النهار
الجمعة 30 أكتوبر 2026 01:16 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية: الأمن القومي العربي يبدأ من تفعيل الجامعة العربية منتخب مصر مواليد 2011 ينهي مونديال الموهوبين في المركز الـ14 شريف جاد رئيسًا للجنة تحكيم الأفلام التسجيلية بمهرجان «ليستاباد» السينمائي الدولي في بيلاروسيا السفير هيثم حسني يقدم أوراق اعتماده لرئيسة فنزويلا مصر والمجر.. 100 عام من العلاقات ومحطات صنعت شراكة استراتيجية تقديم 2758 خدمة طبية مجانية لـ834 مواطنًا خلال قافلة علاجية بالفشن في بني سويف ضبط 50 طن ملح طعام ورصد التصرف في 13 ألف لتر سولار خلال حملات تموينية ببني سويف مصرع شاب وإصابة 9 آخرين في تصادم موتوسيكل وتروسيكل بأسيوط وزير التخطيط: التوترات الدولية وارتفاع تكلفة الاقتراض يضغطان على الحيز المالي للحكومات «خبراء الضرائب»: 3 تحديات رئيسية تواجه رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه خلال احتفالات مولد الدسوقي.. تموين بندر دسوق يضبط 40 شيكارة دقيق بلدي مدعم قبل تهريبها للسوق السوداء تموين مطوبس يضبط 150 شيكارة سماد يوريا مدعم و15 عبوة مبيدات زراعية محظورة

عربي ودولي

متى تقرر إسرائيل استخدام سلاحها النووي لإنهاء حرب إيران؟

نتنياهو
نتنياهو

أجاب سعيد عكاشة، خبير مشارك بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، على التساؤل الخاص بـ «متى تقرر إسرائيل استخدام سلاحها النووي لإنهاء حرب إيران؟»، موضحاً أن إن السلاح النووي بالنسبة لإسرائيل، هو الملجأ الأخير لمنع خطر وجودي، أو الرد عليه في حالة تحققه ضربات صاروخية تتسبب في قتل مئات الآلاف من المدنيين، وهو وضع لا تعاني منه إسرائيل حالياً، فخسائرها البشرية نتيجة الضربات الصاروخية التي تلقتها من إيران وأذرعها قليلة للغاية، فحتى العاشر من أبريل الحالي 2026 تشير التقارير الإسرائيلية إلى سقوط 27 قتيلاً من المدنيين و15 عسكرياً، لكن أعداد المصابين تصل إلى ما يزيد عن سبعة آلاف شخص معظمهم بإصابات خفيفة، بينما الخسائر الاقتصادية تبدو مرتفعة وتصل إلى عدة مليارات من الدولارات.

وأوضح في تحليل له، أنه بافتراض صدق هذه التقديرات، فإن الخطر الوجودي يبدو بعيداً بهذا المعنى، ولكن هناك مصدرين آخرين لهذا الخطر، وهو أن تبقى إيران وأذرعها قادرين على الاستمرار في إطلاق الصواريخ والمسيرات نحو المدن الإسرائيلية لعدة أشهر قادمة رغم كل الخسائر التي لحقت بهم، وأن تقرر الولايات المتحدة وقف الحرب مع إيران حتى من دون اتفاق.

وشدد أنه فيما يتعلق بالنقطة الأولى، تشير التقييمات الاستخباراتية الأمريكية حتى السادس من أبريل الجاري، أن طهران قادرة على إعادة تشكيل جزء من قوتها الصاروخية. حتى بعد تدمير أكثر من نصف منصات الإطلاق التي تمتلكها، وبعد أن انخفض مخزونها من الصواريخ إلى نحو النصف خلال الحرب، حيث لا تزال تحتفظ بآلاف الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى التي يمكن سحبها من مخازنها أو استعادتها من مواقع تحت الأرض، مما يعني أنها قادرة على الاستمرار في الحرب لأشهر خاصة إذا وزعت هذا المخزون على فترة زمنية كبيرة.

وذكر أنه يمكن القول إن إسرائيل قد تفكر في استخدام القنبلة النووية إذا ما شعرت بأن قدرتها على وقف الضربات الإيرانية باتت مستحيلة، ليس بسبب الخسائر البشرية أو المادية التي يمكنها تحملها بسبب قلتها ولكن بسبب التأثير النفسي لحرب ممتدة على التماسك الاجتماعي بالدرجة الأولى.

أما فيما يتعلق بالنقطة الثانية، فأكد سعيد عكاشة، أن إسرائيل تخشى أن يقرر ترامب وقف الحرب ضد إيران من دون التوصل لاتفاق يؤدي إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني، وإخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران إلى خارجها. في مثل هذا الوضع ستضطر إسرائيل لاستخدام سلاحها النووي في محاولة لتحقيق هذه الهدف بنفسها، وهو ما تؤكده تصريحات ترامب المثيرة للارتباك التي أطلقها يوم 16 مارس الماضي والتي حاول فيها التقليل من أهمية التحذيرت من احتمال استخدام إسرائيل لسلاحها النووي بقوله: «إن إسرائيل لن تستخدم سلاحاً نووياً في إيران».

وأكد أنه جاء هذا التعليق بعد أن سئل الرئيس عن التصريح الذي أطلقه ديفيد ساكس رجل الأعمال الأمريكي وأحد مستشاريه، والذي حذر فيه من النهج التصعيدي في الحرب ضد إيران وما تحمله من خطر وجودي على إسرائيل، قد يدفعها لاستخدام السلاح النووي لإبعاد هذا الخطر.

وأيضاً تشير تصريحات نتنياهو المتكررة عن أن إسرائيل لن تتراجع عن مطالبها بالتفكيك الكامل للبرنامج النووي الإيراني من خلال التفاوض أو القوة العسكرية، إلى أنه يتحسب لإمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الحرب، وعندها سيتعين على إسرائيل أن تنهض بالمهمة بمفردها ولن تكون قادرة على ذلك إلا بتفعيل خيارها النووي، حتى لو اعترض ترامب.