النهار
الإثنين 4 مايو 2026 11:09 مـ 17 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتل 3 فلسطينيين في قطاع غزة وزير البترول يبحث مع «إكسون موبيل» التوسع في إنتاج الزيوت التخليقية وتعزيز التصدير إلى 45 دولة جولة وزارية في “مدينة الفنون”.. جيهان زكي تدعم النحت وتؤكد: الفن جزء من تشكيل الوعي العمراني الامارات تفعل الدراسة عن بعد في أعقاب هجوم إيران عليها الرئيس التركي أردوغان: الاتحاد الأوروبي بدون تركيا لن يكون مركز جذب عالميا مهلة جديدة تهز ملف رمضان صبحي.. قرار مرتقب من المحكمة الفيدرالية السويسرية بعد رد “المنشطات” كيف تواجه تحديات الحياة بقلب مطمئن؟.. أسامة قابيل يجيب هيئة البث الصهيونية : رفع حالة التأهب في إسرائيل على خلفية التصعيد بالخليج البترول تطلق حملة “بوتاجازو” لتعزيز الاستخدام الآمن لأسطوانات البوتاجاز عبر السوشيال ميديا المتحف المصري الكبير يتحول إلى ”متحف أخضر” بتدشين محطة طاقة شمسية الصحفي محمد منصور يهنئ بزفاف الأستاذ أحمد علي بخاطره عبدالعزيز في 9 مايو الدفاع الروسية تفيد بتدمير 114 مسيرة جوية خلال 6 ساعات

منوعات

كيف تتحقق ليلة القدر مع اختلاف بداية رمضان بين الدول

يحرص المسلمون على تحري ليلة القدر التي وصفها الله تعال بقوله: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ»، وهي الليلة التي تتنزل فيها الملائكة بالرحمة والمغفرة حتى مطلع الفجر، ومع اختلاف موعد بداية شهر رمضان من دولة لأخرى، تصاعد الجدل والتساؤلات بين المسلمين حول كيفية تحري ليلة القدر وتحديد الليالي الوترية، وما إذا كان هذا التباين يؤثر على فضلها أو سبل اغتنامها.
جاء ذلك بعد أن صامت دول مثل السعودية قبل مصر بيوم، ما أدى إلى اختلاف حساب الليالي الوترية بين البلدين، وأثار حيرة الكثيرين حول الليلة الأرجى لليلة القدر، ودفعهم للتساؤل عن الطريقة الصحيحة للتحري والعبادة خلال العشر الأواخر، وهل يجب الالتزام بتوقيت بلد الإقامة أم اتباع دولة أخرى.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف،في تصريحات له، حقيقة الأمر، مؤكدا أن اختلاف بداية شهر رمضان بين الدول الإسلامية نتيجة اختلاف رؤية الهلال قد يؤدي إلى تباين في حساب الليالي الوترية من العشر الأواخر، لكنه لا يؤثر على كيفية تحري ليلة القدر ولا على فضلها، لأن المسلم مطالب بالاجتهاد في العشر الأواخر كاملة.
وبيّن العالم الأزهري أن بعض الدول، مثل السعودية، قد يبدأ فيها الشهر قبل دول أخرى مثل مصر بيوم، ما يترتب عليه اختلاف ترتيب الليالي الفردية والزوجية، فقد توافق ليلة 27 في بلدٍ ما ليلة 26 في بلد آخر، وهو ما يثير تساؤلات لدى البعض حول طريقة التماس ليلة القدر مع هذا الاختلاف.
وأشار إلى أن النبي صلي الله وعليه وسلم وجه المسلمين إلى تحري ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، وجاء في الحديث: «التمسوها في العشر الأواخر»، وفي رواية أخرى: «في الوتر من العشر الأواخر»، موضحًا أن عدم تحديدها على وجه القطع يدفع المسلم إلى الاجتهاد في العبادة طوال هذه الليالي.
وأضاف الدكتور أسامة قابيل أن المسلم يتحرى ليلة القدر وفق التقويم الذي يصوم عليه في بلده، فمن يصوم في مصر مثلًا يتحرى الليالي الوترية حسب بداية الشهر فيها، وكذلك الحال في باقي الدول، لأن الأساس هو اتباع جماعة المسلمين في البلد الذي يقيم فيه الإنسان.
ولفت العالم الازهري إلى أن السنة النبوية تؤكد أهمية اغتنام العشر الأواخر جميعها، إذ كان النبي صلي الله وعليه وسلم إذا دخلت هذه الأيام اجتهد في العبادة وأحيا الليل وأيقظ أهله، حرصًا على الفوز بفضل هذه الليالي المباركة.
وتطرق إلى حكم من يصوم على رؤية دولة أخرى رغم إقامته في بلد مختلف، موضحًا أن الأصل أن يصوم ويفطر مع أهل البلد الذي يعيش فيه، استنادًا إلى قول النبي صلي الله وعليه وسلم: «الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون»، أي مع جماعة المسلمين.
كما أشار إلى أن الالتزام بإعلان الدولة في بداية الشهر ونهايته هو الأقرب للصواب، لما فيه من الحفاظ على وحدة المجتمع ومنع الخلاف، خاصة أن شعائر رمضان جماعية بطبيعتها مثل الصيام والإفطار وصلاة العيد.
ونبّه الدكتور أسامة قابيل إلى أن اختلاف بداية رمضان بين الدول ليس أمرًا جديدًا، بل وقع منذ عهد الصحابة بسبب تباين رؤية الهلال، ومع ذلك لم يكن سببًا للنزاع، بل استمر المسلمون في الاجتهاد وتحري ليلة القدر في العشر الأواخر.
واختتم بأن العبرة ليست بتحديد ليلة بعينها، بل بالاجتهاد في العبادة طوال هذه الأيام المباركة، لأن الله تعالى أخفى ليلة القدر لحكمة عظيمة، حتى يكثر العمل الصالح ويحرص المسلم على الطاعة والدعاء لنيل فضلها، التي قال الله عنها: «ليلة القدر خير من ألف شهر».

موضوعات متعلقة