النهار
الخميس 5 نوفمبر 2026 11:57 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مهووس بالشهرة.. دفاع القاضى المُزيف يطلب عرضه على مستشفى العباسية للتأكد من سلامته العقلية والنفسية أيمن الرقب: نتائج انتخابات التجديد النصفي تُربك المشهد الأمريكي وتنذر بعامين من عدم الاستقرار السياسي جامعة قناة السويس تختتم بطولة الكليات لكرة السرعة وتنس الطاولة بمشاركة طلاب وطالبات الجامعة وتتويج الفائزين بالمراكز الأولى حلمى عبد الباقى يتهم مصطفى كامل بتشويه صورته أمام أسرته والجمهور. وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية يبحث مع قيادات «إن آي كابيتال» إطلاق «صندوق الشركات الناشئة» محافظ الفيوم يتفقد أعمال إنشاء وفرش طبقة الأساس بطريق مصرف القاطع بيوسف الصديق زوجة تطالب أمام محكمة الأسرة بإلزام زوجها بتنفيذ إنذار الطاعة بعد طردها من مسكن الزوجية نائب محافظ البحر الأحمر تواصل مشاركتها في مؤتمر مدن طريق الحرير بالصين.. 7نوفمبر.. انطلاق الدورة الـ30 لمعرض Cairo ICT بمشاركة حكومية واسعة من خلاف مالي إلى مشاجرة دامية.. سلاح أبيض يشعل مواجهة بين عاطلين في الخانكة متحدث الحكومة: بدء تطبيق منظومة الدعم النقدي تجريبيًا بمحافظة البحيرة اعتبارًا من يناير المقبل بورسعيد تستضيف انطلاق كأس العرب لكرة القدم الشاطئية.. 4 مواجهات في ضربة البداية ومصر تواجه السعودية

عربي ودولي

الانسحاب الأمريكي يصفع الحلفاء.. عقاب ترامب يُغرق أوروبا في العراء العسكري وأزمة اقتصادية طاحنة

ترامب وقادة أوروبا
ترامب وقادة أوروبا

دخلت العلاقات عبر الأطلسي نفقاً خطيراً، فبينما تعيد واشنطن ترتيب أولوياتها بعيداً عن القارة العجوز، تجد العواصم الأوروبية نفسها مضطرة لخوض تجربة "الفطام العسكري" الصعبة، حيث لم يعد الأمر مجرد مناوشات، بل تحول إلى إجراءات عقابية على الأرض بدأت بسحب 5 آلاف جندي أمريكي من ألمانيا بقرار من البنتاغون، ما يمثل قرابة 15% من القوات الأميركية المتمركزة في الدولة الأوروبية، وهذا بعد المناوشات العلنية مع المستشار الألماني بشأن الاستراتيجيات تجاه إيران، في خطوة تعكس رغبة الرئيس الأمريكي ترامب في معاقبة القوى الأوروبية لعدم تقديم دعم كاف في حرب إيران.

وتشير المعطيات القادمة من البيت الأبيض إلى إزاحة الأزمة الأوكرانية عن عرش الأولويات لصالح التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما دفع كييف لتعديل استراتيجيتها بعد تراجع ثقة الشارع الأوكراني في الدعم الأمريكي إلى 40%، ولا سيما عقب التفاهمات المباشرة بين واشنطن وموسكو حول وقف إطلاق النار دون إشراك الجانب الأوكراني. هذا التحول وضع أوروبا أمام ضرورة تبني "اتحاد دفاعي" مستقل، تمثل في الالتزام بزيادة الإنفاق العسكري إلى 5% من الناتج المحلي بحلول عام 2035، وهو ما يعني عملياً دخول القارة في "اقتصاد الحرب".

وبالنسبة لعمالقة القارة، برلين وباريس، تبدو فاتورة التسلح انتحارية اقتصادياً؛ فألمانيا التي ضاعفت ميزانيتها الدفاعية لعام 2026 لتصل إلى 117 مليار يورو، وفرنسا التي رفعت ميزانيتها لقرابة 68.5 مليار يورو رغم العجز المالي، يجدان نفسيهما في صدام مباشر مع الشعوب التي ترى مخصصات الصحة والتعليم تتحول إلى صواريخ ودبابات. وبينما تسعى المفوضية الأوروبية لفتح خطوط ائتمان بمليارات اليورو لدعم التسلح، يتساءل الشارع عن ثمن هذا التحول في ظل غلاء المعيشة.

كما أن هذا الاندفاع الأوروبي يصب في مصلحة "التاجر الأمريكي"، إذ تذهب معظم المليارات لشراء طائرات وتقنيات أمريكية متطورة نتيجة بطء المصانع الأوروبية، مما يجعل القارة مستقلة عسكرياً بالاسم لكنها مدينة تكنولوجياً لواشنطن لعقود قادمة.

ويرى خبير العلاقات الدولية الدكتور محمد الزهار أن هذا التصدع في الموقف الغربي يعمق الفجوة بين الطموحات العسكرية والواقع الاجتماعي المنهك، محذراً من أن ميزانية الدفاع قد تصبح هي القنبلة التي تنفجر في وجه الوحدة الأوروبية من الداخل، خاصة مع بقاء "الثغرة النووية" قائمة، حيث تظل واشنطن وحدها صاحبة "الزر النووي" الذي يحمي القارة، وهو الدرع الذي بدأ ترامب يلوح بطيه فعلياً ورغم طرح باريس مظلتها النووية كبديل أوروبي، لكن تشك بولندا ودول البلطيق: بأن تخاطر فرنسا بباريس من أجل حماية وارسو