النهار
الإثنين 23 فبراير 2026 04:37 صـ 6 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محمد هلوان يكتب| «حين تهتزّ السردية».. هل يكشف «رأس الأفعى» ما لا تريد الجماعة أن تعرفه الأجيال الجديدة؟ تعرّف على أحداث الحلقة الرابعة من مسلسل «رأس الأفعى» العربي للدراسات : صعوبة المفاوضات مع إيران نتيجة تعدد الأطراف والقضايا النووية ماهر نقولا: النظام الإيراني يوازن بين رسائل داخلية وخارجية في لحظة توتر إقليمي دبلوماسي سابق: إيران تواجه ضعفاً في منظوماتها الدفاعية أمام الولايات المتحدة من ”رعد 200” لـ ”K9 A1 EGY”.. توطين التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مصانع الإنتاج الحربي غازي فيصل : واشنطن تتجه نحو إحداث تغيير جوهري في طبيعة النظام الإيراني 6 سيارات إطفاء تحاصر النيران.. ماس كهربائي يتسبب بحريق محل مراتب بشلقان الحدود الأفغانية – الباكستانية.. مواجهة بلا إعلان حرب ملتقى الجامع الأزهر: بر الوالدين فريضة مقدَّمة على النوافل وهي من أوجب الطاعات وأعظم القُرُبات هاني سليمان: الشرق الأوسط على صفيح ساخن مع تصعيد عسكري غير مسبوق منذ 2003 عمرو خالد: ليه كل الأبواب بتتقفل في وشك فجأة؟ الحل في سورة طه

عربي ودولي

تحركات إسرائيلية إثيوبية جنوب البحر الأحمر… هل يبدأ تطويق قناة السويس؟

أعاد اعتراف إسرائيل بما يُعرف بـ«دولة صوماليلاند» الجدل مجددًا حول مستقبل الأمن في البحر الأحمر، وانعكاسات هذا التحرك على قناة السويس والأمن القومي العربي، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة القرن الإفريقي، التي تُعد أحد أهم مفاتيح الملاحة والتجارة العالمية.

وفي هذا الصدد أكد السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن ما يجري في البحر الأحمر لا يمكن فصله عن محور تنسيقي يضم إسرائيل والإمارات وإثيوبيا والولايات المتحدة، يسعى إلى تثبيت وجود عسكري وأمني دائم في موانئ استراتيجية، عبر دعم توجهات انفصالية في الصومال والسودان واليمن.

وأوضح أن الهدف هو إنشاء كيانات جديدة منفصلة عن الدول الأم، بما يتيح السيطرة على الثروة والنفوذ وخطوط الملاحة، فضلًا عن استخدام المنطقة كورقة ضغط إقليمي في مواجهة إيران.

وأشار حليمة إلى أن إثيوبيا تسعى منذ سنوات إلى التواجد العسكري المباشر على الأراضي الصومالية، عبر إنشاء قاعدة ذات طابع سيادي تمنحها منفذًا بحريًا دائمًا، مدعومة بغطاء غربي، خاصة مع امتلاكها أسطولًا بحريًا جرى تحديثه مؤخرًا بدعم أوروبي.

وأضاف أن إسرائيل بدورها تسعى لإحكام السيطرة على البحر الأحمر شمالًا عبر ميناء إيلات، وجنوبًا عبر التواجد في القرن الإفريقي، بما يشكل طوقًا استراتيجيًا يهدد الأمن العربي والمصري.

وأكد السفير أن هذا الاعتراف الإسرائيلي يتعارض صراحة مع القانون الدولي ومواثيق المنظمات الإقليمية والدولية، التي ترفض المساس بوحدة الدول وسلامتها الإقليمية، لافتًا إلى وجود رفض دولي واضح، تُرجم في بيانات رسمية وقرارات صادرة عن مجلس الأمن والاتحاد الإفريقي.

من جانبه، حذر المحلل السياسي الدكتور ماهر طاهر من أن أي تصعيد عسكري في البحر الأحمر قد ينعكس بشكل مباشر على أمن قناة السويس، باعتبارها شريانًا حيويًا للتجارة العالمية.

وأوضح طاهر في تصريحاته أن تهديد القناة، حتى ولو بشكل غير مباشر، سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة، ما يستدعي تعزيز الإجراءات الأمنية، وتكثيف التعاون الدولي، واستخدام أحدث تقنيات المراقبة البحرية.

وأشار طاهر إلى أن التحركات الإسرائيلية في صوماليلاند تأتي ضمن استراتيجية طويلة المدى لتأمين الممرات البحرية من الخليج حتى البحر المتوسط، مع التركيز على مضيق باب المندب، بما يعزز النفوذ العسكري والسياسي لإسرائيل في شرق إفريقيا.

بدوره، اعتبر المحلل السياسي عبد الله نعمة أن حكومة بنيامين نتنياهو تسعى إلى تصدير أزماتها الداخلية عبر فتح جبهات توتر جديدة، محذرًا من أن إقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية في صوماليلاند تمثل خطًا أحمر يضع الأمن القومي المصري والعربي أمام اختبار بالغ الخطورة.

وأكد أن مصر تمتلك من الأدوات القانونية والدبلوماسية والعسكرية ما يمكنها من حماية مصالحها الحيوية، خاصة في باب المندب وقناة السويس.

ويجمع الخبراء على أن التحركات الإسرائيلية في القرن الإفريقي قد تفتح الباب أمام سباق تسلح إقليمي، وتهدد استقرار الملاحة في البحر الأحمر، ما يستدعي تحركًا عربيًا ودوليًا منسقًا لاحتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة تمس الاقتصاد العالمي بأسره.