النهار
الأربعاء 15 أبريل 2026 05:53 صـ 27 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مجلس الوزراء السعودي برئاسةولي العهد يُجدد إدانته الاعتداءات السافرة التي طالت المملكة ودول ”مجلس التعاون” بمسيرات انطلقت من الأراضي العراقية الجامعة العربية تبحث مستقبل الهوية .. التنوع العربي من التحدي إلى فرصة للتكامل المهندس رامي غالي : يؤكد أهمية قرار الدولة بشأن تطبيق معايير جديدة لتحسين كفاءة الطاقة للأجهزة الكهربائية محافظ سوهاج في جولة مفاجئة: ”أرواح الناس أمانة.. ولن أرحم أي تقصير في إجراءات السلامة بالمراكب النيلية” جامعة المنصورة: استخراج جسم غريب من الشعب الهوائية لطفل باستخدام المنظار الشعبي بمستشفى الأطفال ريادة الأعمال من الفكر إلى الربح”.. ورشة عمل بمكتبة الإسكندرية الأكاديمية العربية تفتتح مختبراً متطوراً لأمن المعلومات بالتعاون مع «فورتينت» لتعزيز التعليم والتحول الرقمي نائب محافظ الفيوم يترأس لجنة متابعة تشغيل مشروعات المرحلة الأولى من مبادرة ”حياة كريمة” بتكلفة 20 مليون جنيه القليوبية تبدأ أكبر خطة تطوير طرق بشبرا.. 4 مناطق في صدارة التنفيذ ضربة قوية للإشغالات.. محافظ القليوبية يشعل شارع 23 يوليو بحملة مكبرة بشبرا مشاركة صلاح.. التعادل السلبي يحسم الشوط الأول بين ليفربول وباريس سان جيرمان وزير البترول يعزز التعاون مع البرلمان لدعم الاستثمار وتوصيل الغاز للمناطق الأكثر احتياجًا

عربي ودولي

بلال شعيب: الإنفاق العسكري يهدد الاقتصاد والأمن الغذائي… ومجموعة العشرين مطالبة بالتحرك

قمة قادة مجموعة العشرين
قمة قادة مجموعة العشرين

في وقت يشهد فيه العالم سلسلة متشابكة من الأزمات الاقتصادية والبيئية، انطلقت أمس قمة مجموعة العشرين في مدينة جيوهانسبرغ بجنوب أفريقيا، وهي الأولى التي تُعقد في القارة الأفريقية، تحت شعار "تضامن، مساواة، استدامة". وخلال الجلسة الافتتاحية، شددت الدول الأعضاء على ضرورة العمل الجماعي لضمان نمو عالمي شامل ومستدام، وسط مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي متزايد.

وبينما تواجه الولايات المتحدة أكبر اقتصاد في العالم خسائر فادحة نتيجة الكوارث الطبيعية التي بلغت قيمتها أكثر من عشرين مليار دولار على شركات التأمين، يجد العالم نفسه أمام تهديد حقيقي للأمن الغذائي والطاقة، بالإضافة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع الديون العالمية إلى مستويات غير مسبوقة.

ديون قياسية وخسائر أمريكية تهز الاقتصاد وتكشف هشاشة الأمن الغذائي العالمي

وحذر خبراء من أن ما يقرب من عشرة في المائة من سكان العالم قد يواجهون تهديدًا حقيقيًا لانعدام الأمن الغذائي نتيجة لتداعيات التغيرات المناخية، في وقت يمثل تحدي الطاقة وضغوط نقص المعروض والأسعار المتقلبة أحد أبرز الأزمات التي يواجهها المجتمع الدولي. وفي هذا الإطار، أكد مدير مركز رؤية للدراسات المستقبلية والخبير الاقتصادي الدكتور بلال شعيب، أن العالم يعيش مرحلة من التباطؤ الاقتصادي، وارتفاع تكلفة الديون العالمية إلى مستويات تجاوزت 616 تريليون دولار، مع نصيب الولايات المتحدة منها الذي تجاوز 36 تريليون دولار، ما يجعل قضية الديون والترابط مع التحديات المناخية والأمن الغذائي قضية عالمية ملحة. وأضاف أن شركات التأمين الأمريكية تكبدت أكثر من مليار دولار من الخسائر بسبب الكوارث الطبيعية، مع تقدير الخسائر الإجمالية بأكثر من عشرين مليار دولار، ما يعكس حجم التأثير المباشر للتغير المناخي على أكبر اقتصاد في العالم.

مجموعة العشرين أمام اختبار صعب: هل تنجح في وقف النزاعات وإنعاش الاقتصاد العالمي؟

وبسؤاله عن دور مجموعة العشرين في مواجهة هذه التحديات، شدد الدكتور شعيب على أن المجموعة تمتلك القدرة على إحداث فرق ملموس على الساحة الاقتصادية الدولية، فهي تمثل نحو 80٪ من الناتج الإجمالي العالمي و75٪ من حجم التجارة الدولية. وأضاف: "القدرة الجغرافية والاقتصادية لهذه الدول تجعلها منصة مناسبة لتنسيق التعاون الاقتصادي، وتحقيق تكامل يعزز الصالح العام، خاصة في ظل التوترات العسكرية المستمرة مثل الحرب الإسرائيلية–الإيرانية المدعومة من الولايات المتحدة، النزاع بين روسيا وأوكرانيا، والنزاعات بين الهند والصين، والتي تؤثر مباشرة على ميزانيات الدول وتوجه جزءًا كبيرًا منها للإنفاق العسكري".

وأشار الدكتور شعيب أيضًا إلى أن استمرار الحروب التجارية بين الولايات المتحدة وعدد من الدول، بالإضافة إلى سياسات البنوك المركزية المتعلقة بأسعار الفائدة، يزيد من صعوبة التعافي الاقتصادي العالمي، ما يجعل التعاون الدولي ضرورة حتمية للخروج من المأزق الراهن. وقال: "الحروب التجارية لها تبعيات خطيرة على استقرار الأسواق، والسياسات النقدية قد تضطر للبقاء صارمة للحفاظ على استقرار الأسعار، لذا التعاون الدولي هو الحل للخروج من هذه الأزمة"

سباق تسلّح يلتهم الموارد… وأزمة غذاء تهدد بجرّ العالم إلى حافة الانهيار

وعند الحديث عن إعادة ترتيب الأولويات العالمية، أكد الدكتور شعيب أن الأمن الغذائي يجب أن يكون في صدارة أولويات الإنفاق الدولي، موضحًا أن :"العالم ينفق اليوم أضعاف ما يحتاجه على التسليح، بينما يمكن توجيه جزء من هذه الموارد لتحسين حياة ملايين البشر وتحقيق استقرار اقتصادي وغذائي مستدام". وأضاف: :"التحدي الأكبر الذي يواجه العالم اليوم هو التغير المناخي وتأثيره المباشر على الأمن الغذائي والطاقة، وهي قضايا تتطلب تعاونًا اقتصاديًا وسياسيًا متقدمًا بين جميع الدول، بعيدًا عن النزاعات العسكرية والمصالح الضيقة. ولو تم توجيه جزء من الإنفاق العسكري، بما في ذلك النزاعات والحروب، إلى خدمة الإنسان، لكان ذلك انعكس إيجابًا على تحسين حياة ملايين البشر وتعزيز الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي العالمي".

في ظل هذه المعطيات، يبدو واضحًا أن العالم أمام مفترق طرق: إما تعزيز التعاون الدولي لتحقيق استقرار اقتصادي وغذائي، أو الاستمرار في المسار الحالي الذي قد يؤدي إلى أزمات أعمق وأكبر على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.

موضوعات متعلقة