النهار
الإثنين 27 يوليو 2026 09:40 صـ 11 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الصحة: تقديم أكثر من 4.8 مليون جلسة علاج طبيعي وافتتاح 75 قسمًا ووحدة جديدة خلال العام المالي الماضي السبكي: أول مصنع لاختبارات التشخيص السريع يعزز الأمن الصحي ويضع مصر على خريطة الصناعات الطبية العالمية بالإبتكار الشامل والنمو ”OPPO تسلط الضوء على أبرز إنجازات الإستدامة لعام 2025 «جهار» تطلق أول برنامج وطني لتأهيل مراجعي المنشآت الصحية الصديقة للأم والطفل.. تمهيدًا لتطبيق معايير الاعتماد الجديدة محافظ القليوبية يطلق حملة شاملة لتجميل محيط مستشفى الناس بشبرا الخيمة رئيس هيئة الدواء: «إيبيكو 3» يعزز الأمن الدوائي ويضع مصر على خريطة تصنيع المستحضرات الحيوية إقليميًا لأول مرة.. رئيسة مسابقة ملكة جمال مصر ترد على اتهامات إيرينا يسري: قرار سحب لقب Miss Global Egypt صدر من المنظمة الدولية... بعد مراجعة ملفات الصحف.. نقابة الصحفيين تؤجل القيد وتطالب بتصحيح المخالفات غدًا.. إليسا تطرح فيديو كليب “لعبة الأيام” بعد غنائها في القاهرة وزير الصحة يتفقد تطوير مستشفى أورام الإسماعيلية ويوجه بصرف العلاج فورًا للمرضى دون انتظار القرارات وزير الصحة يفتتح مصنع «إيبيكو 3» باستثمارات تتجاوز 100 مليون دولار.. نقلة جديدة لتوطين صناعة الأدوية الحيوية الانتخابات تشعل الضفة الغربية.. هل يوظف اليمين الإسرائيلي التصعيد لكسب أصوات الناخبين؟

عربي ودولي

تحول كبير بصعود المرشحة جانيس جورج المعادية لإسرائيل في انتخابات بلدية واشنطن

جانيس جورج مرشحة لعمدة واشنطن
جانيس جورج مرشحة لعمدة واشنطن

تشهد الانتخابات البلدية في كبرى المدن الأمريكية تحولا سياسيا لافتا يتمثل في صعود مرشحين يتبنون مواقف صريحة ضد إسرائيل وجانيس لويس جورج (37 عاما) تتصدر السباق لعمادة واشنطن يأتي ذلك كتعبير واضح عن التغير الجذري في مواقف الشباب الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية والموقف من إسرائيل.

وتشهد العاصمة واشنطن صعود جانيس لويس جورج (37 عاما) العضوة الاشتراكية في مجلس المدينة عن المنطقة الرابعة والتي تتصدر السباق لعمادة واشنطن في انتخابات 2026. وأصبحت جورج أول اشتراكية ديمقراطية معلنة في المجلس منذ ثلاثة عقود وهي تكرر نفس نموذج زهران ممداني في نيويورك في جعل القضية الفلسطينية في صلب نضالها الأخلاقي.

في خطوة غير مسبوقة لمرشحة لمنصب عمدة عاصمة الولايات المتحدة وقعت جانيس لويس جورج على استبيان منظمة "الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا" (DSA) ملتزمة بعدم المشاركة في أي فعاليات "تروج للصهيونية أو الأبارتايد" وبمقاطعة الزيارات الرسمية لإسرائيل، ورفض إرسال أي موارد عسكرية أو اقتصادية لإسرائيل على خلفية الإبادة الجماعية في غزة.

كما أعربت عن ندمها على تصويتها عام 2022 لصالح تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA) لمعاداة السامية، مؤكدة أن "معاداة الصهيونية والنقد لإسرائيل ليسا معاداة للسامية" وتغيبت جينيس لويس جورج مؤخرا عن اجتماع مجدول مع قادة الجالية اليهودية في واشنطن العاصمة.

يأتي هذا الصعود السياسي في وقت تكشف فيه استطلاعات الرأي عن تحول جذري في مواقف الشباب الأمريكي تجاه إسرائيل. فبينما لا تزال الأجيال الأكبر سنا تدعم إسرائيل بشكل تقليدي، يظهر الأمريكيون تحت سن 35 عاما تعاطفا متزايدا مع الفلسطينيين، وينظرون إلى إسرائيل كقوة استعمارية بدلا من حليف استراتيجي.

هذا التحول جاء بسبب تأثير التغطية الإعلامية الواسعة للعدوان على غزة، و
نشاط حركات العدالة الاجتماعية مثل كما يعكس تنامي الوعي بقضايا الحقوق الفلسطينية في الجامعات الأمريكية، بالاضافة تأثير السياسيين التقدميين مثل بيرني ساندرز وإلهان عمر ورشيدة طليب

أثارت مواقف لويس جورج غضبا شديدا في المجتمع اليهودي الأمريكي. فقد وصف مجلس العلاقات المجتمعية اليهودية في واشنطن التزامات لويس جورج بأنها "قسم ولاء معاد لليهود" يهدف إلى محو اليهود والأمريكيين المؤيدين لإسرائيل من الفضاء العام.

وفي اجتماع متوتر في كنيس "أهاف شالوم" الشهر الماضي، رفضت لويس جورج أثناء استماعها لقصص عن التهديدات التي تتعرض لها المؤسسات اليهودية، الاعتذار علنا أو سحب إجاباتها على استبيان .

تأتي جانيس لويس جورج من خلفية تعكس واشنطن المختلفة، تلك التي لا تظهر في البطاقات البريدية السياحية. نشأت في المنطقة الرابعة، ابنة لعاملة بريد، في أحياء مهملة منذ عقود. وتصف "شارع كاندي" حيث نشأت بأنه "ساحة معركة يومية"، قائلة: "كل أسبوع في حياتي سمعت إطلاق نار. أشخاص لعبت معهم اختفوا بسبب العنف المسلح".

بعد أن عملت كمدعية جنائية في فيلادلفيا، عادت إلى واشنطن في 2014 للعناية بوالدها المريض، وهي التجربة التي شكلت وعيها بأهمية الحماية الاجتماعية. وفي 2020، في ذروة احتجاجات بعد مقتل جورج فلويد، حققت الفوز بهزيمتها لبراندون تود السياسي المؤسس الذي كان مقربا من العمدة الحالية ميوريل باوزر.

ويمثل صعود لويس جورج وقبلها زهران ممداني في نيويورك نموذجا للمستقبل الذي ستكون فيه قيادة المدن الأمريكية الكبرى بيد أشخاص تشكلت رؤيتهم للعالم في الشوارع المضطربة والحرم الجامعي التقدمي، وليس في غرف اجتماعات أيباك.

ومن ناحية هما قائدان يتحدثان من القلب ويعدان بالإسكان العام ودعم دور الحضانة وتشريعات خضراء ويعرفان كل مطب وعمود إنارة في حياة المواطن العادي. ومن ناحية أخرى، هما مستعدان للتوقيع على وثائق تعتبر الصهيونية شيئا مرفوضا وتتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، وذلك لكسب تأييد القاعدة التقدمية، فاليسار الأمريكي الجديد لم يعد يطلب الاعتذار عن مواقفه، بل يفوز بها.

ويشير هذا التحول السياسي في الولايات المتحدة إلى أن القضية الفلسطينية لم تعد هامشية في السياسة الأمريكية المحلية، بل أصبحت محورا في صراعات الأجيال والأيديولوجيات. ومع تزايد عدد الشباب الذين سيدلون بأصواتهم في الانتخابات القادمة يبدو أن الدعم التقليدي لإسرائيل في الولايات المتحدة يواجه تحديا وجوديا لم يشهد له مثيل من قبل.