النهار
الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 07:17 صـ 25 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مستثمرو مرسى علم يثمنون جهود المحافظ في دفع عجلة التنمية ودعم الاستثمار السياحي «ملحمة طبية في الزقازيق.. 3 تخصصات تُنقذ شابًا من إنتزاع آلة حادة استقرت في المخ» توجيه بتلافي عدد من الملاحظات.. متابعة الخدمات الصحية بمنشآت الرعاية الأولية بإدارة الفشن جنوب بني سويف محافظ الدقهلية يتفقد معرض «أهلاً مدارس» للمستلزمات المدرسية بالمنصورة مكتبة الإسكندرية تُشارك في إطلاق مبادرة «أماكن لها معنى» لرصد رؤية الشباب للمدينة باستخدام الذكاء الاصطناعي الأكاديمية العربية تحتفل تخرج 304 من حملة الماجستير والدكتوراه في اللوجستيات إنطلاق تقييم المشروعات الخضراء الذكية بالشرقية بمشاركة وزارية واسعة ​«بصمة أوليمبية جامعية: سُفراء الزقازيق يتحدون إفريقيا في القاهرة 2026» جامعة طنطا تطلق ملتقى «TUI² FORUM 2026» لربط الابتكار بالصناعة بمشاركة 25 جامعة أحمد الوكيل: ”تمكين الكفاءات” مفتاح جذب الاستثمارات التكنولوجية لمصر ​إحذر عبارة ”نطاق للبيع”.. تهديد سيبراني خفي يلاحق متصفحي إنترنت في مصر انطلاق النسخة الثانية من ”هاكاثون الإسكندرية للحوسبة الكمية 2026” بمكتبة الإسكندرية

عربي ودولي

كيف أرعبت أسلحة حزب الله إسرائيل؟.. كواليس مهمة

مها علي
مها علي

قدّمت مها علي، الباحثة والمترجمة في الشئون الإسرائيلية، تحليلاً مهماً حول نوعية الأسلحة التي يستخدمها حزب الله اللبناني في حربه ضد إسرائيل، خاصة خلال فترتين هما الأبرز مؤخراً في المعارك وهم خلال شهر أكتوبر 2024 باعتباره الشهر الأكثر حدة في الصراع بسبب المناورة البرية من جيش الاحتلال على لبنان وبين الأشهر الماضية من مارس حتى مايو 2026.

وأوضحت «مها» في تصريحات خاصة لـ «النهار»، أنه خلال شهر مارس 2026 كانت الصواريخ هى الأكثر استخداما لكن في الوقت الحالى المسيرات هى الأكثر وقد تصل لـ 15 هجمة يومياً، أما عن الصواريخ المضادة للدبابات فهي تعتبر أداة استنزاف مهمة لكن في الوقت الحالي يرجع قلة الاعتماد عليها مقارنة بالمسيرات لتغيير وضع انتشار قوات الحزب على الأرض لأنه أصبح أكثر محدودية مما يقلل من الأهمية العملياتية للصواريخ كأداة مركزية حالياً.

أما عن السلاح الأبرز في الوقت الحالي والأكثر اعتمادية هي المسيرات الألياف الضوئية، بحسب مها علي، لأنه أثبت من خلال التجربة أنه وسيلة ناجحة بشكل استنزاف مادي ومعنوي ونفسي نظراً لقدرته على التوغل والضغط على أنظمة الدفاع وعلى السكان المدنيين في شمال الأراضي المحتلة، ومع ازدياد استخدام الحزب لها مؤخرا بدأت تظهر ثغرات في شبكة الدفاع الأشهر القبة الحديدية لأنها مصممة لاعتراض الصواريخ والقبائل التى تسير في مسارات مرئية.

أما عن مسيرات الألياف الضوئية، أكدت مها علي، أنه لها أسلوب مختلف في التوجيه فهي توجه عبر كابلات قد يصل مداها لـ 50 كم، وأي محاولة للتشويش عليها أو رصدها شبه مستحيلة مما أفقد جنود الجيش الإسرائيلي القدرة على اكتشافها في التوقيت المناسب قبل إصابتها للهدف، مؤكدة أن المسألة ليست سلاحاً جديدا ولكن في تغير فلسفة الحرب، أي أن التطور الأهم ليس ظهور المسيرات بحد ذاته ولكن انتقال جزء من المعركة من منطق الصواريخ الثقيلة باهظة الكلفة إلى منطق الاستنزاف منخفض الكلفة، فبدلاً من إطلاق صاروخ قد يكلف عشرات أو مئات آلاف الدولارات، يمكن استخدام مسيرة رخيصة نسبياً لاستهداف رادار أو آلية أو موقع مراقبة، ما يفرض على الطرف المقابل إنفاق موارد أكبر للدفاع: «الأمل الوحيد لإسرائيل في مواجهة هذا النوع من المسيرة هو التهاون مع الأوكرانيين لأنهم بالفعل قاموا بتطوير نماذج اعتراضية لهذا النوع من المسيرات».

وشددت مها علي، أنه على أرض الواقع أعرب يفغين كورنتشوك سفير أوكرانيا لدى إسرائيل استغرابه من عدم سعى إسرائيل للاستفادة من التجربة الأوكرانية، في المقابل صرح بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي مؤخراً أنه أمر بإنشاء مشروع خاص لمكافحة التهديد للمسيرات ولكن طلب من الجمهور التحلي بالصبر لأنه سيستغرق وقتاً طويلاً.

وأوضحت أن محاولات إسرائيل في التصدي لهذه المسيرات في الوقت الحالي محصورة في أفكار بدائية مثل اعتمادهم على الشباك الواقية حول المدرعات المكشوفة لحماية الجنود، وهناك مقترحات أخرى حول تدريب الطيور الجارحة مثل العقاب الذهبي لرصدها واعتراضها لكنها عمليا صعبة التنفيذ.