النهار
السبت 24 أكتوبر 2026 04:03 مـ 12 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نبيل فهمي يهنئ سعد العتيبي بانتخابه رئيسًا للبرلمان العربي البرلمان العربي: فوز هشام الحصري وسعيد السعدي وإحسان بركات وعبد السلام نصية بمناصب نواب رئيس البرلمان العربي ضبط 4 متهمين بسرقة ألواح معدنية من قطار بالشرقية وبيعها لتاجر خردة.. والفرار بعربة كارو منتخب مصر يهزم ”ماكاو” بثمانية نظيفة في كأس العالم تحت 15 سنة قبل ساعات من الحُكم.. تصالح فرد الأمن الأول مع المتهم فى واقعة الإعتداء بسلاح أبيض بالتجمع حادث مأساوي في قنا.. مصرع عامل وابنته بعد اصطدام سيارة بعمود إنارة نبيل فهمي يهنئ سعد العتيبي بانتخابه رئيسًا للبرلمان العربي انتخاب 4 نواب لرئيس البرلمان العربي من مصر وعُمان والأردن وليبيا ضبط مصور أفراح بالبحيرة يروج لبيع طائرة «درون» بدون ترخيص عبر مواقع التواصل مصطفى الكيلاني لـ«النهار» في قراءة تحليلية لختام مهرجان الجونة السينمائي: دورة استثنائية تؤكد قوة السينما العربية.. ولا مجاملات في جوائز الأفلام الفلسطينية حادث مروع بكفر الشيخ.. مقص يسقط من الطابق الثاني ويخترق رأس طفلة بعد استغاثة الأهالي.. إلغاء نقل طلاب مدرسة الشهيد كمال عبد الرحيم بقنا

عربي ودولي

تمارا حداد لـ”النهار”: نجاح الانتخابات الفلسطينية يُقاس بقدرتها على تحسين حياة المواطنين

الباحثة السياسية الفلسطينية الدكتورة تمارا حداد
الباحثة السياسية الفلسطينية الدكتورة تمارا حداد

قالت الباحثة السياسية الفلسطينية الدكتورة تمارا حداد، إن إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية ودير البلح في قطاع غزة، وفي هذا التوقيت، يحمل دلالات تتجاوز البعد الإداري والخدمي، ليعكس أبعادًا سياسية ووطنية عميقة، في ظل واقع فلسطيني معقد يتسم بالانقسام واستمرار العدوان الإسرائيلي وتداعياته.

وأضافت حداد، في تصريح لـ"النهار"، أن الذهاب إلى الانتخابات يعكس تمسكًا واضحًا بفكرة استمرار عمل المؤسسات، ورفضًا لتحويل الانقسام السياسي أو الضغوط الإقليمية والداخلية إلى عامل يؤدي إلى تجميد الحياة السياسية بالكامل، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تمثل أيضًا محاولة لإعادة تنشيط الشرعيات المحلية، ومنح المجتمع مساحة للمشاركة في إدارة شؤونه رغم التحديات القائمة.

وأوضحت أن توقيت إجراء الانتخابات يحمل في طياته رسائل متعددة، أبرزها وجود إدراك متزايد لأهمية إعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، خاصة في ظل التحولات السياسية الإقليمية والضغوط المرتبطة بمستقبل القضية الفلسطينية، بما يشمل ملفات الحكم والإدارة وإعادة الإعمار.

وأضافت أن هذا التوقيت يعكس كذلك رغبة في التأكيد على أن الفلسطينيين لا ينتظرون التسويات الكبرى لتنظيم شؤونهم الداخلية، بل يسعون للحفاظ على الحد الأدنى من الفاعلية السياسية والمؤسساتية، بما يضمن استمرار الحياة العامة وعدم انهيار البنية التنظيمية للمجتمع.

وفيما يتعلق بالخطوة التالية، أكدت حداد أن المطلوب هو ألا تبقى الانتخابات المحلية محطة معزولة، بل أن تتحول إلى مدخل لمسار أوسع لاستعادة الحياة الديمقراطية، يبدأ بتعزيز دور الهيئات المنتخبة محليًا، ويمتد نحو تهيئة بيئة توافقية تسمح بإجراء انتخابات وطنية شاملة، خاصة على مستوى المجلس التشريعي والرئاسة.

وشددت على أن نجاح هذه الانتخابات لا يُقاس بمجرد إجرائها، بل بقدرتها على تحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين، من خلال تحسين الخدمات وتعزيز الثقة بالمؤسسات، معتبرة أن ترجمة النتائج إلى واقع عملي تمثل الاختبار الحقيقي لهذه العملية.

وفيما يخص إجراء الانتخابات في مدينة دير البلح، في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها قطاع غزة نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية، اعتبرت حداد أن هذه الخطوة تحمل رمزية استثنائية متعددة الأبعاد.

وأشارت إلى أن الرسالة الأولى تتمثل في تأكيد صمود المجتمع الفلسطيني، وأن الحرب والدمار لا يلغيان إرادة الناس في تنظيم حياتهم والمشاركة في تقرير شؤونهم، بينما تعكس الرسالة الثانية تمسك المجتمع في غزة بأدوات الحياة المدنية، رغم الاستنزاف الإنساني الهائل، ورفضه الانحصار في صورة الضحية أو ساحة الحرب فقط.

وأضافت أن إجراء الانتخابات في دير البلح يمكن قراءته أيضًا كرسالة سياسية تؤكد أن قطاع غزة، رغم ظروفه الاستثنائية، يظل جزءًا لا يتجزأ من المعادلة الوطنية، وأن أي حديث عن مستقبله لا يمكن أن يتجاوز إرادة سكانه ودورهم.

كما رأت أن هذه الخطوة توجه رسالة إلى الخارج مفادها أن الفلسطينيين، حتى تحت القصف والحصار، يتمسكون بممارسة أشكال من الفعل الديمقراطي، وهو ما يمنح العملية بعدًا أخلاقيًا وسياسيًا يتجاوز حدودها الإدارية.

واختتمت حداد تصريحها بالتأكيد على أن الانتخابات المحلية، وخاصة في دير البلح، تمثل أكثر من مجرد استحقاق إداري، بل تعكس محاولة لحماية البنية الوطنية الفلسطينية من التآكل، ورسالة بأن المجتمع الفلسطيني لا يزال يبحث عن أدوات للبقاء والتنظيم، وربما لفتح نافذة نحو مسار سياسي أوسع إذا توفرت الإرادة لذلك.

موضوعات متعلقة