بين الوجود واللا مرئي.. وزير الثقافة يفتتح معرض «الحياة.. الحب.. الموت» لمحمود أبو العزم ويتفقد «لا يُرى بالعين المجردة» لريهام عبد الغفار
افتتح الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، المعرض الاستعادي «الحياة… الحب… الموت» للفنان التشكيلي الدكتور محمود أبو العزم، وذلك بقاعة أفق بمتحف محمود خليل وحرمه، التابع لقطاع الفنون التشكيلية، في إطار رؤية وزارة الثقافة الرامية إلى الاحتفاء برموز الفن التشكيلي المصري، وتكريم التجارب الإبداعية الراسخة التي أسهمت في تشكيل ملامح الحركة الفنية المعاصرة، وصون الذاكرة البصرية الوطنية.

جاء الافتتاح بحضور محمد طلعت، مستشار وزير الثقافة لشئون الفنون التشكيلية والبصرية، والدكتورة سلوى حمدي، رئيس الإدارة المركزية للمتاحف والمعارض بقطاع الفنون التشكيلية، وعدد من الفنانين والنقاد والمهتمين بالحركة التشكيلية.

وأكد وزير الثقافة أن المعرض يمثل توثيقًا بصريًا لمسيرة فنية ثرية ومتعددة المستويات، عكست عمق الرؤية الجمالية والطرح الفكري والمعالجة التشكيلية الرصينة التي يتميز بها الفنان الدكتور محمود أبو العزم، مشيرًا إلى أن المعرض يتيح للجمهور فرصة نادرة لتتبع مراحل مختلفة من تجربة فنية طويلة، اتسمت كل مرحلة فيها بخصوصية أسلوبية وتوجه فني مستقل، بما يعكس قدرة الفنان على التجدد والتنوع، ويؤكد أن التعددية إحدى السمات الجوهرية للفنان الكبير.

وأوضح الدكتور أحمد فؤاد هَنو أن أعمال أبو العزم تنهل من منابع متعددة، تمتد من تاريخ الحضارات الإنسانية إلى تجارب الحياة اليومية، وتطرح موضوعات وجودية عميقة تتقاطع فيها ثنائيات الحياة والموت، والحب والفناء، عبر لغة تشكيلية خاصة، تتسم بالتوازن بين البناء الهندسي المتماسك والحس التعبيري، كاشفًا عن قدرة فنية لافتة في صياغة التكوين، وإدارة الكتلة والفراغ، وتوظيف الرمز بوصفه أداة للتأمل والتساؤل.

وأشار الوزير إلى أن الدكتور محمود أبو العزم لا يُعد فقط فنانًا صاحب تجربة إبداعية متميزة، بل يمثل أيضًا نموذجًا ملهمًا للأجيال الشابة من دارسي الفنون التشكيلية، بوصفه أكاديميًا بارزًا أسهم عبر مسيرته التعليمية والفنية في نقل المعرفة والخبرة، وصقل وعي أجيال متعاقبة من الفنانين، بما يجعل تجربته ذات قيمة مضاعفة على المستويين الإبداعي والتعليمي.

وأضاف وزير الثقافة أن إقامة هذا المعرض الاستعادي تأتي ضمن استراتيجية الوزارة الهادفة إلى إعادة تقديم التجارب الفنية المؤثرة للأجيال الجديدة، والحفاظ على الذاكرة البصرية المصرية، وتأكيد استمرارية الحوار بين الماضي والحاضر، مشددًا على أن محمود أبو العزم يُعد أحد أصحاب البصمات الواضحة في مسار الفن التشكيلي المصري، لما يتمتع به من رؤية فنية عميقة وأسلوب متفرد.

ويستمر معرض «الحياة… الحب… الموت» حتى 16 فبراير 2026، ويستقبل الجمهور يوميًا من الساعة التاسعة صباحًا حتى التاسعة مساءً، عدا يوم الجمعة، ويضم مجموعة مختارة من أعمال الفنان التي تُجسد ملامح تجربته الممتدة، وتكشف عن رؤيته الجمالية والإنسانية المنشغلة بالوجود الإنساني، والعلاقات، والأسئلة الوجودية الكبرى، عبر خطاب بصري اتسم بالرمزية وصدق التعبير.

وعقب افتتاح المعرض الاستعادي، تفقد الدكتور أحمد فؤاد هَنو المعرض الفني «لا يُرى بالعين المجردة» للفنانة التشكيلية ريهام عبد الغفار، اختصاصية العلاج النفسي بالفن، والذي يقدم مقاربة بصرية حساسة لعالم المشاعر الإنسانية الداخلية، مسلطًا الضوء على ما لا يُرى ولكن يُحس ويُعاش.

ويتناول المعرض رؤية تشكيلية لمجموعة من الحالات النفسية والانفعالات الإنسانية العميقة، حيث تُجسد الأعمال مشاعر الإيذاء النفسي، وآليات التعبير عنه ومعالجته، من خلال لغة بصرية تنطلق من المدرسة الانطباعية، وتمزج بين اللون والإيقاع والحركة بوصفها أدوات للتفريغ النفسي والتواصل الوجداني، في تجربة تبرز دور الفن كوسيط علاجي وإنساني قادر على النفاذ إلى أعماق الذات، والتعبير عما تعجز اللغة المباشرة عن قوله.


.jpg)

.png)

















.jpg)
.jpeg)


