النهار
الأحد 26 أبريل 2026 04:25 صـ 9 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مساعد رئيس حزب العدل لـ«النهار»: مقترح حبس وغرامة 30 ألف جنيه للزوج الممتنع عن إخطار زوجته بزواجه الثاني لحماية الزوجة الأولى وتنظيم... وزير الرياضة يشيد بإنجازات الجودو المصري في بطولة إفريقيا - نيروبي 2026 النفط يرتفع وسط مخاوف من تصعيد عسكري في الشرق الأوسط إيتيدا وجامعة العريش تؤهلان آلاف الشباب في سيناء لسوق العمل الرقمي وزير الكهرباء يتفقد مستشفى الكهرباء بألماظة ويطمئن على تقديم الخدمات الصحية وزارة التخطيط: 35 مليار جنيه استثمارات عامة لشمال وجنوب سيناء بحضور أيمن الشيوي وتامر عبدالمنعم سامح يسري وفرقة رضا يتألقان في إحتفالية عيد تحرير سيناء تمارا حداد لـ”النهار”: نجاح الانتخابات الفلسطينية يُقاس بقدرتها على تحسين حياة المواطنين مركز إقليمي جديد لنوكيا في مصر: دعم فني وتشغيل لخدمة الشرق الأوسط وإفريقيا خبير فلسطيني لـ”النهار”: الانتخابات المحلية محاولة لتكريس المرجعية في ظل الحرب والانقسام «بطاقة رقم قومي للأطفال من سن 5 سنوات.. مقترح برلماني يشعل الجدل بين أولياء الأمور».. النائبة مي كرم جبر لـ«النهار»: بطاقة رقم... ليفربول يحسم مواجهة كريستال بالاس بثلاثية رغم إصابة صلاح

عربي ودولي

تمارا حداد لـ”النهار”: نجاح الانتخابات الفلسطينية يُقاس بقدرتها على تحسين حياة المواطنين

الباحثة السياسية الفلسطينية الدكتورة تمارا حداد
الباحثة السياسية الفلسطينية الدكتورة تمارا حداد

قالت الباحثة السياسية الفلسطينية الدكتورة تمارا حداد، إن إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية ودير البلح في قطاع غزة، وفي هذا التوقيت، يحمل دلالات تتجاوز البعد الإداري والخدمي، ليعكس أبعادًا سياسية ووطنية عميقة، في ظل واقع فلسطيني معقد يتسم بالانقسام واستمرار العدوان الإسرائيلي وتداعياته.

وأضافت حداد، في تصريح لـ"النهار"، أن الذهاب إلى الانتخابات يعكس تمسكًا واضحًا بفكرة استمرار عمل المؤسسات، ورفضًا لتحويل الانقسام السياسي أو الضغوط الإقليمية والداخلية إلى عامل يؤدي إلى تجميد الحياة السياسية بالكامل، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تمثل أيضًا محاولة لإعادة تنشيط الشرعيات المحلية، ومنح المجتمع مساحة للمشاركة في إدارة شؤونه رغم التحديات القائمة.

وأوضحت أن توقيت إجراء الانتخابات يحمل في طياته رسائل متعددة، أبرزها وجود إدراك متزايد لأهمية إعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، خاصة في ظل التحولات السياسية الإقليمية والضغوط المرتبطة بمستقبل القضية الفلسطينية، بما يشمل ملفات الحكم والإدارة وإعادة الإعمار.

وأضافت أن هذا التوقيت يعكس كذلك رغبة في التأكيد على أن الفلسطينيين لا ينتظرون التسويات الكبرى لتنظيم شؤونهم الداخلية، بل يسعون للحفاظ على الحد الأدنى من الفاعلية السياسية والمؤسساتية، بما يضمن استمرار الحياة العامة وعدم انهيار البنية التنظيمية للمجتمع.

وفيما يتعلق بالخطوة التالية، أكدت حداد أن المطلوب هو ألا تبقى الانتخابات المحلية محطة معزولة، بل أن تتحول إلى مدخل لمسار أوسع لاستعادة الحياة الديمقراطية، يبدأ بتعزيز دور الهيئات المنتخبة محليًا، ويمتد نحو تهيئة بيئة توافقية تسمح بإجراء انتخابات وطنية شاملة، خاصة على مستوى المجلس التشريعي والرئاسة.

وشددت على أن نجاح هذه الانتخابات لا يُقاس بمجرد إجرائها، بل بقدرتها على تحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين، من خلال تحسين الخدمات وتعزيز الثقة بالمؤسسات، معتبرة أن ترجمة النتائج إلى واقع عملي تمثل الاختبار الحقيقي لهذه العملية.

وفيما يخص إجراء الانتخابات في مدينة دير البلح، في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها قطاع غزة نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية، اعتبرت حداد أن هذه الخطوة تحمل رمزية استثنائية متعددة الأبعاد.

وأشارت إلى أن الرسالة الأولى تتمثل في تأكيد صمود المجتمع الفلسطيني، وأن الحرب والدمار لا يلغيان إرادة الناس في تنظيم حياتهم والمشاركة في تقرير شؤونهم، بينما تعكس الرسالة الثانية تمسك المجتمع في غزة بأدوات الحياة المدنية، رغم الاستنزاف الإنساني الهائل، ورفضه الانحصار في صورة الضحية أو ساحة الحرب فقط.

وأضافت أن إجراء الانتخابات في دير البلح يمكن قراءته أيضًا كرسالة سياسية تؤكد أن قطاع غزة، رغم ظروفه الاستثنائية، يظل جزءًا لا يتجزأ من المعادلة الوطنية، وأن أي حديث عن مستقبله لا يمكن أن يتجاوز إرادة سكانه ودورهم.

كما رأت أن هذه الخطوة توجه رسالة إلى الخارج مفادها أن الفلسطينيين، حتى تحت القصف والحصار، يتمسكون بممارسة أشكال من الفعل الديمقراطي، وهو ما يمنح العملية بعدًا أخلاقيًا وسياسيًا يتجاوز حدودها الإدارية.

واختتمت حداد تصريحها بالتأكيد على أن الانتخابات المحلية، وخاصة في دير البلح، تمثل أكثر من مجرد استحقاق إداري، بل تعكس محاولة لحماية البنية الوطنية الفلسطينية من التآكل، ورسالة بأن المجتمع الفلسطيني لا يزال يبحث عن أدوات للبقاء والتنظيم، وربما لفتح نافذة نحو مسار سياسي أوسع إذا توفرت الإرادة لذلك.

موضوعات متعلقة