النائب محمد فؤاد يفتح ملف تأثير الإصلاح الاقتصادي على معيشة المواطنين
تقدّم النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء المجموعة الاقتصادية، بشأن مسار برنامج الإصلاح الاقتصادي، ومدى انعكاس نتائجه الفعلية على حياة المواطنين، إلى جانب تقييم استدامة أوضاع المالية العامة.
وأوضح فؤاد أن بعض المؤشرات الرسمية تعكس تحسنًا نسبيًا في الأداء المالي، إذ سجلت الدولة فائضًا أوليًا يُقدّر بنحو 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2023/2024، مع استهداف رفعه إلى ما بين 3.5% و4% خلال عامي 2024/2025 و2025/2026. غير أن العجز الكلي لا يزال يدور في حدود 7% من الناتج المحلي، ما يعني أن الجزء الأكبر من تلك الفوائض يُوجَّه لسداد فوائد الدين، بدلًا من توظيفه في تحسين جودة الخدمات العامة وتعزيز الاستثمارات الداعمة للنمو وخلق فرص العمل.
وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل أن فجوة التمويل الخارجي لا تزال تمثل تحديًا قائمًا، إذ تُقدَّر سنويًا خلال الفترة الأخيرة بما يتراوح بين 5 و10 مليارات دولار، بما يعكس استمرار الضغوط على ميزان المدفوعات والحاجة إلى تدفقات مستدامة من النقد الأجنبي. كما أشار إلى أن عبء خدمة الدين الخارجي بلغ في بعض الفترات مستويات مرتفعة، ما يفرض أعباء إضافية على الموازنة العامة ويحدّ من قدرة الدولة على توجيه موارد أكبر لقطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية.
ولفت فؤاد إلى أن هذه الأرقام تفسّر، ولو جزئيًا، أسباب غياب الشعور بتحسّن ملموس لدى المواطنين، رغم الحديث عن استقرار نسبي في المؤشرات الكلية، مؤكدًا أن التركيز على أرقام الاستقرار وحدها لا يكفي ما لم ينعكس ذلك على الدخل الحقيقي، وفرص العمل، وتكلفة المعيشة.
وشدّد على أهمية إتاحة مؤشرات الرفاه الاجتماعي بصورة منتظمة وشفافة، وعلى رأسها معدلات الفقر ومستويات المعيشة، خاصة أن هذا الملف سبق طرحه في أدوات رقابية دون تلقي رد واضح حتى الآن. وطالب بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، لضمان نقاش جاد حول كيفية تحويل مؤشرات الاستقرار المالي إلى تحسّن فعلي في مستوى معيشة المواطنين، وربط الإصلاح الاقتصادي بهدف الاستدامة المالية ذات الأثر الاجتماعي المباشر.
وأشار البيان إلى إرفاق ورقة تحليلية بعنوان «ديون مصر: لماذا تتكرر الأزمات؟ وما هي مسارات الإصلاح؟»، تتناول المحاور ذاتها المطروحة في طلب الإحاطة، وتقدّم قراءة رقمية مبسطة لأزمة الدين العام ومسارات استدامة الإصلاح الاقتصادي.


.jpg)













.jpeg)





.jpg)

