النهار
الأحد 3 مايو 2026 01:37 صـ 15 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تحويل مخرجات الأبحاث لـ تطبيقات صناعية.. جمبلاط: توجيهات لدعم الابتكار داخل مركز التميز العلمي والتكنولوجي إنجاز تاريخي.. ”العربية للتصنيع” تحصل على اعتماد MFi من Apple العالمية لأول مرة في قطاع الإلكترونيات سقوط شبكة الشر.. ضبط تاجر المخدرات المسلح في قبضة الأمن بالخصوص ”التحالف الوطني” يهنئ عضو مجلس أمنائه بمناسبة مناقشة رسالة الدكتوراه التحالف الوطني يختتم مشاركته في فعاليات منتدى مصر للمسؤولية المجتمعية والاستدامة في دورته الـ16 بالعلمين الجديدة الأهلي يتوج ببطولة أفريقيا للطائرة ويحقق اللقب الـ17 في تاريخه خالد الغندور يكشف حقيقة زيادة عدد أندية دوري أبطال أفريقيا في النسخة المقبلة خالد الغندور يكشف موقف حسام حسن من ضم حسين الشحات لقائمة المنتخب في كأس العالم باريس سان جيرمان يتعثر أمام لوريان رغم صدارته للدوري الفرنسي أتلتيكو مدريد يحسم موقعة فالنسيا ويقترب من دوري الأبطال صلاح يكشف عن تأثره في وداع أرنولد ويهاجم قسوة الجماهير أصدقاء سام مرسي.. إيبسويتش تاون يعود سريعًا للبريميرليج وسط احتفالات تاريخية

اقتصاد

السوق الصيني بلا جمارك.. هل تنجح الصادرات المصرية في اختبار الاختراق؟

في خطوة تحمل أبعادًا اقتصادية وسياسية استراتيجية ومهمة، يبرز قرار الصين بإعفاء الصادرات المصرية من الرسوم الجمركية بنسبة 100%، ضمن مبادرة أوسع شملت 53 دولة إفريقية، كأحد أبرز المحفزات الجديدة لدعم تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، خاصة السوق الصيني.

ويرى الخبراء أن الإعفاءات الجمركية ترجمة حقيقية للتقارب السياسي بين القاهرة وبكين الذي يقوده الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينغ، والإرادة السياسية للبلدين نحو تعميق التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات والتبادل التجاري في ظل توافق الرؤى حول دعم جهود التنمية في أفريقيا، وهو ما يمنح المنتجات المصرية دفعة قوية لاختراق السوق الصيني وتحقيق نمو مستدام في معدلات التصدير.

وبحسب الخبراء يمثل القرار الصيني تحولًا في خريطة التجارة العالمية، وبالنسبة لمصر، تمثل فرصة ذهبية، لكنها تظل مشروطة بقدرة المنتج المحلي على تلبية معايير الجودة، وتحسين الكفاءة اللوجستية، والاستجابة السريعة لمتطلبات السوق الصيني شديد التنافسية.

وفي هذا السياق، أكد أحمد منير عز الدين، رئيس لجنة الصين بجمعية رجال الأعمال، أن القرار يمثل نقلة نوعية في مسار الصادرات المصرية، موضحًا أنه سيسهم في تحفيز مختلف القطاعات التصديرية، وتقليل الأعباء على المصدرين، فضلًا عن فتح أسواق جديدة وزيادة تدفق العملة الأجنبية.

وأشار إلى أن السوق الصيني يتمتع بقاعدة استهلاكية ضخمة تتجاوز 1.4 مليار نسمة، مع ارتفاع ملحوظ في مستويات الدخل، ما يدعم الطلب على المنتجات المستوردة ذات الجودة العالية، وهو ما يمنح المنتجات المصرية فرصة قوية لتعزيز تنافسيتها. كما توقع زيادة الصادرات المصرية إلى الصين بنسبة تتراوح بين 15% و20%، خاصة في قطاعات الحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية ومواد البناء.

ومن جانبه، أوضح أحمد جابر، عضو الغرفة التجارية بالجيزة، أن القرار سيكون له تأثير مباشر في تقليص عجز الميزان التجاري بين مصر والصين، خاصة في ظل اعتماد الجانب الصيني على استيراد المواد الخام المصرية لإعادة تصنيعها، متوقعًا أن تتصدر الصناعات الكيماوية قائمة القطاعات الأكثر استفادة، إلى جانب السلع الغذائية والحاصلات الزراعية.

وبحسب دراسة أعدتها جمعية المصدرين المصريين بعنوان «الإعفاءات الجمركية الصينية للصادرات الإفريقية»، فإن هذا القرار دخل حيز التنفيذ اعتبارًا من مايو 2026، في إطار توجه صيني لتعميق العلاقات الاقتصادية مع القارة الإفريقية، في ظل تصاعد النزعات الحمائية عالميًا.

وأوضحت الدراسة أن حجم التبادل التجاري بين الصين وإفريقيا سجل نحو 292 مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية، بمعدل نمو سنوي يقارب 8%، ما يعكس تنامي أهمية القارة في الاستراتيجية التجارية الصينية.

كما أشارت الدراسة إلى أن مصر تمتلك فرصًا تصديرية واعدة داخل السوق الصيني، خاصة في قطاعات البرتقال، القطن، الفراولة المجمدة، الرخام والجرانيت، الفوسفات، وأسلاك النحاس، بإجمالي إمكانات تصديرية تقدر بنحو 84.3 مليون دولار.

ولفتت إلى أن الصين لا تستهدف فقط تعزيز وارداتها من إفريقيا، بل تعمل أيضًا على تأمين سلاسل الإمداد العالمية عبر ممرات استراتيجية مثل البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأوصت الدراسة بضرورة تكثيف الجهود الترويجية داخل السوق الصيني، وتنظيم بعثات تجارية والمشاركة في المعارض المتخصصة، إلى جانب تعزيز التنسيق مع جهاز التمثيل التجاري، وتوسيع لقاءات الأعمال الثنائية (B2B) بين المصدرين المصريين والمستوردين الصينيين.

وبحسب الخبراء تعكس هذه الخطوة تحولًا مهمًا في خريطة التجارة الدولية، حيث تفتح أمام مصر نافذة واعدة لتعزيز صادراتها، لكنها تظل مرهونة بقدرة المنتج المحلي على تلبية معايير الجودة العالمية، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، واستغلال الفرص التصديرية بشكل سريع وفعال.

موضوعات متعلقة