النهار
السبت 24 أكتوبر 2026 04:43 صـ 12 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
خاص لـ”النهار”| صفعة تشعل الأزمة.. تفاصيل عقوبات صارمة ضد مدرب تنس الطاولة بعد الاعتداء على الطفلة زينة فاروق بتصميم مصري لمفصل الفك.. التأمين الصحي بالمقطم يعيد لمريض القدرة على المضغ دون ألم بعد 15 عامًا من المعاناة حركة محليات جديدة في 7 محافظات.. مصدر بوزارة التنمية المحلية لـ«النهار»: شكاوى المواطنين أولوية تحت شعار «خدمة بيوت الله شرف».. افتتاح مسجد السلام بقرية 65 الخاشعة بالحامول في كفرالشيخ بسبب «طير حمام».. طالب ينهي حياة آخر بطعنات نافذة في قرية الزعفران بكفر الشيخ بتكلفة تجاوزت 5 ملايين جنيه.. افتتاح مسجدين في بني سويف وسمسطا عباس شراقي لـ«النهار»: أديس أبابا تتجاهل قواعد القانون الدولي.. وعشوائية تشغيل توربينات سد النهضة تهدد السودان خاص لـ «النهار»| كواليس أزمة «لو بنحب» في مسرح الهناجر.. خلاف حول الميزانية واختصاصات الإدارة وكيل تضامن بني سويف لـ «النهار»: 218 ألفًا في تكافل وكرامة والبطاقات وراء الزحام.. 900 حضانة مرخصة و500 حقيبة شتوية بقيمة 750... رئيس طرابزون سبور يطمئن الجماهير على أونانا بعد حادث سير رقم لا يتوقف منذ 12 عامًا.. محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في أوروبا وزير الري الأسبق لـ «النهار»: غياب بيانات تشغيل سد النهضة يعرقل إدارة المياه ويزيد مخاطر الجفاف

عربي ودولي

أكاديمي فلسطيني لـ”النهار”: إجراء الانتخابات المحلية يحمل دلالات سياسية وإدارية تتجاوز كونه استحقاقًا تقنيًا

الدكتور أسعد العويوي، الأكاديمي الفلسطيني وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس
الدكتور أسعد العويوي، الأكاديمي الفلسطيني وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس

قال الدكتور أسعد العويوي، الأكاديمي الفلسطيني وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة يحمل دلالات سياسية وإدارية تتجاوز كونه استحقاقًا انتخابيًا تقنيًا، في ظل سياق معقد يتسم بغياب الانتخابات العامة واستمرار العدوان الإسرائيلي وتداعياته.

وأضاف في تصريح لـ"النهار"، أن فتح 491 مركز اقتراع تضم 1922 محطة انتخابية أمام نحو مليون و30 ألف ناخب لاختيار ممثليهم في 183 هيئة محلية، يعكس محاولة واضحة للحفاظ على شكل من أشكال الشرعية الديمقراطية، رغم غياب الانتخابات التشريعية والرئاسية منذ سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تؤكد استمرار الحاجة إلى مؤسسات تمثيلية، ولو على المستوى المحلي.

وأوضح أن الهيئات المحلية تمثل اليوم ما وصفه بـ"خط الدفاع الإداري"، حيث تضطلع بدور حيوي في تسيير شؤون المواطنين اليومية، خاصة في ظل ضعف أو تعطل مستويات الحكم الأعلى، لافتًا إلى أن هذه الانتخابات قد تُقرأ أيضًا في بعض السياقات كأداة لإعادة ترتيب موازين القوى بين الفصائل والعائلات على المستوى المحلي.

وفي سياق متصل، أشار العويوي إلى أن توقيت إجراء الانتخابات لا يمكن اعتباره محايدًا بالكامل، موضحًا أنه يرتبط بجملة من الاعتبارات السياسية، من بينها محاولة إظهار قدر من الاستقرار المؤسسي رغم الأوضاع الأمنية والسياسية المعقدة، إضافة إلى السعي لاستثمار لحظة سياسية معينة -داخليًا أو إقليميًا- لتمرير العملية بأقل قدر من التوتر.

وأضاف أن بعض التحليلات تنظر إلى هذه الانتخابات باعتبارها خيارًا "بديلًا ممكنًا" في ظل تعذر التوافق على إجراء انتخابات وطنية شاملة، ما يعكس استمرار حالة الانقسام السياسي وعدم وجود أفق واضح لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية كاملة.

وأكد العويوي أن هذه الانتخابات، من الناحية النظرية، يفترض أن تشكل مدخلًا لإعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات، وخطوة تمهيدية نحو انتخابات تشريعية ورئاسية شاملة، لكنه شدد على أن تحقيق ذلك يظل مرهونًا بعدة عوامل، أبرزها مدى قبول نتائج الانتخابات من قبل الأطراف المختلفة، وقدرة المجالس المنتخبة على إحداث تحسن ملموس في حياة المواطنين، إلى جانب توفر إرادة سياسية حقيقية لفتح المسار الوطني الشامل.

وفيما يتعلق بإجراء الانتخابات في مدينة دير البلح، اعتبر العويوي أن هذه الخطوة تحمل دلالات خاصة، خاصة أنها تأتي في سابقة منذ 22 عامًا داخل قطاع غزة، وفي ظل ظروف إنسانية وأمنية معقدة خلفتها حرب الإبادة الإسرائيلية.

وأشار إلى أن تنظيم العملية الانتخابية في دير البلح يعكس رسالة صمود واستمرارية للحياة المدنية، رغم حجم الدمار والمعاناة، مؤكدًا أن الإدارة المحلية لا يمكن تعطيلها بالكامل حتى في أوقات الأزمات، كما قد تُستخدم هذه الخطوة لإيصال رسائل سياسية داخلية وخارجية حول القدرة على تنظيم الشأن العام.

في المقابل، حذر العويوي من المبالغة في تقدير تأثير هذه الانتخابات، مشيرًا إلى أنها تبقى محدودة الفاعلية في ظل الواقع الإنساني والأمني المعقد في قطاع غزة، إضافة إلى وجود تساؤلات حول مدى تكافؤ الفرص وضمان المشاركة الحرة الكاملة في مثل هذه الظروف الاستثنائية.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الانتخابات المحلية في هذا السياق لا يمكن فصلها عن أبعادها السياسية والرمزية، فهي تمثل محاولة لإدارة واقع قائم وتثبيت قدر من الشرعية، إلى جانب كونها رسالة صمود، لكنها تبقى خطوة ناقصة ما لم تُستكمل بمسار سياسي وطني شامل يعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية حقيقية.

موضوعات متعلقة