النهار
الأحد 2 أغسطس 2026 04:24 مـ 17 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
خاص.. الأهلي يتحرك لتحصين إمام عاشور.. عقد جديد حتى 2030 وراتب يصل إلى 40 مليون جنيه مطهر الشعيبي.. هكذا رأيت رجل الدولة ”الخارجية” و”التخطيط” تطلقان خدمة سداد الفواتير للمصريين بالخارج عبر تطبيق ”سهل” وفاة طفلة بعد جراحة الزائدة بشبرا الخيمة.. والأسرة تتهم المستشفي بالإهمال نصائح مهمة عند اختيار الكلية أو الجامعة لطلبة الثانوية العامة تطوير شامل لمحور العصار.. والمحافظ يضع السلامة المرورية علي رأس الأولويات الأهلي يستعد لآخر اختبار محلي.. موعد مواجهة بترول أسيوط وغيابات المارد الأحمر نائب وزير الصحة: المرحلة الحالية تشهد تحولًا جوهريًا في فلسفة العمل السكاني خطوة جديدة لتنظيم الأسواق.. محافظ القليوبية يتفقد موقعين لإنشاء سوق متكامل رسميًا.. الموصل العراقي يضم يوسف أسامة نبيه قادمًا من زد متابعة دقيقة وتوجيهات عاجلة.. محافظ القليوبية يراجع أعمال تطوير مستشفى الشاملة رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة يشهد توقيع بروتوكول تعاون للترويج لوثيقة ”معاشك بكرة بالدولار”

عربي ودولي

الضفة الغربية على صفيح ساخن: هل تقترب نهاية حل الدولتين؟

ماذا يجري بالضفة الغربية؟
ماذا يجري بالضفة الغربية؟

تشهد الضفة الغربية تصعيداً متسارعاً في وتيرة التوترات، وسط عمليات عسكرية متكررة تنفذها إسرائيل، وتوسع مستمر في النشاط الاستيطاني، ما يعيد طرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل حل الدولتين، الذي طالما اعتُبر الإطار الأساسي لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

خلال الفترة الأخيرة، كثفت القوات الإسرائيلية من اقتحاماتها لمدن ومخيمات فلسطينية، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في أعمال العنف، سواء من جانب الجيش أو المستوطنين. هذه التطورات أدت إلى سقوط ضحايا واعتقالات واسعة، فضلًا عن تدمير ممتلكات وبنى تحتية، ما يزيد من حالة الاحتقان في الشارع الفلسطيني.

وفي موازاة ذلك، يتواصل التوسع الاستيطاني بوتيرة متسارعة، حيث تُنشأ بؤر استيطانية جديدة وتُوسَّع مستوطنات قائمة، في خطوة يعتبرها الفلسطينيون والمجتمع الدولي تقويضاً مباشراً لأي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

فمع تزايد عدد المستوطنات وتداخلها الجغرافي، يصبح من الصعب رسم حدود واضحة لدولة قابلة للحياة.ويعد حل الدولتين، الذي يقوم على إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، أحد أبرز المقترحات التي حظيت بدعم دولي واسع، بما في ذلك من الأمم المتحدة. غير أن التطورات الميدانية الحالية تطرح تحديات حقيقية أمام هذا الخيار، إذ يرى محللون أن الوقائع التي تُفرض على الأرض قد تجعل تنفيذه شبه مستحيل.

من جهة أخرى، تؤكد إسرائيل أن إجراءاتها الأمنية في الضفة الغربية تأتي في إطار مواجهة تهديدات أمنية، ومنع تنفيذ هجمات ضد مواطنيها، بينما يرى الفلسطينيون أن هذه السياسات تهدف إلى فرض واقع دائم من السيطرة، وإضعاف أي مسار سياسي جاد.

ويرى خبراء في الشأن السياسي أن ما يحدث في الضفة الغربية لا يمكن فصله عن سياق أوسع من الجمود السياسي، وغياب أفق المفاوضات، ما يفتح الباب أمام تصعيد متكرر دون حلول مستدامة. كما يحذرون من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تآكل تدريجي لفكرة حل الدولتين، لصالح سيناريوهات أكثر تعقيدًا، مثل الدولة الواحدة أو استمرار الوضع القائم بشكل دائم.

في ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال مفتوحًا: هل ما يجري اليوم في الضفة الغربية يمثل نهاية فعلية لحل الدولتين، أم أنه مجرد مرحلة جديدة من الصراع ستُعاد فيها صياغة الحلول؟ الواقع على الأرض يشير إلى أن الفرصة تضيق، وأن أي تأخير في استئناف مسار سياسي جاد قد يجعل هذا الحل أقرب إلى فكرة نظرية منه إلى مشروع قابل للتطبيق.

موضوعات متعلقة