النهار
السبت 25 يوليو 2026 06:57 مـ 9 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سما المسلماني الأولى على القسم الأدبي بالثانوية الأزهرية بنسبة 99.15٪ حبيبة جعبوبة الأولى على القسم العلمي بالثانوية الأزهرية بنسبة 99.38% شيخ الأزهر يهنئ أوائل الثانوية الأزهرية هاتفيا.. ويؤكد: وطنكم يعقد عليكم الآمال للنهوض بمستقبل أمتكم السجن 3 سنوات لـ تامر شيرين بتهمة إهانة موظف عام ونشر أخبار كاذبة بالإسكندرية جنين متحجر ظل داخل جسد سيدة 40 عاما.. 3 أسباب وراء الظاهرة الطبية النادرة السيطرة على حريق مشتل بمحيط كلية التربية بجامعة عين شمس عدم قبول دعوى مرتضى منصور ضد عمرو أديب في اتهامه بالسب والقذف تأييد تغريم مرتضى منصور 15 ألف جنيه بتهمة سب هاني العتال لم يستطع المرض إيقافها.. مروة الأولى على الثانوية الأزهرية تروي رحلة كفاح استثنائية نازل فيها ضرب.. حفيد يعتدي على جدته المسنة في الغربية بسبب خلافات عائلية استخدام رصيف مخصص لذوي الهمم.. ضبط قائد دراجة نارية استعرض بحياته وحياة المواطنين داخل محطة قطار بالغربية الطلاب الحاصلون على المراكز الثلاثة الأولى بالقسم العلمي بالشهادة الثانوية الأزهرية: حبيبة جعبوبة الأولى على القسم العلمي بالثانوية الأزهرية بنسبة 99.38%

عربي ودولي

تمارا حداد لـ”النهار”: نجاح الانتخابات الفلسطينية يُقاس بقدرتها على تحسين حياة المواطنين

الباحثة السياسية الفلسطينية الدكتورة تمارا حداد
الباحثة السياسية الفلسطينية الدكتورة تمارا حداد

قالت الباحثة السياسية الفلسطينية الدكتورة تمارا حداد، إن إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية ودير البلح في قطاع غزة، وفي هذا التوقيت، يحمل دلالات تتجاوز البعد الإداري والخدمي، ليعكس أبعادًا سياسية ووطنية عميقة، في ظل واقع فلسطيني معقد يتسم بالانقسام واستمرار العدوان الإسرائيلي وتداعياته.

وأضافت حداد، في تصريح لـ"النهار"، أن الذهاب إلى الانتخابات يعكس تمسكًا واضحًا بفكرة استمرار عمل المؤسسات، ورفضًا لتحويل الانقسام السياسي أو الضغوط الإقليمية والداخلية إلى عامل يؤدي إلى تجميد الحياة السياسية بالكامل، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تمثل أيضًا محاولة لإعادة تنشيط الشرعيات المحلية، ومنح المجتمع مساحة للمشاركة في إدارة شؤونه رغم التحديات القائمة.

وأوضحت أن توقيت إجراء الانتخابات يحمل في طياته رسائل متعددة، أبرزها وجود إدراك متزايد لأهمية إعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، خاصة في ظل التحولات السياسية الإقليمية والضغوط المرتبطة بمستقبل القضية الفلسطينية، بما يشمل ملفات الحكم والإدارة وإعادة الإعمار.

وأضافت أن هذا التوقيت يعكس كذلك رغبة في التأكيد على أن الفلسطينيين لا ينتظرون التسويات الكبرى لتنظيم شؤونهم الداخلية، بل يسعون للحفاظ على الحد الأدنى من الفاعلية السياسية والمؤسساتية، بما يضمن استمرار الحياة العامة وعدم انهيار البنية التنظيمية للمجتمع.

وفيما يتعلق بالخطوة التالية، أكدت حداد أن المطلوب هو ألا تبقى الانتخابات المحلية محطة معزولة، بل أن تتحول إلى مدخل لمسار أوسع لاستعادة الحياة الديمقراطية، يبدأ بتعزيز دور الهيئات المنتخبة محليًا، ويمتد نحو تهيئة بيئة توافقية تسمح بإجراء انتخابات وطنية شاملة، خاصة على مستوى المجلس التشريعي والرئاسة.

وشددت على أن نجاح هذه الانتخابات لا يُقاس بمجرد إجرائها، بل بقدرتها على تحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين، من خلال تحسين الخدمات وتعزيز الثقة بالمؤسسات، معتبرة أن ترجمة النتائج إلى واقع عملي تمثل الاختبار الحقيقي لهذه العملية.

وفيما يخص إجراء الانتخابات في مدينة دير البلح، في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها قطاع غزة نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية، اعتبرت حداد أن هذه الخطوة تحمل رمزية استثنائية متعددة الأبعاد.

وأشارت إلى أن الرسالة الأولى تتمثل في تأكيد صمود المجتمع الفلسطيني، وأن الحرب والدمار لا يلغيان إرادة الناس في تنظيم حياتهم والمشاركة في تقرير شؤونهم، بينما تعكس الرسالة الثانية تمسك المجتمع في غزة بأدوات الحياة المدنية، رغم الاستنزاف الإنساني الهائل، ورفضه الانحصار في صورة الضحية أو ساحة الحرب فقط.

وأضافت أن إجراء الانتخابات في دير البلح يمكن قراءته أيضًا كرسالة سياسية تؤكد أن قطاع غزة، رغم ظروفه الاستثنائية، يظل جزءًا لا يتجزأ من المعادلة الوطنية، وأن أي حديث عن مستقبله لا يمكن أن يتجاوز إرادة سكانه ودورهم.

كما رأت أن هذه الخطوة توجه رسالة إلى الخارج مفادها أن الفلسطينيين، حتى تحت القصف والحصار، يتمسكون بممارسة أشكال من الفعل الديمقراطي، وهو ما يمنح العملية بعدًا أخلاقيًا وسياسيًا يتجاوز حدودها الإدارية.

واختتمت حداد تصريحها بالتأكيد على أن الانتخابات المحلية، وخاصة في دير البلح، تمثل أكثر من مجرد استحقاق إداري، بل تعكس محاولة لحماية البنية الوطنية الفلسطينية من التآكل، ورسالة بأن المجتمع الفلسطيني لا يزال يبحث عن أدوات للبقاء والتنظيم، وربما لفتح نافذة نحو مسار سياسي أوسع إذا توفرت الإرادة لذلك.

موضوعات متعلقة