النهار
الجمعة 11 سبتمبر 2026 06:33 صـ 28 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”سرق 50 هاتفاً دفعة واحدة.. فوقع في 48 ساعة”.. ضبط عاطل بالقناطر الخيرية «لقيت دول يا ماما وعاوزين نرجعهم».. طفلة بائعة ترمس تعثر على 35 ألف جنيه وتعيدهم لصاحبهم في قنا لحظة فخر في الفنون الجميلة.. رئيس مهندسي الإسكندرية يحتفي بخريجي العمارة مكتبة الإسكندرية تعلن تفاصيل مؤتمر ”الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة” في مؤتمر صحفي ​من الخدمات إلى الملكية.. محطة جديدة لتطوير شركات الطاقة الأفريقية عبر ”أفريكسم بنك” IMO والذكاء الاصطناعي في قاعة واحدة: الأكاديمية ومحكمة الإسكندرية الاقتصادية تطلقان شرارة التغيير ”فوربس الشرق الأوسط” راعيًا إعلاميًا لدورة الـ30 من معرض Cairo ICT «بين تراكمات المياه».. نائب حزب النور ببني سويف يتابع حل مشكلات الصرف الصحي ومحول الكهرباء بقرية «معصرة أبو صير» «مال» تفتح قائمة الانتظار العالمية لمنصتها المالية الإسلامية القائمة على الذكاء الاصطناعي. ​«إيتيدا» و«أورا كوميونيكيشن» تطلقان ملتقى «Future Forward» لتمكين الشباب فرحة في حقول كفر الشيخ مع انطلاق موسم حصاد الأرز.. إنتاج مبشر رغم حرارة الصيف إنطلاق مبادرة ” معا إلى المدرسة ” بتعليم جنوب سيناء

عربي ودولي

تحركات إسرائيلية إثيوبية جنوب البحر الأحمر… هل يبدأ تطويق قناة السويس؟

أعاد اعتراف إسرائيل بما يُعرف بـ«دولة صوماليلاند» الجدل مجددًا حول مستقبل الأمن في البحر الأحمر، وانعكاسات هذا التحرك على قناة السويس والأمن القومي العربي، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة القرن الإفريقي، التي تُعد أحد أهم مفاتيح الملاحة والتجارة العالمية.

وفي هذا الصدد أكد السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن ما يجري في البحر الأحمر لا يمكن فصله عن محور تنسيقي يضم إسرائيل والإمارات وإثيوبيا والولايات المتحدة، يسعى إلى تثبيت وجود عسكري وأمني دائم في موانئ استراتيجية، عبر دعم توجهات انفصالية في الصومال والسودان واليمن.

وأوضح أن الهدف هو إنشاء كيانات جديدة منفصلة عن الدول الأم، بما يتيح السيطرة على الثروة والنفوذ وخطوط الملاحة، فضلًا عن استخدام المنطقة كورقة ضغط إقليمي في مواجهة إيران.

وأشار حليمة إلى أن إثيوبيا تسعى منذ سنوات إلى التواجد العسكري المباشر على الأراضي الصومالية، عبر إنشاء قاعدة ذات طابع سيادي تمنحها منفذًا بحريًا دائمًا، مدعومة بغطاء غربي، خاصة مع امتلاكها أسطولًا بحريًا جرى تحديثه مؤخرًا بدعم أوروبي.

وأضاف أن إسرائيل بدورها تسعى لإحكام السيطرة على البحر الأحمر شمالًا عبر ميناء إيلات، وجنوبًا عبر التواجد في القرن الإفريقي، بما يشكل طوقًا استراتيجيًا يهدد الأمن العربي والمصري.

وأكد السفير أن هذا الاعتراف الإسرائيلي يتعارض صراحة مع القانون الدولي ومواثيق المنظمات الإقليمية والدولية، التي ترفض المساس بوحدة الدول وسلامتها الإقليمية، لافتًا إلى وجود رفض دولي واضح، تُرجم في بيانات رسمية وقرارات صادرة عن مجلس الأمن والاتحاد الإفريقي.

من جانبه، حذر المحلل السياسي الدكتور ماهر طاهر من أن أي تصعيد عسكري في البحر الأحمر قد ينعكس بشكل مباشر على أمن قناة السويس، باعتبارها شريانًا حيويًا للتجارة العالمية.

وأوضح طاهر في تصريحاته أن تهديد القناة، حتى ولو بشكل غير مباشر، سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة، ما يستدعي تعزيز الإجراءات الأمنية، وتكثيف التعاون الدولي، واستخدام أحدث تقنيات المراقبة البحرية.

وأشار طاهر إلى أن التحركات الإسرائيلية في صوماليلاند تأتي ضمن استراتيجية طويلة المدى لتأمين الممرات البحرية من الخليج حتى البحر المتوسط، مع التركيز على مضيق باب المندب، بما يعزز النفوذ العسكري والسياسي لإسرائيل في شرق إفريقيا.

بدوره، اعتبر المحلل السياسي عبد الله نعمة أن حكومة بنيامين نتنياهو تسعى إلى تصدير أزماتها الداخلية عبر فتح جبهات توتر جديدة، محذرًا من أن إقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية في صوماليلاند تمثل خطًا أحمر يضع الأمن القومي المصري والعربي أمام اختبار بالغ الخطورة.

وأكد أن مصر تمتلك من الأدوات القانونية والدبلوماسية والعسكرية ما يمكنها من حماية مصالحها الحيوية، خاصة في باب المندب وقناة السويس.

ويجمع الخبراء على أن التحركات الإسرائيلية في القرن الإفريقي قد تفتح الباب أمام سباق تسلح إقليمي، وتهدد استقرار الملاحة في البحر الأحمر، ما يستدعي تحركًا عربيًا ودوليًا منسقًا لاحتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة تمس الاقتصاد العالمي بأسره.