصار على المحافظات المتوفر فيها فرق للدراجات».
تهدف «لي لي» الفترة القريبة المقبلة أن تسافر بفريقها إلى القاهرة، والإسماعيلية وسوهاج، تم اختيارهم دون الباقي بسبب توفر فرق دراجين من أجل التأمين والإرشاد لمعالم المدينة الأثرية، موضحة:«عندي أمل أني أخذ تصريح بدخول الأماكن الأثرية بالعجلة لأن للأسف ممنوعة، والأمل الثاني أن يتم تكريم كل سيدة تحمست وشاركت وأمنت بالفكرة وساهمت في نشر هذه الرياضة».
تعرضت «لي لي» لمواقف غير مُرحبة بهذه الرياضة في الشارع، ولكن هذا كان مؤشرًا بالنسبة لها أنها صاحبة فكر جديد ومختلف، فضلًا عن ذلك أنه يكون مؤشرًا لأخطاء لا ترغب في الوقوع فيها مثل عدم السفر لمحافظة لا يوجد بها تأمين كافٍ، قائلة:«العجلة بالنسبة للبنات حرية وطاقة سعادة، مين فينا مالوش ذكريات طفولة بالعجلة، وكمان هي موفرة ماديًا وغير مجهدة ويكون لها دورًا في اللياقة البدنية».

وفيما يخص دعمها للفتيات للركوب الدراجات، أنها مؤمنة بأن الدعم يبدأ بالرغبة الداخلية من الفتاة للتغيير، من خلال البحث عن نماذج عاشت التجربة نفسها ونجحت فيها لأن حينها يكون الحديث نابعًا من تجربة واقعية، مضيفة:« أتمنى عمل ندوات في كل المحافظات لنشر الثقافة، وكمان حابة أنها تكون في المستقبل وسيلة مواصلات عادية زي الدول الأوروبية، وأرغب في دعم الدولة من خلال توفير طرق خاصة وأهم حاجة توفير دراجات متاحة في التكلفة للناس البسيطة».
«الرسالة اللي حابة أوصلها للفتيات أنها تدور على شغفها، هو صعب لكن مفتاحه أنها تلاقي حاجة بتعملها من غير شبع من متعتها».. مُختتمة «إلهام» أنها في غاية السعادة أنها وجدت شغفها في قيادة الدراجة، فضلًا عن تشجيع الفتيات من خلال مبادرتها على الرغم أنها على مشارف الأربعين من عمرها، لذا فأنها تتمنى أن يكون لكل سيدة شغفها الخاص ولا تنظر إلى عمرها لأنه ليس عائقًا لها ولقدرتها على القيام بمختلف الأنشطة.






















.jpg)

