النهار
الأربعاء 17 يونيو 2026 06:44 مـ 1 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تفاصيل لقاء الرئيس السيسي برئيس البرازيل تفاصيل لقاء الرئيس السيسي ونظيره الأمريكي ترامب الأم والبنت.. القبض على صانعة محتوى ونجلتها لنشر فيديوهات خادشة لزيادة الأرباح عبر مواقع التواصل وزير التخطيط يبحث مع رئيس مجموعة البنك استراتيجية الشراكة المستقبلية وآليات التمويل المبتكرة موعد مباراة التشيك وجنوب إفريقيا في كأس العالم 2026 والقنوات الناقلة النائب العام يشهد ختام ورشة دولية حول آليات التحقيق بجرائم الملكية الفكرية بنك القاهرة ضمن أقوى 200 علامة تجارية في أفريقيا وفقًا لتصنيف Brand Finance 2026 وزير الكهرباء يبحث مع هيئة المواد النووية تعظيم الاستفادة من العناصر الأرضية النادرة كيف أصبح قطاع التعهيد محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي؟ ..إشادة واسعة بخارطة رئيس «أورا كوميونيكشن» لتعزيز استثمارات الخدمات الرقمية مواجهة عربية.. موعد مباراة الجزائر والأردن في كأس العالم «اورنچ» توقع مذكرة تفاهم استراتيجية مع «eHealth» لتعزيز التحول الرقمي في قطاع الصحة ورفع كفاءة خدمات الرعاية الصحية الرقمية في مصر موعد مباراة الأرجنتين القادمة في كأس العالم بعد ثلاثية الجزائر

عربي ودولي

الأصول الروسية المجمدة… سلاح لم يجرؤ الغرب على إطلاقه

أموال روسية
أموال روسية

في ظل الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا، تتجه الأنظار إلى الأصول الروسية المجمدة في أوروبا منذ بداية الغزو عام 2022، لما تمثله من إمكانات كبيرة لدعم كييف اقتصاديًا وعسكريًا. غير أن قمة الاتحاد الأوروبي الأخيرة في بروكسل فشلت في التوصل إلى اتفاق لاستخدام هذه الأموال بشكل مباشر لدعم أوكرانيا، إذ اختارت أوروبا التراجع خطوة إلى الخلف،والإبقاء على تجميد الأصول إلى أجل غير مسمى، مع الاعتماد بدلًا من ذلك على قروض تقليدية بقيمة 90 مليار يورو بدون فوائد من ميزانية الاتحاد لدعم كييف خلال عامي 2026 و2027. وهو ما يطرح سؤالًا جوهريًا: هل تراجع الغرب جاء احترامًا للقانون الدولي، أم خوفًا عمليًا من رد موسكو؟

ويجيب الباحث في العلاقات الدولية، إبراهيم كابان علي هذا السؤال :"إن تراجع الغرب عن استخدام الأصول الروسية المجمدة لا يمكن تفسيره فقط من زاوية احترام القانون الدولي، بل يعكس خوفًا سياسيًا واقتصاديًا من تداعيات الصدام مع موسكو. ويؤكد كابان أن الدول الأوروبية تدرك أن مصادرة الأصول الروسية تمثل سابقة خطيرة قد تفتح الباب أمام ردود فعل روسية واسعة، سواء عبر مصادرة أصول غربية داخل روسيا أو من خلال زعزعة الاستقرار في الأسواق المالية الأوروبية، خاصة أن جزءًا كبيرًا من هذه الأصول محتجز في مؤسسات مالية حساسة مثل "يوروكلير" البلجيكية".

ويضيف كابان أن الغرب يحاول المناورة بين الضغط على موسكو وعدم كسر القواعد الأساسية للنظام المالي الدولي، لأن تجاوز هذه القواعد قد يدفع دولًا كبرى، مثل الصين ودول أخرى، إلى إعادة النظر في الاحتفاظ باحتياطاتها داخل البنوك الغربية. ويشدد على أن ما يحدث حاليًا هو إدارة للأزمة وليس حسمًا لها، حيث يفضّل الغرب الإبقاء على الأصول الروسية كورقة ضغط سياسية طويلة الأمد بدلًا من استخدامها بشكل مباشر قد يؤدي إلى تصعيد غير محسوب مع روسيا.

وبذلك يبدو أن التردد الأوروبي يعود إلى مخاوف قانونية تتعلق بحصانة الأصول السيادية واحتمال الإضرار بسمعة أوروبا الاستثمارية، في وقت تتقاطع فيه هذه الاعتبارات مع خشية واضحة من تصعيد روسي، بعد تهديد موسكو باللجوء إلى دعاوى قضائية ومطالبتها بتعويضات قد تصل إلى 230 مليار دولار في حال المساس بأموالها المجمدة.وبذلك، يعكس التراجع الأوروبي مزيجًا معقدًا من الحسابات القانونية والسياسية، أكثر من كونه التزامًا صارمًا بقواعد القانون الدولي.

موضوعات متعلقة