النهار
الأربعاء 6 مايو 2026 05:51 مـ 19 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
المهندس عبد الرحمن عجمي ضمن قائمة فوربس الشرق الأوسط 2026 للقادة الأكثر تأثيرا في القطاع العقاري «O West» ترعى هانيا الحمامي حتى أولمبياد 2028 «إي إف چي هيرميس» مستشارًا ماليًا لمشروع مصهر ألومنيوم جديد بنجع حمادي واشنطن وطهران على حافة اتفاق تاريخي لإنهاء الحرب.. مذكرة نهائية خلال 48 ساعة تُعيد رسم المشهد ترامب يعلق ”مشروع الحرية” في مضيق هرمز.. وإيران تعتبره انتصارًا وتكشف فشل واشنطن اتحاد المستثمرين يطالب بإنشاء مدن صناعية بالمحافظات لتعزيز ريادة الأعمال ودعم مدارس التكنولوجيا التطبيقية دلالات النصر السياسي الكامل لإيران في حربها ضد أمريكا وإسرائيل.. كواليس مهمة كيف ينقل قرار تعليق مشروع الحرية الملف النووي الإيراني من منطق إدارة الأزمة إلى التسوية المشروطة؟ مفاجأة .. طرح باقة محمول جديدة بـ 5 جنيهات فقط الصين تتحدى العقوبات الأمريكية وتدعم النفط الإيراني ..تصعيد دولي قبل قمة بكين دلالات تعليق مشروع الحرية الذي أعلنه ترامب لتأمين ناقلات النفط في مضيق هرمز.. هل هو تراجع؟ الانسحاب الأمريكي يصفع الحلفاء.. عقاب ترامب يُغرق أوروبا في العراء العسكري وأزمة اقتصادية طاحنة

عربي ودولي

دلالات النصر السياسي الكامل لإيران في حربها ضد أمريكا وإسرائيل.. كواليس مهمة

علم إيران
علم إيران

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء أو تعليق مشروع الحرية، ذلك الأمر الذي علّق عليه الدكتور مُحمد مُحسن أبو النور، الخبير في الشئون الإيرانية، مؤكداً أنه لا يمكن قراءة القرار كقرار عسكري تقني، بقدر ما هو مؤشر سياسي مركب يعكس إعادة ضبط إيقاع الأزمة بين واشنطن وطهران، دون أن يعني ذلك بالضرورة اقتراب نهايتها كليا حتى مع الأنباء المتواتر عن التوصل لاتفاق من ورقة واحدة لإنهاء الحرب بوساطة باكستانية.

وأوضح في تحليل له، أنه فهم من القرار الذي أعلنه دونالد ترامب أن هناك تراجعا تكتيكيا محسوبا، وليس انسحابا إستراتيجيا كاملا، ذلك أن ترامب أعلن أيضا مواصلة الحصار البحري، ثم إن المبادرة كانت تهدف إلى فرض واقع أمني جديد في مضيق هرمز يضمن حرية الملاحة تحت مظلة القوة الأمريكية، أما تعليقها فيعني عمليا تقليل الاحتكاك المباشر مع إيران، وهو ما يعكس إدراكا بأن أي خطأ في هذا الممر الحيوي قد يؤدي إلى انفجار إقليمي واسع يصعب احتواؤه ويعيد مشهد الحرب مرة أخرى وهو ما لا تريده كل الأطراف في واشنطن وطهران.

وذكر أن القرار يكشف عن اختبار متبادل لنوايا التهدئة، فالولايات المتحدة، عبر هذه الخطوة، ترسل إشارة بأنها مستعدة لخفض التصعيد إذا قوبلت بخطوات مماثلة، وفي المقابل، يعزز امتناع إيران عن تحويل الاشتباكات المحدودة إلى حرب شاملة من فرضية وجود “ردع متبادل مضبوط” أكثر منه مواجهة مفتوحة: «فضلا عن كل ما سبق يرتبط تعليق العملية بشكل وثيق بإحياء المسار الدبلوماسي، خاصة مع دخول باكستان على خط الوساطة في أمتارها الأخيرة، فوجود وسيط إقليمي مقبول نسبيا من الطرفين يعكس انتقال الأزمة من مرحلة “إدارة الصدام” إلى “اختبار فرص التسوية”، حتى وإن ظل ذلك في إطار غير معلن أو هش».

ونوه الدكتور محمد محسن أبو النور، أنه من المسلم به أنه لا يمكن فصل القرار عن الحسابات الدولية الأوسع، خصوصا قبيل زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين، يومي 14 و 15 مايو 2026م، فبكين، بوصفها شريكا اقتصاديا رئيسيا لإيران ومتضررا مباشرا من الاضطراب الراهنة في تدفق النفط عبر المضيق، تمثل عامل ضغط غير مباشر على واشنطن لاحتواء التصعيد، ومن ثم، فإن تعليق “مشروع الحرية” قد يكون جزءا من تهيئة بيئة تفاوضية أوسع تشمل قوى دولية كبرى على رأسها الصين، وبالرغم من هذه المؤشرات، فإن الموقف الراهن يلفت إلى عنصر حاسم في هذا الصراع وهو استمرار تمسك إيران بأوراق القوة، سواء عبر عدم التراجع عن برنامجها النووي أو عبر استخدام المضيق كورقة ضغط على الاقتصاد العالمي، ما يعني أن طهران لا تتعامل مع القرار الأمريكي كتنازل، بقدر ما هو دليل على فعالية إستراتيجيتها في فرض كلفة عالية على خصومها، رغم تململها داخليا بفعل الضغوط الاقتصادية غير المسبوقة في تاريخ البلاد لدرجة جعلت المرشد الثالث آية الله مجتبى خامنئي يقول إن على البلاد أن تدخل في مرحلة الجهاد الاقتصادي.

وأكد أنه يمكن القول إن تراجع أمريكا عن مشروع الحرية لإعادة فتح مضيق هرمز يطرح في جوهره معادلة حفظ ماء الوجه للطرفين، ذلك أن الولايات المتحدة تحتاج إلى مخرج لا يبدو كتنازل تحت الضغط، بينما تسعى إيران إلى تثبيت صورة الصمود والتفوق السياسي النسبي، وبالتالي، فإن مستقبل هذا التعليق سيتوقف على قدرة الطرفين على صياغة تسوية رمزية تتيح لكل منهما إعلان نوع من الانتصار، وتسويقه داخليا.