النهار
الأربعاء 9 سبتمبر 2026 07:38 صـ 26 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بيرنا المكسيكية تستهدف تعزيز حضورها في سوق الدواء المصري الكحكي : الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات لها دور المحوري الحبيب : مكافحة الآفات العابرة للحدود تتطلب عمل تشاركي وطني وإقليمي ودولي الواعر : يمكننا بناء نظم وطنية للصحة النباتية أكثر كفاءة النهار تنفرد بنشر دليل فعاليات مهرجان She Arts 2026.. جدول الحفلات والعروض السينمائية والورش تحول إستراتيجي للهجمات السيبرانية: التركيز على بيانات العملاء ووثائق الشركات ​24 دولة أفريقية تحت مظلة واحدة: ”أفريكسيم بنك” يقود طفرة جديدة في تمويل الملكية وتحفيز التجارة البينية لجنة المصورين بغرفة الإسكندرية تبحث تحديات القطاع وتراخيص النشاط د.العكل لجريدة ”النهار””استغنى عن المرارة وعش طبيعي؟” جراح مناظير يجيب على أكبر 3 مخاوف لتعزيز البحث العلمي والتدريب في مجال الرصد الزلزالي والجيوفيزياء التطبيقية..رئيس جامعة بنى سويف يستقبل رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية شريك التكنولوجيا الكامل: كيف مكنت منصة «banknbox» أول بنك رقمي في المالديف من الإنطلاق القياسي؟ ​هواوي تقود سوق الساعات الذكية في النصف الأول من 2026 بفضل تنوع منتجاتها

عربي ودولي

تمارا حداد لـ”النهار”: نجاح الانتخابات الفلسطينية يُقاس بقدرتها على تحسين حياة المواطنين

الباحثة السياسية الفلسطينية الدكتورة تمارا حداد
الباحثة السياسية الفلسطينية الدكتورة تمارا حداد

قالت الباحثة السياسية الفلسطينية الدكتورة تمارا حداد، إن إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية ودير البلح في قطاع غزة، وفي هذا التوقيت، يحمل دلالات تتجاوز البعد الإداري والخدمي، ليعكس أبعادًا سياسية ووطنية عميقة، في ظل واقع فلسطيني معقد يتسم بالانقسام واستمرار العدوان الإسرائيلي وتداعياته.

وأضافت حداد، في تصريح لـ"النهار"، أن الذهاب إلى الانتخابات يعكس تمسكًا واضحًا بفكرة استمرار عمل المؤسسات، ورفضًا لتحويل الانقسام السياسي أو الضغوط الإقليمية والداخلية إلى عامل يؤدي إلى تجميد الحياة السياسية بالكامل، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تمثل أيضًا محاولة لإعادة تنشيط الشرعيات المحلية، ومنح المجتمع مساحة للمشاركة في إدارة شؤونه رغم التحديات القائمة.

وأوضحت أن توقيت إجراء الانتخابات يحمل في طياته رسائل متعددة، أبرزها وجود إدراك متزايد لأهمية إعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، خاصة في ظل التحولات السياسية الإقليمية والضغوط المرتبطة بمستقبل القضية الفلسطينية، بما يشمل ملفات الحكم والإدارة وإعادة الإعمار.

وأضافت أن هذا التوقيت يعكس كذلك رغبة في التأكيد على أن الفلسطينيين لا ينتظرون التسويات الكبرى لتنظيم شؤونهم الداخلية، بل يسعون للحفاظ على الحد الأدنى من الفاعلية السياسية والمؤسساتية، بما يضمن استمرار الحياة العامة وعدم انهيار البنية التنظيمية للمجتمع.

وفيما يتعلق بالخطوة التالية، أكدت حداد أن المطلوب هو ألا تبقى الانتخابات المحلية محطة معزولة، بل أن تتحول إلى مدخل لمسار أوسع لاستعادة الحياة الديمقراطية، يبدأ بتعزيز دور الهيئات المنتخبة محليًا، ويمتد نحو تهيئة بيئة توافقية تسمح بإجراء انتخابات وطنية شاملة، خاصة على مستوى المجلس التشريعي والرئاسة.

وشددت على أن نجاح هذه الانتخابات لا يُقاس بمجرد إجرائها، بل بقدرتها على تحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين، من خلال تحسين الخدمات وتعزيز الثقة بالمؤسسات، معتبرة أن ترجمة النتائج إلى واقع عملي تمثل الاختبار الحقيقي لهذه العملية.

وفيما يخص إجراء الانتخابات في مدينة دير البلح، في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها قطاع غزة نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية، اعتبرت حداد أن هذه الخطوة تحمل رمزية استثنائية متعددة الأبعاد.

وأشارت إلى أن الرسالة الأولى تتمثل في تأكيد صمود المجتمع الفلسطيني، وأن الحرب والدمار لا يلغيان إرادة الناس في تنظيم حياتهم والمشاركة في تقرير شؤونهم، بينما تعكس الرسالة الثانية تمسك المجتمع في غزة بأدوات الحياة المدنية، رغم الاستنزاف الإنساني الهائل، ورفضه الانحصار في صورة الضحية أو ساحة الحرب فقط.

وأضافت أن إجراء الانتخابات في دير البلح يمكن قراءته أيضًا كرسالة سياسية تؤكد أن قطاع غزة، رغم ظروفه الاستثنائية، يظل جزءًا لا يتجزأ من المعادلة الوطنية، وأن أي حديث عن مستقبله لا يمكن أن يتجاوز إرادة سكانه ودورهم.

كما رأت أن هذه الخطوة توجه رسالة إلى الخارج مفادها أن الفلسطينيين، حتى تحت القصف والحصار، يتمسكون بممارسة أشكال من الفعل الديمقراطي، وهو ما يمنح العملية بعدًا أخلاقيًا وسياسيًا يتجاوز حدودها الإدارية.

واختتمت حداد تصريحها بالتأكيد على أن الانتخابات المحلية، وخاصة في دير البلح، تمثل أكثر من مجرد استحقاق إداري، بل تعكس محاولة لحماية البنية الوطنية الفلسطينية من التآكل، ورسالة بأن المجتمع الفلسطيني لا يزال يبحث عن أدوات للبقاء والتنظيم، وربما لفتح نافذة نحو مسار سياسي أوسع إذا توفرت الإرادة لذلك.

موضوعات متعلقة