النهار
السبت 20 يونيو 2026 07:23 مـ 4 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ترامب ضد ميلوني.. عندما تفرض «لغة الشارع» نفسها على قمة الهرم السياسي وزيرا الصناعة والاستثمار يشهدان توقيع 4 بروتوكولات لتقديم الدعم الفني للمصدرين وتطوير الموردين حريق يلتهم صالة شقة سكنية ببورفؤاد دون إصابات ضمن مبادرة «جميلة يا بلدي»دعم منظومة النظافة بسيدي سالم بـ 65 صندوق قمامة جديد حازم الجندي: إطلاق صندوقين استثماريين خطوة مهمة لتعزيز نمو القطاع الصناعي السيسي يشهد تخريج أئمة الأوقاف.. ورئيس جامعة بنها يؤكد أهمية نشر الفكر الوسطي ربط الرؤية بسداد النفقة.. هل يدفع الآباء الثمن أم يصبح الطفل الضحية؟ «أورنج مصر» توقع شراكة مع «التضامن» لإطلاق منصة وطنية لتأهيل الشباب لسوق العمل كيف أربكت استراتيجية المسيّرات الأوكرانية الجديدة خطوط الإمداد الروسية؟ اتفاق أوباما مع إيران 2015 مقابل مذكرة ترامب… ما الفرق؟ المصاريف مبقتش تكفي.. حورية تقيم دعوى لزيادة نفقات تعليم أبنائه ترامب يصعد ضد الديمقراطيين: سياستنا أسقطت إيران عسكريًا

عربي ودولي

كوبا تحت ”مقصلة” ترامب..هل حانت ساعة الانفجار الكبير؟

كوبا وأمريكا
كوبا وأمريكا

دخلت المواجهة بين واشنطن وكوبا منعطفاً هو الأخطر من نوعه مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حزمة عقوبات تجاوزت الأطر التقليدية للحصار الاقتصادي المعمول به منذ عقود.

الجديد والمثير للقلق في هذا التصعيد هو انتقال الإدارة الأمريكية من استهداف الداخل الكوبي إلى ملاحقة الأطراف الدولية المتعاملة معها حيث وضعت واشنطن المصارف الأجنبية في مرمى نيرانها، مهددة بقطع صلتها بالنظام المالي العالمي إذا ما استمرت في تسهيل معاملات الحكومة الكوبية، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتدت العقوبات لتطول قطاعات حيوية كالتعدين والطاقة بشكل مباشر، مع فرض قيود مشددة على الهجرة، وتشديد الحصار النفطي الذي لم يسمح بمرور سوى ناقلة روسية واحدة منذ مطلع العام، في محاولة واضحة لتعطيل محركات الحياة اليومية داخل الجزيرة.

هذه الخطوات تعكس رغبة واشنطن في إحكام كماشة اقتصادية ودبلوماسية خانقة، تحت ذريعة أن كوبا لا تزال تمثل تهديداً للأمن القومي الأمريكي بارتماءها في أحضان خصومها حيث سمحت لروسيا بإعادة إحياء وجودها العسكري والاستخباراتي هناك، وفتحت أبوابها أمام الاستثمارات الصينية. وهي ذريعة تُستخدم اليوم لتبرير ملاحقة الأفراد والكيانات المنخرطة في قطاعات الإنتاج الأساسية، وتجميد أي مسارات كانت تمنح الاقتصاد الكوبي المتداعي فرصة للتنفس، لتحويل كوبا إلى عبرة لأي دولة في أمريكا اللاتينية قد تفكر في التحالف مع خصوم واشنطن

في المقابل، لم تجد كوبا سوى الخطاب الدبلوماسي الحاد، حيث وصف وزير خارجيتها برونو رودريغيز هذه الإجراءات بـ "التعسفية وغير القانونية"، معتبراً إياها محاولة مكشوفة لفرض الوصاية السياسية عبر التجويع الممنهج.

وبينما كان ترامب يوقع مراسيم الخنق، كانت الحشود في العاصمة الكوبية ترفع شعارات "الدفاع عن الوطن" أمام السفارة الأمريكية، في مشهد يجسد صلابة الروح القومية.

إن الرهان الأمريكي الحالي يسعى إلى الوصول إلى "نقطة الانكسار"، فمن خلال تجفيف منابع التمويل البنكي الخارجي وقطع شريان الطاقة، تأمل واشنطن في تحويل الضغوط الاقتصادية إلى اضطرابات اجتماعية تدفع نحو تغيير شامل في المشهد السياسي، وتظل كوبا اليوم ساحة للصراع بين إرادة الهيمنة الأمريكية وصمود الجزيرة التي ترفض الانحناء،

وفي قراءة لمشهد التصعيد، يرى أستاذ العلوم السياسية الدكتور طارق فهمي أن إدارة ترامب تنتهج سياسة الضغط الأقصى التي لا تعترف بالحلول الوسط، حيث يسعى لتجفيف منابع التمويل تماماً عن الخصوم التقليديين لواشنطن، وهو ما يضع دولاً مثل كوبا أمام خيارين: إما الانهيار الاقتصادي الكامل أو التبعية المطلقة للقرار الأمريكي.

من جانبه يذهب مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد حجازي إلى وصف السياسة الأمريكية في عهد ترامب تجاه الكاريبي بالصدامية، القائمة على مبدأ 'المقايضة الذي ينص علي النفط مقابل التنازلات السياسية، ما يهدد استقرار المنطقة.